لقد نشأ الحساب بالمدلول الشمولى مع الانسان ، وبدون ادراك منه ، اذ الحاجة تفتق الحيلة ، وليسخر الانسان الكون ، فيشبع حاجته ، لابد من اتخاذ الحيل ، والحساب حيلة ووسيلة
كان الانسان مدفوعا الى قيس ممتلكاته من الارض ، تماما مثلما تقوله الاسطورة القرطاجية عن عليسة وهى تشترى أرض قرطاج !
ذلك أن الانسان البدائى قام بعمليات ، أشير اليها فيما بعد ، بهيئة رموز ، على الاشكال الهندسية ، وعمليات البيع خذ لك مثلا :
يغرس وتد فى الارض ، لتحديد موقع - وتلك هي النقطة - ثم يمد حبل بين وتدين لتعيين اتجاه أوحد - وذلك هو الخط المستقيم - وأخيرا تحدد قطعة أرض وذلك هو الشكل
وبمرور الايام ، ولضرورة مقارنة الحدود ، وأبعاد الحقول ، اخترعت أولى المقاييس للأطوال والمساحة ، وهاته هي ولادة الهندسة ، أو ابنة الارض (
كان يحدث ذاك خاصة في بلاد ما بين النهرين بالشام ، وفي حوض وادى النيل ومن هنا بانت علاقة نشوء الاقيسة والعد بالماء ، وبالارض ، اذ ترصد الانسان البدائى لارتفاع منسوب ماء الانهار أمر أساسى فى حياته
ثم ، كيف لا يهتدى الانسان القديم الى القيس ، وقد أمده المولى تعالى بوحدات قيس طبيعية ، مازلنا نستخدمها الى اليوم ، كالاصابع والقدم والشبر والذراع والقتر ، بل قل إنها أدوات ممتازة لانجاز القيس ، لم لا ؟ وهى تحت التصرف دوما ، غير ان المغمز هنا ، هو الافتقار الى الدقة ، خصوصا عند اقامة المبانى الضخمة والمعابد لذا حدث أن قرر المهندسون عند انشاء أول الهياكل الكهنوتية سنة 3800 ق م : اتخاذ مقاييس جسم رجل واحد ، هو الملك ، فى الاعم وصنعوا لهاته المقاييس مساطر لوحية ، أو معدنية .
أما عند تخطيط المسافات الممتدة والضياع الفسيحة ، فقد لجأوا الى صنع حبال ذات عقد متساوية البعد فيما بينها .
ولقد برع قدماء المصريين في عمليات رياضية ، الدافع اليها والمنطلق - الى جانب ما سبق - الحاجة الى جمع الضرائب والاتاوات التى كان يشرف عليها القساوسة . وذات مرة ، أى حوالى سنة 2000 ق . م على التعيين ، كان أحد المصريين المسمى ) أحمس - أى ابن القمر ( يفكر في قضية فلاح امتنع عن دفع الاداء عن حقله الفسيح والمنتج ، وكان دائرى الشكل . وقتها افترض ) احمس ( لمعرفة مساحة الدائرة افتراضا هدفه أن يعرف مساحة المربع ، ثم معرفة كم مربع تحوى الدائرة ، وبذلك يتغلب على مماطلة الفلاح المراوغ . ! ولقد بنى افتراضه بطريقة أوصلته الى اقامة ثلاثة مربعات وسبع مربع في الدائرة على نصف قطرها ، أو الشعاع وهذا هو ما نعبر عنه اليوم بالعدد 3،1416
والنتيجة ، أنه لمعرفة مساحة الدائرة ، تحسب مساحة المربع المقام على الشعاع ) أى نضرب طول الشعاع فى نفسه ( ثم نضاعف الناتج بمقدار 1416 ، مرة الى هذا توصل أحمس ، وبطريقة اليوم تكون مساحة الدائرة : سطح العدد ٢ فى مربع الشعاع .
وجاء عام 1000 ق . م العام الذى ولدت فيه الهندسة الحديثة فقد نشطت الدراسات فى هذا الميدان داخل مدن حوض البحر الابيض المتوسط ، ولليونانيين الباع الطويل البارع فى ذلك ، حتى أن مثقفيهم كتبوا على واجهات مدارسهم : ) من لم يكن هنداسا ، فلا يدخلن منزلنا ( أو : ) أنت ، يا من لا تعرف الهندسة ، لا محل لك هنا ) .
