اليزابيتا باغريانا ) 1893 (
ولدت في صوفيا عام 1893 ، وتخرجت من قسم اللغة السلافية فى جامعتها . بدأت تنشر قصائدها منذ عام 1915 ، وبعد أن عملت فى التعليم بضع سنوات ، انصرفت كليا للشعر ، وراحت تزود به الصحف والمجلات . ترأست لجنة تحرير مجلة " سبتمبرى " عام 1952 ، وترجمت الى اللغة البلغارية أشعارا فرنسية وروسية كثيرة
مولعة بالأسفار ، ولذلك طافت معظم دول العالم ، فانعكست هذه الأسفار على انتاجها الكثير المنتوع
من دواوينها : الخالدة والقديسة 27 9 1 ، ونجمة الملاح 1932 وقلب انسانى 1936 ، وخمس نجوم 1953 ، وطيارة إلى موسكو 1953 ، وقطار 1955 ، وقصائد مختارة 1955 ومن شاطئ الى شاطئ 1963 ، ونقاط متعاكسة 1972 ، ونور وظل 977 وترجمت اشعارها الى حوالى ثلاثين لغة ، وطبعت دواوينها فى الاتحاد السوفياتى ، وبولونيا ، وتشيكوسلوفاكيا ، ورومانيا ، ويوغسلافيا وفرنسا ، وايطاليا ، والسويد ، وفيتنام ، والهند ، وسورية ، واليونان . نالت جائزة ديمتروف ، ولقب فنان الشعب ، وأحسن عامل فى حقل الثقافة
خوف معكوس
نخاف حين تزحف حية نحونا ،
حين تفاجئا ليلا بندقية سددت الينا ،
حين تندفع غيمة سوداء نحو
محصولنا
نخاف حين يهجم علينا كلب مسعور ،
حين نحس بخطى خفية وراءنا ،
حين يلاحقنا ظل لعنة
نخاف من الأشياء
التى نواجهها
والأشياء
التى تتبعنا .
نخاف
لأن اليوم سيصبح البارحة
حين سألوني
من زمان
ما أكثر الأشياء
دهشة فى الحياة برايك ؟
أجبت
دون أن اتردد لحظة :
" الحياة نفسها " .
هكذا هي دائما ،
وستبقى دائما
ما دمت على شاطئها ،
حيثما يوقظني صوت الشعب
فى الصباح ،
لن اتوقف اطلاقا
لأتعجب
من معجزة الحياة ،
فى كل اثر من آثارها
اوافق معك يا موريس كاريم ،
انسانا وشاعرا ،
ان كل شئ حولنا من الآيات
المعجزات :
والغد سيصبح الزمن الماضي
" اذا كان كل شئ معجزة ، فلماذا لا يكون الموت معجزة أبدية أيضا ؟ "
الفجر ، ونبع الماء ،
والأزهار ، والأطفال ،
والطير فى الفضاء ،
وقوس قزح ،
والقلب الانساني ،
والفكرة الواضحة ،
والفراغ اللامتناهى ، والمطلق ،
والزمن الذي لا يرحم
لكنني لا يمكن أن أقبل
فكرتك الغريبة
اعرف انك قلتها
فقط لتعطي نفسك
والآخرين
أملا وعزاء
اعرف
انه لا مفر من الموت ،
انه شئ طبيعي ،
وضرورى
لكنه ليس كذلك بالنسبة لى
" معجزة أبدية " ،
انه ضد المعجزة .

