- ٢٠٩ - محمد المقنع وابن عمه ( محمد باخشب ) لا احسب مثقفا عربيا لا يترنم بتلك القصيدة الرائعة الخالدة للمقنع الكندى - وهو ( محمد بن ظفر بن عميرة بن ابي شمر بن القيس بن عبد الله الكندى الشاعر الحضرمى الدوعنى .. الموصوف بالمروءة والكرم والشرف فى عشيرته .. وانه كان الى ذلك جميلا فكان يستر وجهه .. ومن هنا سمى ( بالمقنع ) .. وكان يعيش فى حدود سنة ( ٧٠ ) هجرية .. اما القصيدة فهي التى يبدؤها بقوله:
يعاتبني في الدين قومي، وانما
ديوني في اشياء تكسبهم حمدا
اسد به ما قد اخلوا وضيعوا
ثغور حقوق، ما اطاقوا لها سدا
وفي جفنة ما يغلق الباب دونها
مكللة لحما - مدفقة ثردا
وفى فرس نهد عتيق جعلته
حجابا لبيتي ثم اخدمته عبدا
الى ان يقول:
لهم جل مالى ان تتابع لى غنى
وان قل مالى لم اكلفهم رفدا
وانى لعبد الضيف ما دام نازلا
وما شيمة لى غيرها تشبه العبدا
قلت: هذا العربى الاصيل .. والعبقرى النبيل .. الخالد الذكر بأبياته .. وصفاته .. لم يعدم من ابناء جلدته . . من ورث عنه
هذه الخلائق .. الكريمة .. وهذا الايثار الفطرى .. فان البدار الذى تقدم به ابن عمه .. او اخوه .. " الشيخ محمد ابو بكر با خشب باشا .. " لدعم فكرة انشاء وتكوين وبناء الجامعة الاهلية - جامعة الملك عبد العزيز - بجدة .. والمقدار الذى جاد به .. وهو " مليون ريال " .. دفعة واحدة قد قرن اسمه بالخالدين من رجالات العرب الذين تضرب بهم الامثال فى محامد الخلال .. وان له لاخوة .. يأنسون به .. ويشكرون الله على ما انعم به عليهم من الخير الجامع ... والثراء الواسع .. " وما عندكم ينفد وما عند الله باق " وانه لمضاعف له يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا .. احسن الله ثواب من دعا الى هذه المأثرة الكبرى ومن أعان عليها - وبذل فيها .. فانما هي سبيل الشعب الى كل تقدم صحيح ورقي منشود. ومن أحق بتخليد ذكراه .. ممن بنى وشيد هذه الدولة العظيمة .. ومهد لها سبيل الوحدة .. والهناء والرخاء والعمران والعرفان .. تغمده الله برحمته ورضوانه .. وانه لملء الاسماع والابصار والقلوب ما لبى الملبون .. وطاف المحرمون. وصلى القانتون .. وله بعد ذلك اجره غير ممنون.
- ٢١٠ - هول الليل فى مقال لاستاذنا العلامة الجليل الشيخ عبد القدوس الانصارى نشرته مجلة الحج الغراء فى عددها الصادر فى ١٦ ربيع
الثاني ١٣٨٤ بعنو-ان ) الجن فى الادب العربى ( .. قرأت لفضيلته .. تعليقات هامة قيمة على الكتاب الذي صدر حديثا .. واجيزت عليه مؤلفته - نهاد توفيق نعمة - وجاء في هامش مقاله - شرح عن الغول والسعلاة التى توقد للمسافرين نارا تخوفهم بها قال فيه: " ... انه فى احدى اسفراته الى المدينة المنورة ليلا ... اتجهت بهم السيارة صوب البحر وبعدت الجبال ودخلوا فى خبت لا يعرفونه وسمعوا دوى البحر .. امامهم ووقفت السيارة ونزل ( فضيلته ) وكان معه كشاف يدوى وتوجد شجرات متباعدة .. وشاهدوا بجانبهم نيرانا توقد .. فقالوا: بادية يدلونا على الطريق .. فذهب الى نار شجرة ومعه الكشاف فلما وصل اليها لم يجد نارا ولا ناسا .. وهناك بجانب شجرة اخرى نفس المنظر وبعد لأى ادركوا .. انه ( هول الليل ) وطلب سيادته تفسير هذه الظاهرة .. المشاهدة من العلماء .. "
قلت: وان تطفلت في الدخول فى هذا الموضوع .. ولم اكن ممن يصح لهم الاجابة عليه او عنه .. على وجه التحقيق العلمى .. ان مثل هذا الحادث شهدته ووقعت فيه عام ١٣٥٣ ه اى قبل ٣٢ حولا خلت ..
