الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

شؤون الامن وتشكيلات، ادارته العامة فى هذه البلاد

Share

" نشر فيما يلى الحديث القيم الذي كتبه سعادة مدير الأمن العام للمملكة العربية السعودية اللواء على بك جميل وكان قد طلبه منه مندوب الأذاعة العربية فى باريس ليديعه من محطتها وقد سجلته محطة الاذاعة السعودية ، واختص سعادته بنشره مجلة المنهل "

استجابة لرغبة السيد حبيب ما جول مندوب الاذاعة العربية فى باريس وفى شمال افريقيا يسرنى ان اسجل هنا فى حديثى هذا بعض ما وصلت اليه حالة دوائر الامن العام من التقدم فى عهد حضرة صاحب الجلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وعن حالة الامن وتشكيلاته وواجبات رجاله وبعض مواد عن نظام الامن العام الحديث المعمول به فى المملكة العربية السعودية .

ان اعمال الشرطة أو البوليس فى جميع ممالك العالم هى فى مقدمة الاعمال الحكومية ولرجال الامن خدمات جليلة ومزايا عظيمة لذلك قد عنيت حكومة حضرة صاحب الجلالة بادارات الشرطة وافرادها واصبح الشرطي العربى السعودي اليوم لا يقل عن سواه فى البلاد الاخرى من حيث التدريب والمران

والتربية العسكرية الكاملة والاستعداد الغريزى ، ولست مبالغا فيما قلته وانما اسجل هنا حقائق ملموسة ومشاهدات واقعية قد شهدها مئات الالوف من الوافدين الى هذه البلاد المقدسة من جميع الاقطار في كل ، عام فالصفات الحميدة التى يتمسك بها رجال الامن العام أوجدت فيهم بحكم ذكائهم الفطرى طاعة عمياء بها عرفوا كيف يخدمون بلادهم وحكومتهم وبها عرفوا كيف يسهرون على راحة الشعب والوافدين الى هذه البلاد وكيف يحافظون عليهم وعلى لقطاتهم الساقطة بين الجبال والرمال ويحتفظون بضائعاتهم بما فيها من اموال عظيمة وأشياء ثمينة والاعلان عنها والاشادة بها . وهذا اكبر دليل على استتباب الامن الذي اوجده الله تعالى على يدى صاحب الجلالة الملك عبد العزيز آل سعود وفي عهده السعيد .

هذه البلاد بلاد الله وفيها بيته العظم الذى جعله قبلة المسلمين ومثابة للناس وأمنا وكلنا يعرف كيف كانت هذه البلاد بل كيف كانت الجزيرة العربية في عهودها السابقة ، كانت مسرحا للفوضى والاضطرابات واختلال الامن وفقدان الطمأنينة والسكينة . كانت تنتهك فيها حرمات الله جهارا كانت تهب فيها الاموال وتزهق الانفس عيانا وقد مضي عليها ردح من الزمن ترسب فى اغلال الجهل والمظالم حتى قيض الله لها اسد الجزيرة حامي حمى العروبة والاسلام جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود فانقذها بما هى فيه من العسف والطغيان وأبدلهم الله من بعد خوفهم أمنا واصبحوا فى بحبوحة من الاطمئنان والسلام امنين على انفسهم واموالهم حتى فى الصحارى والقفار ومن دخلها كان آمنا على نفسه وماله ودينه .

وهذه بلاد الله وقبلة المسلمين المقدسة تقام فيها احكام الشريعة ويؤمر فيها بالمعروف وينهى فيها عن المنكر ، وتقام فيها حدود الله بدون هوادة وبدون استثناء

اما تشكيلات الشرطة فى الوقت الحاضر فى المملكة فقد اصبحت واسعة النطاق تضارع مثيلاتها فى البلاد العربية الشقيقة حيث ادخلت عليها اصلاحات وتحسينات حديثة اكسبتها شكلا ناجحا .

اشترك في نشرتنا البريدية