( القاهرة )
*يوقظنى كافور الليلة ، يشعل فى الرغبه
للروميات الحور ، فيصهل فرسى ،
أبصرنى أنفض عني حمى الرهبه،
مسك عودى ، أترنم بالشعر العذب الباقى ،
هذى ليلة عيدى
هذا حادى الحب يسير بدرب الفتح دليلا
* افتح شباكى قلقا ، أخشى مجهولا
يأتي ( هل يقتلنى كافور الليله ؟ )
أنهض مختنقا ، أستجمع ذكرى الايام الخضراء ، وأفتح باب الغرفة للقمر
الصيفى النشوان ،
فيغمض عينيه ويزور بعيدا عني ،
فأظل وحيدا
فوق السطح شريدا ،
وأقلب في ذاكرتى صفحات الرحله :
( أحببت ديارك يا مصر ونيلك ، والشعب الطيب ، والشمس ، وظل
الايام المعطاء ) ،
وهذا كافور الخير يحاورنى ،
يغريني بالدار الفخمة ، والراقصة المكتنزه
لكنى لا ابصر غير الخوف بدارى يجلس ، فأحاوره :
هل يأتي عن أعماق القطر الطيب من ينشر فوق الوجه الخائف ثوب الامن
ومن يرجع لى صفو الايام الاولى ؟
+ لا أملك غير قصائد حب ، لا أملك غير شذى أحلام مزعجة تقلقني ليلا .
غنيت كثيرا وملأت الصحف بشعري ،
والعبد أذاع بهدأة هذا الليل بأنى أجرمت ، لانى غنيت قليلا .
* لا أملك غير الحرف الابيض ، قالوا :
( الخنجر في طيات الثوب ) أحاول أن
أقنع هذا الزمن الجهم بأن شموس النشوة سوف تطل زمانا
يعتنق الحزن ، وقد غنيت كثيرا للرعد النافر خيلا ،
للوطن - الوردة ، والوطن الصبح ، وكنت أعود لسيف الدولة مهزوما
تدمينى الطعنات كسيرا . . ونبيلا .
* قال صديقى ذات مساء :
هذا قدر الشعراء ،
ها أنت تصول تسافر في موجات الشعر ، وجرمك كنت تحاول أن
تغسل هذا الجرح الغائر فى ماء النهر غداة وأصيلا .