وكنت في رحلة هامة على السيارات فى طريق وعرة ما بين ينبع والحدود الشمالية الى الاردن .. على طريق الساحل .. فقد كان السير ليلا .. وافترقت السيارات وضل بعضها الطريق .. فان تقدمنا او تأخرنا عمن غاب عنا - كنا واياهم فى خطر المتاهة والظمأ .. والمهلكة .. وكان من أمرنا ان توقفنا .. حيث نحن .. نرقب ما تقدم وما تأخر حولنا وامامنا ووراءنا .. شمالا وجنوبا وشرقا وغربا ونحن الى البحر اقرب .. وبيننا وبين الجبال وسفوحها ما
بين جدة والرغامة فى اقل تقدير من حيث المسافة .. وكانت تبدو لنا نفس الاضواء .. تضئ وتخبو .. وترتفع وتنخفض. ونهلل ونكبر .. ونظن انها السيارات الضالة .. واحدة او اكثر وننتظر .. ونترقب .. ويخيب الظن !! وتنقضي ساعات على ذلك دون نتيجة .. واخيرا تأكدنا وعرفنا ان هذا الضوء انما هو ( نار الحباحب ) .. هي ناشئة عن ( فوسفور ) فى أجنحة هذه الحشرة .. او الدابة " الحباحب " . . التى تبعث منه نورا .. كالسراب يحسبه الناظر كذلك وما هو الا ضوء خداع .. واقسم اننى اتصوره الآن .. وهو من القوة .. والاقناع بحيث لا يشك رائية انه سراج قوى او ضوء كهربى .. بما احيط به من ظلام حالك .. واخيرا .. تقدمنا .. والتقينا بمن تاهوا .. في غير الجهة التى كان الضوء يزاورنا منها ... وتحقق قطعا .. اننا خدعنا .. وان ما يقوله الناس - تخريفا - عن هول الليل انما هو متسبب عن جهل البعض من غير العرب ..
اما العرب .. فانهم يعرفونه .. وقد ورد في شعر النابغة .. قوله:
تقد السلوقى المضاعف نسجه
وتوقد بالصفاح " نار الحباحب "
ونار الحباحب: شعاع يضئ بالليل من ذباب يسمى الحباحب .. وقد وردت ذلك كتب اللغة .. ومنها احدثها ( المنجد ) - وزاد ان وضع صورة .. لهذا الذباب او الحباحب .. وبذلك لا يبقى محل للتردد .. او الارتياب .. والله اعلم.
وما احسب استاذنا الانصارى .. الا محيطا بكل ذلك .. وما اعظم ما استوعب وما وهب ؟!!
- ٢١١ - تاريخ الحجاز في القرن التاسع عشر قرات في مجلة الاذاعة الغراء - الصادرة بالرقم ١٠٩ ربيع الثاني ٨٤ تحت عنوان: ( ادب ) ان كتابا جديدا أطلق عليه " تاريخ الحجاز في القرن التاسع عشر " .. الفه أستاذ الادب العربي في جامعة ( برنستون ) الامريكية الدكتور ( بالى ويندر ) وانه يقع فى ثلاثة اجزاء " ..
