(( ما شهدت فى حياتى فى كبد السماء منظرا ازهى ولا ابهى من الشمس وقد تمثلت ( بدرا كاملا ) قبيل الاشراق . . الا فى صباح هذا اليوم الثلاثاء ) الموافق ٨ المحرم ١٣٨٤ ( بمكة المكرمة ) . . فكان منظرا خلابا ومشهدا اخاذا املى هذه العبرة الواخزة . . والعظة الحافزة !
نظرت اليها - والعتام يحوطها وقد حجب (( الاحداق )) منها شعاعها
فما خلتها - والصبح فيها قد انجلى سوى انها (( فى التم بدر )) اشاعها
هى الشمس - والاقمار منها ولائد فكيف بها ؟ منها تغشت قناعها
لئن هى يوما بالغمام تلفعت فيا طالما فى الصحو مدت شراعها
كذلك شأن الناس تبدوه صفاتهم وتخفى ويستوحى ( الذكاء ) طباعها
( جواهر ) يعلوها الصدى فيحيلها الى ( عرض ) مهما اعتراها اضاعها
وما النفس الا كائن فى ( محيطه ) عوالم شتى ! وهى تبغى انتزاعها
وما ان لها فى الارض الا اهتداؤها الى (( الله )) - والدنيا تزيغ متاعها
وما احسب ( الاعمار ) الا وسيلة الى ( الخير ) مهما استقبلته اطاعها

