قتلوك يا ليمونتى الحسناء حرموك في فصل الربيع الماء
فوقفت في البستان عارية المني تتوسطين غصوئك الجرداء
وحضنت شباكى الفسيح ضريرة تتلمسين بحجرتي الاحياء
وأطل وجهك من خلال ضلوعه جهم الملامح عابسا مستاء
ليمونتى الجدباء ! لا . لا تخجلى ما ضاع حسنك في الرياض هباء
ان الدمامة والجمال كلاهما يتبادلان الاخذ والاعطاء
فالموت قد اعطاك سحرا غامضا يضفى عليك قداسة عذراء
فالموت قد اعطاك حزنا قاسيا متوحشا يستلفت الشعراء
يا ويلتا من ضعف قلبي في الهوى اني لموتك كم احس فناءاني عيناك من عيناك ذل انكسارك مدتا حولي وحولك هالة سوداء
والأذرع المتضرعات تلفني وانينها أصفى : اليه - دعاء
والصمت فيك الصمت فيك معبر عما فقدت من الطيور غناء
ليمونك الغالي عصرت رحيقه وصنعت منه " لفلذتي " دواء
انا لست باكية عليه بقدر ما أبكيك انت ضريرة صماء
أختاه ! لا تزنى الوفاء بروضة نسيتك وازدهرت شذا وسناء
فلرب عشب حول جذعك غائر يبغى لاجلك ان يموت فداء
واذا رأيت الناس اكثر قسوة وأشد من هذى الرياض عداء
يكفيك أن هناك قلبا واحدا مثلى يبادلك الشقاء شقاء
ان الصداقة لا تقاس بكثرة الاصحاب . بل من يحمل الأعباء
ليمونني الجدباء ! لا . لا تحزني وتلمسي وسط المصاب عزاء
فالشمس قد تهوى عليك غليظة وتصب فوقك نارها الحمراء
لكن روحك في وضوح شامل تحوى السماء وتكشف الاجواء
واذا النسيم ابي عليك سلامة لن ترهبي بعرائك الانواء
فمتى الصريع يحس نزف جراحه ؟ ومتى الرياح تحارب العزلاء ؟
) القاهرة (

