رسالتى
تأتيك من
(( سيناء )) . . ومن
بلاد :
(( مريم العذراء )) . .
متعبة
أخبارها . . كطائر
تقاذفته الريح . . .
والأنواء . .
لا تحمل الغرام . . فى
سطورها . . ولم
تكن حروفها
زرقاء
لأنها ، يا
سيدى ، قد
كتبتها . . طفلة . .
حمقاء . .
فلا تسل عن . .
وجه . . كاتبها
مدور . . أو
اسمر
شهاء . .
ولا تسل
ما اسمى . . انا
عصفورة
هل العصافير . . لها
اسماء
لى ألف نعت
محزن . . فاننى
(( طروادة )) . . من
حولها الأعداء . .
أو أننى ، يا
سيدى . .
(( غرناطة ))
أخرى . . وان
شئت
أنا الحمراء
ولا تقل : ما
لون
شالها . . ولا
تنتظر العطور . . .
والحناء . .
فاننى . . لم
اعرف الزينة . . فى
ايامنا الحزينة السوداء
يا سيدى . . الف
من الأيام . . لا
وجه
حليبي . . ولا
حسناء . .
لم تدع الحروب
قدا
اهيفا . . او
خصلة . . طويلة
سمراء . .
من سنوات . . وانا
ظامئة . . كوردة
تنبت
فى الصحراء . .
لم يعرج الحب . . على
مشاعرى . .
والشوق فى
خيمتنا ما
جاء . . .
حتى العصافير
مضت . . ولم
نعد
نسمع الا الوهم
والعنقاء . .
والزهر لا
يطلع فى
حقولنا . . فليس
فى حقولنا
اشذاء
يا سيدى . . ما
أضيع الأرض التى
تأتها الأشواق
والأهواء . . .
من سنوات . .
اربع والحرب . . . . فى
صحرائنا ، عاصفة
هوجاء . .
فالأمن . . لم
يأت إلى
خيامنا . . والسلم . . لم
يصافح الأحياء . .
شيوخنا
نساؤنا
اطفالنا . . يسبح فى
عيونهم
اعياء . .
والحزن . . فى
خيمتنا . . تحسه يا
سيدى . . فى
أبسط الأشياء . .
تراه فى
ثياب والدى . . الذى
مضى . . ولم
يترك . .
سوى الأصداء
وفى تصاوير
أخى . . وفى
صدى ، لصوته
يدفئ الأرجاء . .
صحراؤنا
يا سيدى . . فريد فى
حزنها . . فى
شوقها . .
للماء . .
ونحن فى
داخلها
(( محمد )) . .
ينتظر المعراج . .
والاسراء . .
نصيح من
اعماقنا : متى . .
متى . . تأتين . . يا
حمامة . .
بيضاء . .
شعورنا
يا سيدى . . ممزق
وفكرنا . . مجزأ
اجزاء ٠٠
ونحن فى انتظار
قول
اربع يحكون . . عن
قضية السلام . .
والاخاء . .
ثم انتظرنا
شاعرا . . فى
نظمه . . يا سيدى ،
مواهب (( الخنساء ))
وطال فى
خيامنا . . انتظارنا
وماتت الحمامة البيضاء . . .
لم يأت من
سياسة الغرب سوى
ما تدعيه الصحف الصفراء . .
وما تقوله
لنا : معزوفة . . قديمة . . .
قديمة ، جوفاء . .
وشعرنا لم
نر فى
اضوائه : شيئا . . سوى
جنازة الاضواء . .
اشعارنا . .
طلاسم مغلقة
يموت فى
داخلها الايحاء . .
حروفها . .
سطورها ، مظلمة . . كيف
يرى ، ما كان
فى الظلماء . .
ونثرنا ، مقبرة
ميتة . . يكره . . أن
يدخلها الأحياء
ما عاد فى
ايامنا . . قصائد
مشعة . . كالسيف
فى البيداء . .
فالشاعر الشرقي
سلطان . . من الترك
يربى الزهرة الحسناء . .
الناس . . رغم
حبهم . . وشوقهم .
ما برحت
قلوبهم . .
عمياء . .
لم تشجهم
احزاننا ،
كأننا . .
ممثلون . .
نلبس الأزياء . .
أعداؤنا . .
نحبهم ، يا سيدى ،
أول عام
نعشق الأعداء . .
فشرقنا الطفل ، بلا
عداوة . . يموت
فى السبات . . .
والاغفاء . . .
من قبلهم ما كان
عنده ، سوى
سهراته الرخيصة الحمراء . .
أعداؤنا
نكرههم ، يا
سيدى ، وحقدنا ليس
له اطفاء . .
ستنبت الاعشاب . . من
غضبنا
وتقف السدود . .
ضد الماء . .
أخي . . برغم
حزنه . . يا
سيدى ، سيرفع الصخرة . .
للعلياء ٠٠
وفى طريق أمة
حزينة ٠٠
سيشعل الاضاءة الخضراء . .
رسالتى . .
كتبتها . . بكل ما
فى خاطرى . . من
فكر . .
بلهاء . .
لا تنزعج ان
كان خطى
سيئا . . أو كان
فى كتابتى
أخطاء . .
فاننى .
أكتب والمدفع . . فى
صحرائنا ،
يحاصر الأجواء .