ولعل هذا ، يشير الى " الاربعة العظام " من اليونان ، وهم
1 ، تاليس أوطالاس ٢٨١ برع في الهندسة وله نظريات وتطبيقات ، منها أن القطر ينصف الدائرة ، ومنها نظرية الحالة الثانية من حالات
تساوى المثلثات ، وهي : ) يتساوى مثلثان اذا تساوت منهما زاويتان وضلع محصور بينهما ( .
2 ( فيثاغورس ، او بيتافور ( 588-503 ق . م ( تلقن الهندسية والفلك ، وزار مصر والشام وبابل ، واستقر بايطاليا ليؤسس ناديا للتعليم ، على أساس الحياة الاشتراكية
بحث هذا الفيلسوف عن حقيقة الوجود في أحوال من النسب الرياضية ، ثم تخيل أن العالم مؤلف من عشرة أزواج من الاضداد : المحدود وغير المحدود - المستقيم وغير المستقيم - والواحد والمتكثر - الايمن والايسر - المذكر والمؤنث الساكن والمتحرك - الخط المستقيم والخط المنحنى - النور والظلمة - الخير والشر - المربع والمستطيل
وللفيثاغوريين براعة خاصة في ميدان الرياضيات ، فهم ، هم الذين أنشأوا جدول الضرب ، والى فيلسوفهم تنسب بحق ، نظرية : أن المربع المنصوب على وتر المثلث القائم الزاوية يساوى مجموع المربعين على الضلعين
والى بيتاغور تعود نظرية . مجموع زوايا المثلث يساوى زاويتين قائمتين .
3 ( اقليدس ، يوناني الاصل ، درس العلم لعصره بالاسكندرية ، وتوفى عام 28٦ ق . م وهو مشهور ببديهيته ، أو موضوعته القائلة : من نقطة خارجية عن مستقيم لا يمكن أن ننشئ سوى مستقيم واحد مواز له .
4 ( ارشميدس : ولد بصقلية فى عام 287 ق . م ورحل الى الاسكندرية وعاد إلى ) سيرقوسة ( موطنه ليواصل دراساته الرياضية ، واختراعاته الآليه التى كان لها دور كبير فى الحرب البونية الثانية ) 1 ( . قيل عن رياضياته : ) ولقد استفاد رياضيو القرن السابع عشر العظام أمثال باسكال ، وهيقنز ، ونيوتن . استفادة واسعة من اكتشافات وطرق أرشميدس ( ) 2 ( .
بكلمة موجزة عن أرشميدس : اتفقوا على نعته بأنه : ) مؤسس ما يعرف اليوم ب " الرياضيات العالية .
ومع حلول القرن السابع للميلاد ، جاء القرآن الكريم مصدرا دينيا هاديا ، ونصا علميا مثريا ودافعا الى البحث عن مجالات معرفية أرحب وأدق وأدل على الحضور الانساني . !
على أن الذي يهمنا من ذلك الآن ، هو محاولة التعرف على الآيات التى لها علاقة ما ، بالرياضيات ، لندرك اثر ذلك مدى اهتمام العرب بها ، واسهامهم فيها على اعتبارها نشاطا حضاريا قيما .
الاعداد والعمليات : سأصليه سقر ، وما أدراك ما سقر ! لا تبقى ولا تذر ، لواحة للبشر ، عليها تسعة عشر " ) 3 ( .
وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما " ( 4 ) .
" وأرسلناه أى يونس ( الى مائه ألف أو يزيدون " ) 5 ) .
" خلقكم من نفس واحدة ، ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الانعام ثمانية أزواج " ) 6 ( .
تعرج الملائكة والروح اليه فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة " ) 7 ( .
" يدبر الامر من السماء الى الارض ، ثم يعرج اليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون " ) 8 ( .
" يا أيها النبيء حرض المؤمنين على القتال ، ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ، وان يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم لا يفقهون " ) 9 ( .
" وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح " ) 10 (
سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم ، رجما بالغيب ، ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم . قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل " ( 11 ) .
" ولبثوا فى كهفهم ثلاثمائة سنين ، وازدادوا تسعا " ) 12 ( .
فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدى ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة " ) 13 ( .
" مثل الذين ينفقون أموالهم فى سبيل الله كمثل حبة أنبت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء ، والله واسع عليم " ) 14 (
" هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا ، وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب " ) 15 ( .