.. ووجدتني اتساءل .. اهو باللغة العربية .. ما دام واضعه استاذ العربية فى تلك الجامعة؟ واجبت نفسي بأنه لا يكون كذلك .. لانه انما اراد به قراءه فى الانكليزية الامريكية، وهنا وددت لو أن شبابنا الجامعي .. اهتموا - وهم يحذقون تلك اللغة .. بترجمته .. ليقف العرب على ما يكتب عنهم وعن تاريخهم فى اللغات الاخرى .. فان طابق الحقيقة قرظوه وان جافاها صححوه .. وتداركوه .. واعلنوه .. وذلك واجب عليهم وهم به جديرون وعليه حريصون .. فهل لنا ان نستبشر بذلك وان نضمه الى المكتبة العربية؟ ترجو ان تبذل نصحها واعانتها وزارة الاعلام على ذلك وامثاله فى جميع اللغات وانها لفاعلة ان شاء الله.
- ٢١٢ - بين الادب العالى، والمحلى والنقد الموضوعي والشخصى قرأت في مجلة الاذاعة الغراء - ( ربيع الثاني ٨٤ ) كلمة قيمة بعنوان: ( لماذا لا يصبح الادب العربي ادبا عالميا )؟ وقد راق فى واستهوانى منها التوجيه السليم والارشاد البرئ المخلص من كاتبها الاستاذ
( عبد الحكيم غيث ) .. ومع اختلاف وجهات النظر في ناحية اقتصار الادب العربى قديمه وحديثه .. على الافق الضيق المحدود فيما عالجه من شئون الحياة .. والاختصار على ايراد بعض الشواهد .. التى لا تقدم ولا تؤخر رغم أن بين مطاويه وفى مثانيه ما حلق ولم يسف .. وان الشواهد على ذلك اكثر من ان تحصى، .. فى جميع العصور ... فان من الانصاف ان لا يتهم بالجدب المطلق .. وان صح وصف بعض مصطنعيه بالمشادة والمصاولة والمطاولة فيما بينهم .. والحرص على الشهرة والظهور - قاصم الظهور - وانى اذ اقدر للكاتب الغيور نصيحته جملة .. فان حديثه عن الادب يبدو لاول وهلة .. انه عام .. في بلاد العرب .. منذ العصر الجاهلى حتى الآن .. واحسب ان الكاتب المحترم انما اشتدت غيرته .. وحميته فشنها غارة شعراء .. تعم ولا تخص وهو مشكور على حماسته وانما كانت ولا تزال له مندوحة .. وأى مندوحة فى ان يتريث فى حكمه .. فان فى الادب العربي .. ما لا يزال محل الاكبار والاعجاب لا من حيث ( عالميته ) .. ولا احاطته بالحضارات الغابرة واللاحقة .. وبالمدنية العصرية بوجه خاص .. وانما هو مكلف ومسئول فى نطاق ما عالج وما رأى وما سمع .. وما جرب وما اختبر، وما تحسس وما تلمس، وما بذر وما جنى .. وليس عدلا ان يتهم - بالجمود .. أو الركود .. في كل عصر وحين .. فما للأدب ان يتجاوز ما هو فيه. وما يعانيه .. الى ما ليس يهمه ولا يعنيه .. وما لا ينطقه ولا يستوحيه!! اذن - فلا عتاب ولا ملامة .. الا فيما قصر فيه وانحسر عنه مما هو تحت سمعه وبصره .. وارى ان ما اشار اليه من حيث التنافس والتهافت على
