استاذنا الجليل الانصاري اخلص تحياتي . . وابعث اليكم قصيدة بعنوان ( غربة الروح ) اهديها لشاعرنا الرائع الاستاذ أحمد ابراهيم الغزاوى وهي طبعا من وحي الحرمان من رؤية الاماكن المقدسة في وطني لمدة طويلة . .
* بهذه الكلمات كان الاهداء . . وبهذه الصورة الشعرية تمثل الوجد باطاراته الجسدية المغتربة . . فكانت فورة الحس . . وتدفق الوجد . . وانسياب الرؤى للوطن الحبيب . .
يا مجال النور في أسمى ربعي ! ! ومنارا للهدى بين الجموع !!
كل يوم مر بي . . في غربتي عن ديارى . . ارتجى فيه رجوعي!!
فاذا أبصرت في الفجر السني من خلال الشرق . . أسبلت دموعي ! !
واذا لاحت لعيني ( روضة ) خشعت من نشوة الحب ضلوعي !!
فالرؤى . . احلى الرؤى في خاطرى بين محراب . . ومثوى لشفيعي
ليت لي ألف جناح امتطي لرحاب الوحى . . والمجد الرفيع !!
يا شفيع الخلق . . هل من عودة فاحتدام الموج . . قد اوهى قلوعى
وأثار الشوق قلبي . . للهدى وتناهى نحو واديك . . ولوعي !!
غربتي طالت . . وروحي ظمئت لابتهالات ، ونجوى وخشوع !!
أقفرت دنياى . . الا من هوى لك في يقظتي . . أو في هجوعي !!
ما الذى شاهدته في غربتي بديار الغرب ؟؟ أوهام جموع !!
عالم من شره . . تحكمه كف شر . . وجوى نفسى هلوع
تائه في فكره . . لا يهتدى والمتاهات . . طريق للوقوع !!
عالم رغم ابتسامات الغنى جائع فيه الغني . . أى جوع !!
غاب عنه الروح في لذاته بين حلم . . ورتعاشات شموع !!
وغياب الروح . . يروى أمة وبقاء الروح . . من أقوى الدروع !!
يا حبيب الله اكفار الدنا ذكرتنى .. كل صفو فى ربوعى !!