التعداد والاحصاء : " وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها " ) 16 ( " وكل شئ أحصيناه كتابا " ) 17 ( .
فضربنا على اذانهم فى الكهف سنين عددا ، ثم بعثناهم لنعلم أى الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا " ) 18 ( .
الكسور : يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ، فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك ، وان كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد " ) 19 (
ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد ، فان كان لهن ولد ، فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أودين ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أودين " ) 20 ( .
المقاييس والمكاييل والموازين: من أوتى كتابه بشماله ، فيقول : ياليتنى لم أوت كتابيه ، ولم أدر ما حسابيه ، يا ليتها كانت القاضية ، ما أغنى
عني ماليه ، هلك عني سلطانيه . خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ، ثم فى سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه انه كان لا يؤمن بالله العظيم ، ولا يحض على طعام المسكين " ) 21 ( .
" ومن أهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك ومنهم من ان تأمنه بدينار لا يؤده اليك الا ما دمت عليه قائما " ) 22 ( .
" ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل أتينا بها ، وكفى بنا حاسبين " ) 23 ( .
لا غرابة بعد هذا ان اتجهت العبقرية العربية نحو اثراء الحقل الرياضي ما دام قرآنهم على نحو ما مر ، وعلى ما نفقهه منه من الدعوة الملحة الى طلب المعرفة وتصيدها أني وجدت فالحكمة ضالة المؤمن
هذا ولئن كانت الهند يعرفون شيئا من العمليات الحسابية ، والارقام ، والكسر العشرى ، فان العرب عرفوا الصفر وبدأوا العمل به . وكما برهن الدكتور عمر فروخ ، يكون اول كتاب ألف في العربية وظهر فيه الصفر مرسوما نقطة ) ثم حلقة } ، فقد ألف ) سنة 274 ه 874 م ( ) 24 ( هذا ، ولئن نسبت لارقام الهندية الغبارية الى العرب ، فلأنهم هم الذين وحدوها ، وثبتوا فيها الصفر ، لذا حملت - وما زالت - تحمل اسم ) الارقام العربية ( .
والمظنون أن ذلك التعديل المطور ، حصل منذ القرن الرابع الهجرى ) العاشر مسيحى ( حسب المستفاد من رحلة ) البيروني ( عن الهند ) 25 ( وقد عرفت على
النحو المتداول الآن ، أول ما عرفت بالمشرق العربى على يدى الخوارزمى ) 26 ( وبالمغرب العربى على يدى ابن الياسمين ) 27 ( .
وغير خاف ، عظم الاستفادة العلمية الحاصلة للفكر العربى من جراء حركة الترجمة ، تلك التى نشطت أيام العقود الزاهرة الاولى من العصر العباسي فى بغداد ، فلقد طرحت الحكمة اليونانية والبابلية والهندية فى لغة عربية مبينة بأقلام كبار تراجمة العهد ، أمثال ثابت بن قرة ) المولود سنة 826 م ( واسحاق بن حنين ) المتوفى عام 911 م ( وقسطا بن لوقا ، وسنان بن ثابت ، وغيرهم
وتتوارد الاسماء الرائدة فى الميدان الرياضى ، بعد الخوارزمى ، لكن الاقليدسي ) 28 ( يستحق التوقف عنده ، فلقد قيل عن رياضياته : " ان الاقليدسي منذ القرن العاشر الميلادى كان يستعمل الكسور العشرية التى يعزي اكتشافها الى ) ستيفن ( الذي وضع عنها سنة 1585 م كتيبا لم يستطع فيه أن يرتفع فوق مستوى الاقليدسى الذى سبقه بستة قرون " ) 29 ( .
ولك أن تقرأ شاهدا على ذلك : مقالة المستشرق الالمانى ) هيل ( قال ) 30 (
" وجه العرب جانبا كبيرا من اهتمامهم في ميدان العلوم الى الرياضيات فأخذوا فى القرن التاسع العلوم الرياضية عن اقليدس ونظام الكسور العشرية عن الهنود ، ثم قاموا فى ذلك الميدان بتقدم سريع وجوهرى .
وكانت علامة الصفر خطوة على جانب عظيم جدا من الاهمية فى تصحيح الحساب ، وكما ساعدهم نظام الاعداد العربية على ادراك الكمال فى الطرق الاولية للحساب ، فان معرفتهم خصائص الاعداد الفردية والزوجية وما بينهما من العلاقات ساعد على استخراج الجذور التربيعية والتكعيبية ، ثم انهم استعانوا بالهندسة أيضا فى كل المعادلات الجبرية ذات الدرجة الثالثة والرابعة .