التقدم .. والتلقيب بالكبير .. ولو كان الحريص على ذلك ( افرغ من فؤاد ام موسى ) وكله خواء .. وعفاء .. حق كل الحق .. ويجب ان يقف هذا التيار الجارف .. القاذف عند حد معقول .. فهو تغرير لا ينبغي التمادى فيه ... فلا ينعت بالكبارة .. الا من يستحقها فعلا وحقا وصدقا، من ذوى المواهب النادرة .. والانتاج القوى والابداع المتفوق .. جدا .. فقد كان الترخص فى ذلك يجني على الاكثرين .. الذين يحسبون أن بلوغه يسير ... فما ثم فرق بين " العقاد " مثلا .. وقد دون مائة كتاب ... وبين من لا تجمع مقالاته .. واحدا من المائة .. وهي اشلاء ممزقة .. وربما كانت اقتباسات مفرقة!! او مشققة !! وعدى ذلك .. فان ( النقد ) .. يجب ان يكون فى حدوده الموضوعية مترفعا عن الضغن الذاتى .. وانتحال العيوب الباطلة. التى لا صلة لها مطلقا المنقود .. الادبي .. بالذات .. فقد طغى ذلك على كثير من ( النقد ) .. حتى لكان النقد انما هو التشفى .. ولو قد نظر كل من الناقد والمنقود الى انه - برأى عفيف .. سليم الصدر من كل غل .. واضطغان .. اذن لآتى ثماره دانية جنية .. فهو بناء وتقويم .. لا هدم وتحطيم .. ومهما وجد الناقد سبيلا لحسن الظن .. وتمكن من كبح جماحه وعدم المساس بالمنقود كشخص ولم يتجاوز حدود ما ينقد ... فى تبصير وتنوير .. واحترام وتوقير .. فان الادب بخير وعافية، وكل من يتحلى به ويصطنعه يسير على هدى وبينة وبرهان، لا أمت فيه ولا عوج .. فأما أن يكون شتما وقذفا وتجريحا .. ولغوا وتأثيما .. فما فى ذلك الا العكس .. والنحس .. والله الهادى الى سوء السبيل.
- ٢١٣ - لكل امرئ من اسمه نصيب " لقمان يونس " لست ازعم معرفة أول من اطلق هذه الحكمة .. او القاعدة .. الا انني استطيع ان اشفعها بالتساؤل عما إذا كانت كلية لا يعتريها الخلل والاضطراب وارى انها تتفق وتفترق .. وتختلف وتأتلف .. فمن الناس من تتفق سيرته جملة او تفصيلا مع اسمه .. خيرا كان او شرا، ومن هنا كان تخير الآباء لاسماء أبنائهم واولادهم .. رجاء ان يحققوا الامل فيهم والفأل بهم ومنهم من لا يكمل فيه النصيب كله .. ويكون فيه بعضه .. من جانب او آخر .. والعبرة بما غلب من الصفات والاخلاق.
قلت هذا تمهيدا .. لما وجدتني محمولا عليه بدافع قوى لم استطع ان اتخلص منه - وهو الاثر القوى الذى اشعر به او التأثر على الاصح كلما قرأت كلمة ... او مقالة للكاتب الاستاذ ) لقمان يونس ( .. اجدنى كأنما انا مأخوذ بسحره .. ولا ابخسه حقه من التقدير والاعجاب بأسلوبه الذى يكاد يختص به .. خفة روح .. وطلاوة حديث .. واشراق ديباجة، فى ومضات من اللماحية والذكاء النادر والحكمة البالغة والادب الخنقى الرصين .. والسبك الرائع المتين. مع احاطة وثقافة .. ورشاقة ولطافة .. وتعمق فى كل ما يعالجه من الموضوعات العامة الخاصة ... وما اقول هذا متأثرا باية معرفة سابقة لشخصه العزيز .. فقد يعجب القارئ ان قلت له: اننى لم اذكر ان عينى وقعت عليه حتى الآن .. الا ان يكون ذلك على غير علم منى به غير ان الانصاف يدعونى الى الاشادة بأدبه واسلوبه .. السهل الممتنع. ولقد قرأت
له كثيرا مما تنشره الصحف المحلية ... فما يزيده الامعان فيما يكتب الا مكانة وسموا فى نظرى كأنما تستسر طريقته فى ( الكتابة ) ما لا يملك التعبير معه صرف ولا عدلا ... وهو فى ذلك نسيج وحده .. لا يشاركه فيه غيره!! وقد اسعفنى الحظ بنسخه من اولى مجموعة طبعت له بعنوان ( من مكة .. مع التحيات ) .. فاسترسلت فى تلاوتها صفحة صفحة .. حتى اكملتها .. فى لذة .. ونشوة واعتزاز
