الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

سُطور مِنِ مَواجيد أبي الطيـب المتنبي

Share

(  القاهرة )

*يوقظنى كافور الليلة ، يشعل فى الرغبه

للروميات الحور ، فيصهل فرسى ،

أبصرنى أنفض عني حمى الرهبه،

مسك عودى ، أترنم بالشعر العذب الباقى ،

هذى ليلة عيدى

هذا حادى الحب يسير بدرب الفتح دليلا

* افتح شباكى قلقا ، أخشى مجهولا

يأتي ( هل يقتلنى كافور الليله ؟ )

أنهض مختنقا ، أستجمع ذكرى الايام الخضراء ، وأفتح باب الغرفة للقمر

الصيفى النشوان ،

فيغمض عينيه ويزور بعيدا عني ،

فأظل وحيدا

فوق السطح شريدا ،

وأقلب في ذاكرتى صفحات الرحله :

( أحببت ديارك يا مصر ونيلك ، والشعب الطيب ، والشمس ، وظل

الايام المعطاء ) ،

وهذا كافور الخير يحاورنى ،

يغريني بالدار الفخمة ، والراقصة المكتنزه

لكنى لا ابصر غير الخوف بدارى يجلس ، فأحاوره :

هل يأتي عن أعماق القطر الطيب من ينشر فوق الوجه الخائف ثوب الامن

ومن يرجع لى صفو الايام الاولى ؟

+ لا أملك غير قصائد حب ، لا أملك غير شذى أحلام مزعجة تقلقني ليلا .

غنيت كثيرا وملأت الصحف بشعري ،

والعبد أذاع بهدأة هذا الليل بأنى أجرمت ، لانى غنيت قليلا .

* لا أملك غير الحرف الابيض ، قالوا :

( الخنجر في طيات الثوب ) أحاول أن

أقنع هذا الزمن الجهم بأن شموس النشوة سوف تطل زمانا

يعتنق الحزن ، وقد غنيت كثيرا للرعد النافر خيلا ،

للوطن - الوردة ، والوطن الصبح ، وكنت أعود لسيف الدولة مهزوما

تدمينى الطعنات كسيرا  . . ونبيلا .

* قال صديقى ذات مساء :

هذا قدر الشعراء ،

ها أنت تصول تسافر في موجات الشعر ، وجرمك كنت تحاول أن

تغسل هذا الجرح الغائر فى ماء النهر غداة وأصيلا .

اشترك في نشرتنا البريدية