أوتوكار بريزينا ) 1868-1929 ( BREZINA OTOKAR
ولد فاكلاف جيبافى ) اسمه الحقيقي Vaclav Jebavy ) في بوهيمية ببوشاتكى Pacatky . تكاد لا تكون له ترجمة فهو معلم ابتدائي صغير قضى جل حياته فى مدن صغيرة بمرافيا منزويا بعيدا عن العاصمة مع أنه عضو فى المجمع التشيكى وقد عرضوا عليه منبر استاذ بجامعة مزاريك Masaryk ببرنو Bnoفأبى مفضلا وحدته وانزواءه
وبريزينا هو اكبر شاعر روحانى تشيكى قد بلغ معه الشعر الوجدانى واللغة الشعرية التشيكية أعلى قممهما
كل شعره مجموع فى خمسة دواوين هى : " أبعاد خفية " ) 1895 ( - " فجر بالغرب " ) 1896 ( - " رياح آتية من القطب " ) 1807 ( - " بناؤو الهيكل " ) 1899 ( - " الأيادى " ) 1901 ) - وله كتاب نثرى يفسر فيه أشعاره ويوضح هندست آفاقها - بعنوان : " موسيقى الينابيع "
أمي
لقد مرت أمي بالحياة كتائبة حزينة
لقد كان نهارها بلا زهور ولا لون ولا سني ولا رائحة
وقد كانت - ولا شعاع فرح - تجني من شجرة الزمن
ثمرة الحياة الجافة التى لها طعم الرماد
كان غبار الفقر القاسي يصفع جمال وجهها
ويضع في عينيها لهيبا تطفئه دموعها
لقد كان - وقد أطردته ريح السموم
يضطجع على طريقها أكواما متراكمة
وكانت أمواجه تقيم لها ملجأ تحت قبابها
كان رأسها ينحني تحت عبء السنين الظلماء
وكان سعير العمل ينخر صلابة أعصابها
كانت تحتضن موتها وفي احتضارها الثقيل
كانت شفتها المتبسمة تهمس بكلمات امتنان
على رخام الكنائس الندى كانت تركع حالمة
في رائحة الشموع القبرية أمام المذابح
وكومضة الندى كان كم روحها
يلتقط مطر التعازي
ورؤيا تكفير الخطايا
يا أم وقد انقلبت اليوم نورا
يا سهم ذهبي مقذوف فى الموقد المستعر
للأسرار الأبدية المتوهجة
إن صدى اسمك قد انتهى ارتعاشه على أمواج الدنيا
لكنى أعلم أنك لا تزالين بقربي
أنا الزهرة الباهتة لدمك الميت المثلوج
التى سقتها دموعك فتفتحت ونمت
إن قبلات شفتيك خلفت لي طعم الحياة المرير
وبقي الحزن ارثا يسكن روحي
عند ما ينشر منتصف الليل ومضته الخضراء في سكون الليل
تنهضين من القبر فتأتين مضجعي
فآسمع فى أنفاسى إيقاعات أنفاسك المألوفة
فتبكين وقد أعادتك إلى الحياة موجة صوتي
ويستمد جسدك حرارة الدفء من عروقي
ويمر بعيني بريق عينيك الأظلم
ويتحول في لهيبا مفترسا
توقد الإيمان اللدني الذي كان يهز روحك
إن طريقي حزينة كما كانت قديما طريقك
وايامي لا زهر فيها ولا رائحة ولا بريق ولا لون
وينتابني شبحك فأجنى من شجرة الزمن
ثمرة الحياة الجافة التى لها طعم الرماد