انه لمرهف الشعور .. قوى الاداء .. قادر على التصوير .. معبر عن كثير من مشاكل - المجتمع - واحداثه وأحاديثه .. ويكاد قارؤه يلمس بيديه كل ما يكتب ... كأنما رسمه ( طبق الاصل ): ( بالفوتغراف )!!. حتى الكلمات نفسها التى تجرى بها محاوراته .. لتمثل واقعها فى المجتمع والدار والشارع والديوان .. وما اردت بهذه الكلمة ... ان اتملقه او ازيده تعريفا او تشريفا .. فحسبه انه اصبح فى المحيط الادبى ممن يشار اليه بالبنان .. وانما احب ان يشعر بان جهوده الموفقة فى المجال الذى تخيره غير ضائعة .. وانه لعلى ابواب مستقبل باهر اذا هو تغلغل فى الاعماق .. وتجوس مختلف الآفاق .. وانه قمين بأن يحتذى به ويقتدى به وانه حسن يصدق عليه العنوان: " لكل امرئ من اسمه نصيب "!! وما يجهل احد من هو ( لقمان الحكيم ) .. ولا وصاياه فى المدنى والقرآن العظيم.
بارك الله فيه وفى اخوانه من الكتاب العاملين ودعاة الخير المؤمنين.
- ٢١٤ - لسع البعوض قال صاحب العمدة ( ابن رشيق ) القيرونى فى القرن الخامس الهجرى -
٤٥٦/٣٩٠:
يا رب لا اقوى على دفع الاذى
وبك استعنت على الضعيف الموذى
ما لى بعثت الى، " ألف " بعوضة
وبعثت " واحدة " الى " نمروذ "؟!!
وقلت معقبا:
قل للذى سلب ( البعوض ) رقاده
وأغذ فيه برمحه المشحوذ؟!!
( نمروذ ) غيرك، فهو جاحد ربه
فأراه كيف يضام دون معيذ؟!
وسواه ممن آمنوا .. وتضرعوا
فاضت يداه لهم بكل لذيذ
( آياته الكبرى ) بذلك فصلت
وتميزت بالحق!! والتنفيذ
حتى يطأطئ فى الورى مستكبر
ويهان بالمستضعف المنبوذ!
ولو ابتليت من ( البعوض ) بسطوه
فينا - لما استعظمت أى وقيذ
انا غنينا منه فى " خرطومه "
عن كل " حجام " وجام نبيذ؟!
- ٢١٥ - القوة العليا الالهية والطاقة الذرية " ان قوة اعلى من الانسان هي وحدها التى تستطيع ان تتحكم في قوى الطاقة الذرية " اه " ليزمتز: عالم الطبيعة الذرية " مجلة الحج: صفر ١٣٨٣
هذا العالم الذرى الكبير وهو يشهد ويوقن ان هناك قوة اعلى تتحكم فى قوى الطاقة الذرية .. انما يعترف بانه بشر ضعيف مخلوق .. وان كل ما تتفتق به مدارك الانسان .. لا يعدو ان يكون ضمن
ما يخلقه الله جل وعلا من اسباب الحياة والموت والبقاء والفناء .. وصدق الله العظيم: " قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا فيذيق بعضكم بأس بعض " .. وعسى الله ان ينقذ العالم من المصير الذى يسلك طريقه! اما نحن " المسلمين " الذين نؤمن بالله واليوم الآخر .. فاننا لعلى يقين ان " ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن " ولكننا فى حاجة قصية الى ان نتدبر آياته
في الامم الغابرة، ووعده ووعيده لمن احسن او أساء .. وان وعده الحق .. ووعيده الصدق، ومن يضلل الله فما له من هاد.
فلنستغفر الله من ذنوبنا، ولنتمسك بديننا - ولننصح لانفسنا واهلينا، ولنذكر ربنا وقد نسينا، فان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم .. والعاقبة للمتقين ..