الارقام الغبارية العربية ، والارقام الهندية :
استعمل العرب النوعين كليهما ، وما زال النوع الثاني هو الشائع فى حين شاع استخدام النوع الاول - المطور عن الهند - فى المغرب العربى منذ أواخر الخمسينات ) 31 ( الارقام الغبارية العربية 7،6،5،4،3،2،1،٥ . 10،9،8
الارقام الهندية : ٠١٠،٩،٨٠٧٠٦،٥،٤،٣،٢،١،٠ أما عن أصل شكل هاته الارقام الغبارية ) 32 ( العربية ، فيرى بعضهم أن الاصل فى ذلك هو شكل الحروف الهجائية العربية : أ = ١ ، ح = 2 ، حج = . .
غير أن المعول عليه ، والاكثر قبولا فى تعليل رسم الارقام العربية على الكيفية التى نمارس ، فهو أنها تعتمد على عدد الزوايا لكل رقم ، كما هو التالي 33 ( :
زاوية واحدة هى مشار اليها بالنقطة زاويتان ثلاث زوايا * اربع زوايا * خمس زوايا
ست زوايا سبع زوايا ثمان زوايا تسع زوايا
هذا ويسجل التاريخ ، أن هاته الارقام انتقلت الى أوربا فى القرن العاشر عن طريق البابا سلفستر الثاني الذي كتب الى امبراطور رومة محبذا هاته الاعداد ومبينا أهمية الصفر غير الموجود عند اللاتيين
وكما هو مقرر بالمصادر ، يكون محمد بن موسى الخوارزمى هو المحسن للارقام والواضع لها موضع التطبيق ، ولعل هذا الاسم يقترن بعلم الجبر ، اذ هو أول من ألف فيه كتابا - على الصعيد العالمي - ويدعى كتابه : ) حساب الجبر والمقابلة ( ولك أن تقرأ بيان المستشرق المار ذكره ، الذي يقول :
" وحوالى سنة 820 م ألف الخوارزمى الرياضى كتابا لتدريس الجبر ، ودعمه بالامثلة ، وظل الغربيون يستخدمون تلك المقالة الاولى التى ترجمت الى اللاتينية حتى القرن السادس عشر الميلادي ويتجلى لنا مبلغ مالقيته الهندسة من هوى فى نفوس العرب عندما ندرك مبلغ تقدمهم فى ميدانها ، واستخدامهم الزخارف الهندسية الظاهرة الروعة فى الفن العربي
ومن تراث العرب علم حساب المثلثات ونظريات الزوايا والتماس ، ولم يكن فى استطاعة بيورباخ وكوبرنيق وغيرهما ان يصلوا الى ما وصلوا اليه دون أساس من علوم العرب ، وما ساهموا به في ميدان الرياضيات " ) 34 ( .
على هذا ، يمكننا التأكيد على أن الكشوف الرياضية التى اشتقها الفكر العربى من التراث الانسانى القديم ، أو التى آنبثقت من عبقريته ، كلها أدت به الى انشاء فروع معرفية متميزة كعلم الحيل أو الميكانيكا ) مبادئ صناعة الآلات الحربية والموازين الحساسة ( وعلم البصريات ، وعلم الفلك والارصاد ، وعلم الفرائض ) الميراث ( ، كما أدت تلكم الكشوف أيضا إلى تطوير حقول حضارية كثيرة ، كالهندسة المعمارية ، وعلى التعيين الزخرفة ، وأخيرا : أدت هاتيكم الكشوف كذلك الى وضع بذور علمية لبحوث تطورت فى هذا العصر الى حد بعيد
على الآن ، أن أصل اللاحق بالسابق ، فأذكر تلكم القفزة الرياضية التى سجلها العقل الغربي في عصرنا هذا الحاضر ، ألا وهي : الرياضيات العصرية ولهذا المقال مقام آخر من أهل الذكر
مصادر البحث :
) 1 ( عبقرية العرب د . عمر فروخ ) 2 ( تاريخ الفكر العربى د . عمر فروخ ( 3 ) موسوعة ) المعرفة ( السويسرية الاعداد : 197-203-179 . 4 القرآن الكريم ) 5 ( ما أشير اليه فى الهوامش

