الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

سيناء

Share

رسالتى

تأتيك من

(( سيناء )) . . ومن

بلاد :

(( مريم العذراء )) . .

متعبة

أخبارها . . كطائر

تقاذفته الريح . . .

والأنواء . .

لا تحمل الغرام . . فى

سطورها . . ولم

تكن حروفها

زرقاء

لأنها ، يا

سيدى ، قد

كتبتها . . طفلة . .

حمقاء . .

فلا تسل عن . .

وجه . . كاتبها

مدور . . أو

اسمر

شهاء . .

ولا تسل

ما اسمى . . انا

عصفورة

هل العصافير . . لها

اسماء

لى ألف نعت

محزن . . فاننى

(( طروادة )) . . من

حولها الأعداء . .

أو أننى ، يا

سيدى . .

(( غرناطة ))

أخرى . . وان

شئت

أنا الحمراء

ولا تقل : ما

لون

شالها . . ولا

تنتظر العطور . . .

والحناء . .

فاننى . . لم

اعرف الزينة . . فى

ايامنا الحزينة السوداء

يا سيدى . . الف

من الأيام . . لا

وجه

حليبي . . ولا

حسناء . .

لم تدع الحروب

قدا

اهيفا . . او

خصلة . . طويلة

سمراء . .

من سنوات . . وانا

ظامئة . . كوردة

تنبت

فى الصحراء . .

لم يعرج الحب . . على

مشاعرى . .

والشوق فى

خيمتنا ما

جاء . . .

حتى العصافير

مضت . . ولم

نعد

نسمع الا الوهم

والعنقاء . .

والزهر لا

يطلع فى

حقولنا . . فليس

فى حقولنا

اشذاء

يا سيدى . . ما

أضيع الأرض التى

تأتها الأشواق

والأهواء . . .

من سنوات . .

اربع والحرب . . . . فى

صحرائنا ، عاصفة

هوجاء . .

فالأمن . . لم

يأت إلى

خيامنا . . والسلم . . لم

يصافح الأحياء . .

شيوخنا

نساؤنا

اطفالنا . . يسبح فى

عيونهم

اعياء . .

والحزن . . فى

خيمتنا . . تحسه يا

سيدى . . فى

أبسط الأشياء . .

تراه فى

ثياب والدى . . الذى

مضى . . ولم

يترك . .

سوى الأصداء

وفى تصاوير

أخى . . وفى

صدى ، لصوته

يدفئ الأرجاء . .

صحراؤنا

يا سيدى . . فريد فى

حزنها . . فى

شوقها . .

للماء . .

ونحن فى

داخلها

(( محمد )) . .

ينتظر المعراج . .

والاسراء . .

نصيح من

اعماقنا : متى . .

متى . . تأتين . . يا

حمامة . .

بيضاء . .

شعورنا

يا سيدى . . ممزق

وفكرنا . . مجزأ

اجزاء ٠٠

ونحن فى انتظار

قول

اربع يحكون . . عن

قضية السلام . .

والاخاء . .

ثم انتظرنا

شاعرا . . فى

نظمه . . يا سيدى ،

مواهب (( الخنساء ))

وطال فى

خيامنا . . انتظارنا

وماتت الحمامة البيضاء . . .

لم يأت من

سياسة الغرب سوى

ما تدعيه الصحف الصفراء . .

وما تقوله

لنا : معزوفة . . قديمة . . .

قديمة ، جوفاء . .

وشعرنا لم

نر فى

اضوائه : شيئا . . سوى

جنازة الاضواء . .

اشعارنا . .

طلاسم مغلقة

يموت فى

داخلها الايحاء . .

حروفها . .

سطورها ، مظلمة . . كيف

يرى ، ما كان

فى الظلماء . .

ونثرنا ، مقبرة

ميتة . . يكره . . أن

يدخلها الأحياء

ما عاد فى

ايامنا . . قصائد

مشعة . . كالسيف

فى البيداء . .

فالشاعر الشرقي

سلطان . . من الترك

يربى الزهرة الحسناء . .

الناس . . رغم

حبهم . . وشوقهم .

ما برحت

قلوبهم . .

عمياء . .

لم تشجهم

احزاننا ،

كأننا . .

ممثلون . .

نلبس الأزياء . .

أعداؤنا . .

نحبهم ، يا سيدى ،

أول عام

نعشق الأعداء . .

فشرقنا الطفل ، بلا

عداوة . . يموت

فى السبات . . .

والاغفاء . . .

من قبلهم ما كان

عنده ، سوى

سهراته الرخيصة الحمراء . .

أعداؤنا

نكرههم ، يا

سيدى ، وحقدنا ليس

له اطفاء . .

ستنبت الاعشاب . . من

غضبنا

وتقف السدود . .

ضد الماء . .

أخي . . برغم

حزنه . . يا

سيدى ، سيرفع الصخرة . .

للعلياء ٠٠

وفى طريق أمة

حزينة ٠٠

سيشعل الاضاءة الخضراء . .

رسالتى . .

كتبتها . . بكل ما

فى خاطرى . . من

فكر . .

بلهاء . .

لا تنزعج ان

كان خطى

سيئا . . أو كان

فى كتابتى

أخطاء . .

فاننى .

أكتب والمدفع . . فى

صحرائنا ،

يحاصر الأجواء .

اشترك في نشرتنا البريدية