الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

شذرات الذهب، لسعادة الاستاذ الكبير الشيخ احمد بن ابراهيم الغزاوي -نائب رئيس مجلس الشورى

Share

الفطور والغداء

قرات فى مجلة ، الهلال فى الجزء ١١ الصادر فى ١٢ جمادى الاولى ١٣٨١ كلمة عن سر الغداء . . والفطور . . للاستاذ  محمد شوقي امين جاء فيها : ان الغداء في اللغة : طعام الصبح  . لانه مشتق  من الغدوة  . وهي أول النهار وتطورت الكلمة مع الزمن وعلى الالسنة حتى صارت تعنى طعام الظهر . وقال : " ان  يوسف عليه السلام في اثناء المجاعة التى  حلت بمصر واستمرت سبع سنين دابا كان لا ياكل حتى يشبع ! ! فقيل له : " أتجوع وفي يدك خزائن الأرض ! " فاجاب : " اخاف ان اشبع فأنسي الجياع . . " ولم يكتف  يوسف بذلك بل زاد عليه ان امر طباخ الملك ان يجعل غداءه نصف النهار حتى يذوق الملك طعم الجوع فلا ينسى الجائعين  من اهل مملكته وسارت تلك السنة فجعل  الملوك غداءهم نصف النهار " . ثم قال :

وكلمة ) الفطور ( لم توضع اصلا لطعام أول النهار   وانما هي كلمة مخصوصة  بطعام الصائم . . بعد انتهاء ساعات صومه قلت : فكم من الزمن يجب ان ننظر  لو حاولنا تصويب الكلمتين وارجاعهما الى ما كانا عليه فى اللغة ؟ واذا كان الفطور  فعاد صباحا . . فان الغداء والعشاء . . مازال كل منهما صحيحا لغة واصطلاحا . . فان من الناس من يتغدون مبكرين  

لمحافظتهم على التبكير . . وأداء صلاة  الجماعة فى الفجر . . ومنهم من يجعلونه  كالفطور متأخرا . . لانهم انما يتغدون فى العشية او ما هو فى حكمها عصرا ولا  مشاحة فى ذك ما دام هو مفهوما معلوما للافراد والجماعات . . على السواء . . انما الذى يجب ان يعدل عنه الى ماهو خير منه  هذه المواعبد التى تضرب فى الدعوات والولائم . . وهي ) بعد الظهر ( وبعد  المغرب  ثم لا يكون ذلك الا في   الأولى ونصف العمل فى الأخرى ! الامر الذي لا يحسن السكوت عليه فلابد  من تحديد وقت الطعام بالساعة والدقيقه  حتى لا يحضر المتأخر - ولا يعتبر المتقدم    ولايحرج المضيف وهى محاسن

التطور الحديث . . والا فعلى الوقت والعمل والمعدة السلام . . أو العفاء !

الدموع - وقرحة المعدة

قرأت بحثا علميا عن علاقة البكاء بالصحة . . فاذا به يقرر أن علماء النفس ووظائف  الاعضاء أثبتوا أن الانسان فى العصر الحديث تتحسن صحته اذا ما أسلم نفسه للدموع من حين لآخر ! ! وان من  الحقائق الكيمائية الثابتة أن الدموع تحتوى على مادة اسمها ) الليزوزيم ( . . وان سبب  عدم اصابة اكثرية النساء بقرحة المعدة  يرجع الى كثرة دموعهن ! حالما ان الرجل

يحتفظ بتلك المادة السامة فى جسمه من جراء كبته للدموع

قلت : ما أعجب حكمة الله جل وعلا . . وما أعظم أسراره في خلقه ؟ فما من شيئ الا وله علله وأسبابه وفوائده وأضراره . . وهو الخلاق العظيم . .

وقد قال المرحوم فقيد الادب العربي شاعر العرب الكبير فؤاد باشا الخطيب  فى هذا المعنى المتصل بالدموع ، فى قصيدة له منشورة فى ديوانه الخالد :

هات الدموع وحسبي في البلاء بها

ان الدموع يد لله بيضاء

اشترك في نشرتنا البريدية