الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

سيناريو الحفل الأخير

Share

وجهك يبسم لى ، يضحك ، ويشع بضوء الحب الأخضر ،

تقترب من الساحة ، نفترق ، وندخل تلك القاعه ،

ارتجف من البرد ، الضوء الساطع يأتي من كل جهات المسرح ،

أقف أمام الميكروفون ، سيوف فوق الرأس فأين المهرب .؟

أصرخ ، تهتز الحلبة ، يرتجف الناس ، وينفصل الكف عن المقبض ،

ورقاب الصحب أراها قدامي تجأر بالصوت الهادر :

- قل ، أتحفنا بالشعر .

- أنا ؟ لا أقدر هذا زمن البتر !

( وقلبى فوق الكف .. وأهتف من أعماق فؤادى ) :

- أظمأ للحب ، فأين مياهك يا نهري ؟

( أصل إليك .. وأنتظرك شمسا ) :

- قالوا : تهذي

- قلت : سيوف فوق الرقبه

- قالوا : قاتل ، ناضل !

- قلت : فإني أخشى أن أروى من نهر يأسن فيه الماء

- فقالوا : تبعث ثانية لو مت ..

- فقلت : واني مازلت أعاني من موتي الأول ؟

- قالوا : غن

( انطلقت أحزانى شلالا ، واختلطت كلماتى . أهتف ) :

- أيتها الريح الليلية ، عودى ، كي أدخل .. اعتمر بدارك .

- قالوا : الظلمة كابية

- قلت : فأين شموس أعرفها ، تقتلع جذورا ينبسها الخوف ؟

- فقالوا : في جيب المعطف !

( ضحكوا ، صدرى مفتوح للريح ، ودفء الحضن يحاورنى ) :

- ماذا يحمل حضن حبيبتك الخضراء ؟

- قالوا : يا باقة شعر ، وحديثا بكرا مختوما ،

أتلفت إذ أبصرك الليلة تأتي ،

وتلتفتت الأعناق إليك ، تضج القاعة بالتصفيق .

وتأتين إلى ، نغني ، نرقص ، ويحوطنا الناس ، وأغمض عيني ،

فكم ذبت حنينا للصدر الطفل ، وللصوت الفضه !

- قلت : أقول القصة

( والأصوات - القطة فى القاعة ) :

- نحفظها !

- قلت : فإني أختمها

( وابتسموا ) :

يا كم عانيت كثيرا في طرق الصمت ! غيابك يذبحني ،

والآن أتت ، ابتهجت أيامي ، لن أتركك ، فقد عانيت كثيرا

( وانفض الجمع وصرت وحيدا ) :

في غيبتك البدر غريب ،

وغريب قلبي في هذى المدن المكتظة باللحم البشري .

اشترك في نشرتنا البريدية