الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

شذرات الذهب

Share

تعقيب ) أم العيال ( - فى وادي القرع ( لا في " مر الظهران "

تلطف الاخ الكريم الاستاذ حمد محمد  العبيدى ( بوزارة الزراعة بجدة فبعث الى بخطاب جاء فيه انه قرأ ما نشر في  الجزء السابع من المجلد ٢٢ من مجلة المنهل الغراء في شهر رجب سنة ١٣٨١ بعنوان . أم العيال . ووادى فاطمة . . وقال ان  أم العيال ليست من قرى وادى فاطمة - مر الظهران " بل انها من قرى - وادى  الفرع . الواقع فيما بين المدينة المنورة ومكة المكرمة . . وقد سبق لحضرته التجول فى  بعض جهات ذلك الوادى  وان من قراه  ما يأتي - الريان السدر الفقيرة  الشهباء ( . ) الاكحل " . المضيق  البصيرة ) أم العيال ابو ضياع " الريض ( . " المليتة الى ان  قال :  . وقرية ام العيال صدقة فاطمة الزهراء  رضي الله عنها هي : التى ذكرها عرام بن  الاصبغ السامي في كتابه وما زالت معروفة  فى ذلك الوادى وهي السابق ذكرها . في  كتاب عرام المشار اليه - وهو الكتاب  المسمى ) اسماء جيال تهامة وسكانها ذلك  الاثر الذي افضل بنشره كل من فضيلة  العلامة الجليل الشيخ محمد حسين نصيف وسعادة المرحوم الحاج يوسف زيتل .  وبذل كثيرا من الجهد فى تحقيقه الاستاذ  عبد السلام محمد هارون ، وقد ابدى فى

مقدمة الكتاب ان الذي عرفه بالكتاب هو فضيلة  الاخ الجليل مدير مكتبة الحرم الشريف  وعضو مجلس الشوري الموقر الشيخ  سليمان العبد الرحمن الصنيع . . احسن  الله ثوابهم جميعا

واني اذ انشر هذا التعقيب أو التصويب  اشكر لسيادة الاخ حمد ارشادنا والقراء  اليه . وتبقى بعد ذلك فكرة تعليل تسمية  " مر الظهران ( كله او بعضه ) بوادى  فاطمة ( ؟ واي الفواطم هي ؟ ! ومن اى  عهد اطلق ذلك عليه ؟ وعسى ان نظفر من  الباحثين بما يضيئ السبيل الى ذلك عاجلا  او أجلا ان شاء الله . . والحقيقة بنت البحث  كما يقولون : وكل من سار على الدرب  وصل . باذن الله

هذا - وهو " ابن عباس "

" كان الحبر عبد الله بن عباس رضي  الله عنهما من الرفعة والعلم والفضل  والادب بالدرجة القصوى - وكان الفاروق  رضي الله عنه يجلسه مع كبار الصحابة ويدنيه منه . وكان يقول له : " انك لأصبح فتياننا وجها ، واحسنهم خلقا ، وافقههم في كتاب الله . وقال في شانه : ذاكم فتي الكهول . . ان له لسانا سؤولا ، وقلبا  عقولا ، وكان لفرط ادبه اذا سأله عمر مع  الصحابة عن شئ يقول : لا اتكلم حتى  يتكلموا ! وكان عمر رضي الله عنه يعتد   برأى ابن عباس مع حداثة سنه . . ا ه

) مجلة الأزهر (

قلت : هذا - وهو ابن عباس . . نسبا  وحسبا وعلما وفضلا . . يتوقف عن الكلام ) تأدبا ( مع من هم اكبر منه سنا . . ويتاخر عنهم في ابداء آرائه . . لعله يجد عندهم ماهو اصوب وأصدق . . وهو الذى استخلفه على رضي الله عنه على الموسم . . فقرأ في خطبته ) سورة البقرة ( وفي رواية  ) سورة النور ( ففسرها تفسيرا لوسمعته الروم والترك والديلم لأسلموا ! وكذلك  هو ادب الاسلام  ٠٠ .

الزمخشرى - والنسفي بمكة

حكى صاحب ) الفوائد البهية فى  تراجم الحنفية ( أبو الحسنات محمد  عبد الحي اللكنوى " ان عمر بن محمد النسفي الفقيه الحنفي المشهور المولود سنة  ٤٦١ ه والمتوفى سنة ٥٣٧ ه بسمرقند  . . اراد أن يزور جار الله الزمخشرى فى  مكة فلما قدم وصل الى داره ودق الباب

ليفتحه . . فقال العلامة الزمخشرى : من هذا ؟  فقال : عمر . . فقال الزمخشرى : انصرف ،  فقال نجم الدين عمر النسفي : ياسيدى عمر لا ينصرف ! فقال الزمخشرى : إذا نكر  صرف ! " ا ه

قلت : وهذا من ظرف العلماء وآدابهم  . . وهو يدعو الى ان يعرف الطارق والقادم  نفسه باكثر من الاسم فان الناس يشتركون  فيه كلهم . . ولا بد من اضافة ما يكشف  عن ماهيته وهويته . . فان اقتصر على   الاسم اشكل على السامع . . . كقوله  إذا سئل من بالباب : " انا " . . . " انا "  فهذا ما ينبغى التنبه له من الاكثرين .

من هو المشكل قديما وحديثا ؟ !

قال السخاوى فى الضوء اللامع وهو  يترجم حيدرة بن أحمد الفقيه الحنفى  المولود سنة ٧٨٠ ه بشيراز . . " وكان ) مشكلا ( حسنا حلو المحاضرة حافظا  لكثير من الشعر فصيحا بالتركية  والعجمية وتوفى بالقاهرة سنة ٨٥٤ ه - ا ه .

قلت : وقد استوقفني من وصفه  قوله ) مشكلا ( ! فقد أدركنا الناس فى  أول النشأة ينعتون الشجاع من أهل  ) الهوشة ( فى الحواائر . . والذي يتغلب  على اقرانه عند المواقف الحاسمة !  بالمشكل ! ! واذا بها ترجع الى القرن الثامن  وربما الى ما سبقه . . وينعت بها اجله  الفقهاء ايضا . . والظاهر انها كانت تعنى  حسن الشكل والاناقة . . ولها اصل  لغوى عريق . . ثم تناولها العامة . . بعد  الخاصة . . واكتست من المعاني ما أضيف  اليها بحكم التطور الذى لا تخلو منه الكائنات فى مختلف الازمنة والامكنة

اشترك في نشرتنا البريدية