يجد المدينة فى الصباح ويا لها من باهرة
فى روعة الحصن المدجج والفتاة الطاهرة
الفجر اقبل رافقا والليل ماض هاربا
والطير في عليائها من عاصم تتجاوب
ويرى شوارعها الفساح نظيفة كالمسجد
سكبت عليها الشمس ذوبا من شعاع العسجد
هات الفناجين الصغيرة يا غلام منضده
يا ليت ساعات الشروق علي الزمان مخلدة
هي ساعة عن مثلها غفل الكسالى النوم
لا يستفيق لها من الا حياء الا المرغم
يرنو لساقى خادم يشتاقها ما تحمل
فيعكر الحلم الجميل شيخ يسعل
وبدت تلامذة المدارس بوركوا من معشر
من عاثر بحذائه ومشيع بالبربرى
يلتفتون محملقين اليه كيف يدخن
يا قوم هل مستحسن مراْه ام مستهجن
امشوا ذها او ايابا ها هنا هو قاعد
يحصى وينظم ما يحس فؤاده ويشاهد
ولقد تقلصت الظلال وشب قيظ التاسعة
يا ويح ما يلقى خراش من الظباء الراتعة
ويرى خراش الغيد من كرسيه مستفسرا
ما ابدع الرحمان من اجسامهن وصورا
من كل غانية كما شاء الهوى تتبرج
للقادرين على الهوى وهو الذى . . . . . ؟
(يتفرج )

