ننشر فى مايلي ثلاث قصائد للشاعر الكبير الصادق مازيغ مع ذكر الظروف التى احاطت بنظمها كما يثبتها الشاعر بنفسه ولا يخفى ما فى هذه القصائد من فائدة لمؤرخ الادب التونسي المعاصر الى جانب روعة الشعر الفكر
عشت يا ابن الرباط . . .
( اصابت الشاعر نكبة اثر نكبة ومحنة اثر محنة ، وقطع عنه مورد معاشه وضاقت به الدنيا بما رحبت فتوجه الى الرئيس الجليل يهنئه بنقاهته من انحراف أصابه ، ويستنجده فى الآن نفسه على صروف دهر ظالم غشوم ، وكان ذلك فى اواخر نيسان ( ابريل ) من عام 1960 ) - ص . م
عشت ، يا ابن الرباط ، عمرا طويلا وقطعت السنين جيلا فجيلا
وقهرت الضنى بعزم وحزم ، واعدت الزمان عبدا ذليلا
مثل مابت قاهرا شر خصم روع الشمل فتية وكهولا
نحن نبغيك للنوائب حصنا ونرجيك حاميا وكفيلا
نحن ندعوك كهفنا فى الرزايا ، وحمى يصدع المصاب الجليلا
أنت ذخر لمن غدا فاقد الذ خر وغوث لمن تردى هزيلا
واذا بت طعمة الضر أيقنـ ـت بجدواك من خطوبي مديلا
ما كعطف الحبيب يجبر كلمى ويرد الحياة روضا خضيلا
ان آمالنا تحف بمغنـ ـاك وترعاك بكرة واصيلا
ان اشواقنا اليك تهادت ، ملقيات لديك ودا جزيلا
رفرفت حولك الضمائر تسدى سخصك المجتبى الثناء الجميلا
وتبارت يوانع الزهر تحكى شيما منك نضدت اكليلا
عرفها فى الرياض ذكرنا طيـ ـب سجاياك اذ تبارى السيولا
تيمتنا بما روت عنك حتى لودددنا لزهرها تقبيلا
كل ما سر من محاسن دنيانا فمنك استمد مرأى صقيلا
ان هذى الحياة ، لولاك ، ما كانت لتحيى ويشتهى ان تطولا
فكن الباعث الحياة بربعي وكن المنعش الرجاء الضئيلا
وأجرنى من الزمان فاني أخذتني الايام أخذا وببيلا
واستمع قصتى فانى حر سامه الدهر غصة وعويلا
فهو يدعوك ، ثم يدعو لك الله ليبقيك للرجاء منيلا
ان برأ الحبيب بعث لآما لى فما أبتغي سواه بديلا
حفه الله بالرعاية والاقـ ـبال ماغرد الهزار أصيلا

