الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

شعراء تشيكيون

Share

ياروساف فرخلتسكى ) 1953-1912 ( JAROSLAV VR CHLICY

ولد إيميل فريدا ) هذا اسمه الحقيقي ( بلوني ( Loun ببوهيمية فى 17 من فيفرى سنة 1853 ولما أتم تعلمه العالي قضى عاما بايطاليا ثم عاد الى  براهة ( Prague ) حيث اشتغل كاتبا ثم استاذا للأدب المقارن بجامعة براهة  ولقد كان بلا منازع أكبر أديب وأعظم ممثل للأدب التشيكى فى القرن التاسع عشر وانجب مؤلف عرفته الآداب التشيكية فمؤلفاته تكون بمفردها مكتبة  اذ له أكثر من مائة تأليف منها ستون شعرية فى كل أنواع الشعر من الغزلى  والوجدانى الى الفلسفى والقصصى الملحمي وثلاثون مسرحية وسلسلة من  كتب النقد الأدبي كما له أكثر منها فى النقل من الآداب الفرنسية والايطالية والانجليزية والالمانية والبرتغالية والبولونية وغيرها وليس من الميسور ذكر  كل آثاره ولا حتى أغلبها لأنها تفوق الحصر

ولقد تسبب ما حمل نفسه من اجهاد وإرهاق فى انهيار جهازه العصبى سنة 1908 وبعد احتضار أليم دام أربع سنوات توفى فرخلتسكى يوم 9 من سبتمبر سنة 1912 ودفن ببراهة على الربوة المقدسة فيشرادVys )

قصيدتان

كنت متكئا على جدار المقبرة الوطئ

أقرأ كتاب أغان

إنها مقاطع عشق ولهان

فيها شفاه تعتصر شفاها

وأذرع عارية

تضم خواصر في بياض الزنبق

فيها يفور الدم كالحمم

وينضح صوب المخ

فيها يدق القلب منذرا بتفجير الصدر

فيها ينشد الحب والشهوة

نشدهما الأكبر المستعصى المنتصر

كانت زهرة خشخاش ملتهبة

تنظر متشوقة في كتابي

وتتمايل كأنها تبدى استحسانها

كأنها لهب

انفلت من الكتاب

فانقلب زهرة

تتموج قرب رأسي

وكانت فراشة تائهة

لها جناحان من القرمز والذهب

فحلق جناحها

لحظة فوق السطور

كمقطع مجسد

من تلك القصيدة المتقدة عشقا وشهوة

فجأة انزلقت نظراتي

من الكتاب فوق الجدار القصير

إلى المقبرة الساكنة

النائمة في حضن الغاب

فإذا مقاطع أخرى

تختلج أمامي

مقاطع ملحمة مديدة

ملأى سلاما ولطفا وسكونا

ملأى حزنا وتوفيقا

ملأى راحة وإنكارا للذات

مقاطع من تلك القصيدة التى لا تنتهي

والتي يتغنى بها الموت الصارم

فارتعدت وفورا أغلقت كتابي

وقد سكت نشيد الشهوة

أمام نشيد الموت

وأخذ شجر الزان الرصين

والسندر الفضي

يتهامسان

كأنهما يستحسنان ما صنعت

وفرت الفراشة

أما زهرة الخشخاش الملتهبة

فهي وحدها التى بقيت واقفة

صامتة في الهواء الخانق

الذي تلهبه الشمس

كأنها عتاب

اشترك في نشرتنا البريدية