الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

شهريات، ( ٦ ), حياتنا العامة، الناحية الاقتصادية

Share

- ٤ -

خامسا - عدم الانتفاع بالمواهب الفردية فى المجتمع ومصادمتها بالنقد الجارح والنظر اليها نظرة زراية وتحقير

سادسا - خمود الروح الحجازى نحو هذه الناحية بالنظر الى فقدان التشجيع الادبي والمادى وغير هاته العوائق كثير لا نريد ان نتبسط فى ذكرها والكلام عنها تفصيلا ويكفي القارى الكريم ان ينظر الى الموضوع نظرة سطحية في اخلاص واعتدال ليدرك مبلغ هذا التاثير البالغ في حياة امة باكملها فى ناحية تعتبر من اهم نواحى الحياة الراقية فى عصر يعد من ارقى عصور التاريخ فى العالم المتمدين .

وعلى كل فالناحية الاقتصادية بفروعها التجارية والصناعية والزراعية وغيرها يحتاج الى عناية خاصة والتفات كبير من عامة الشعب وسواد الامة ومن الشباب بصفة اخص لتسير فى طريقها الى النمو والتقدم المؤثرين على سمعة هذا الوطن المحبوب تأثيرا حسنا طيبا ولولا لمعة ضئيلة من لمعات الامل البراق لمعت قريبة فجددت فى النفوس النشاط والرجاء والاطمئنان لاصبحنا نرثى لحالتنا الاقتصادية نعم لقد تأسست في بلادنا منذ عهد قريب بعض الشركات الوطنية التى اصبحت تسير فى هذا المضمار بخطى رصينة وقدم ثابتة ، معتزة بنفسها منكلة على عملها وجهادها بعد الله وقد اثبتت لمجموع الشعب معني النجاح الاقتصادى بما سلكته فى طريقها من الاعتدال فى المعاملة وحسن الانتاج . وان كانت ارباحها اليوم ضئيلة جدا وبسيطة بالنسبة لما يؤمل منها فانها لاشك ستنزايد شيئا فشيئا ، وستصبح هاته الشركات فى المستقبل القريب ذات شأن عظيم

في عالم التجارة والاقتصاد بسبب نزاهة مبدئها وشرف غايتها وحسن ادارتها وبثباتها فى هذا الميدان الفسيح الصدر و المتباعد الاطراف . . . .

واخيرا ؟ ؟ ! !

واخيرا فكلمتنا النهائية فى الموضوع بعد ان حاولنا جهدنا فى نجاح هذه الدراسة ومطابقتها لمقتضى الحال ولحقيقة الواقع ، هى لا تعدو ان تكون ترجيعا لما قدمنا به الموضوع من تلك الفذلكة البسيطة ؛ وهو ان المسألة اصبحت مسألة تكاتف فى العمل واتحاد فى المبدأ . . فالواجب مثلا على الناحية الادبية ازاء زميلتها ان تقوم لهما بالدعاية الواسعة والتشهير الحسن وان تكون كوسيلة لهما من وسائلى التشجيع والتقدير والنشاط . وعلى الناحية العلمية ايضا ان يخدم غيرها بمحاولة الاطلاع وتدقيق البحث العلمى الهادئ عن اسرار الماضى ودفائن المستقبل على ضوء العلم الحديث ومن زوايا وخبايا التاريخ القديم وكذلك الناحية الاقتصادية فهي بدورها من الواجب عليها ان تقوم لغيرها بالمساعدات المادية والمعنوية وان تعمل جهدها فى تجميل الحياة ورفع قيمتها بشتى المسائل الممكنة .

فلقد عرفنا تماما ان كثيرا من الادباء يتجاهلون اهمية مركزهم بالنسبة للمجتمع فيعرضون عن اداء مهماتهم الملقاة على عاتقهم والواجب يناديهم بادائها

وعرفنا ايضا ان بعضا من علمائنا يذهب بهم علمهم الى استصغار الناس فى الوقت الذى نرى فيه العلم ينهى عن ذلك ويتجنبه بقدر ما فى الامكان

وكذلك تحققنا ان كثيرا من رجالاتنا الاقتصاديين واصحاب الثروات المادية يتاجرون باموالهم فى البنوك الخارجية ويقبضون ايديهم فى وجوه الشركاة الوطنية ، وازاء المشاريع العمرانية والخيرية وهذا ما لا خير فيه ولا نجح فى اتباعه فالجدير بهؤلاء كل في دائرة عمله - ان يتجنب ما يخل بقيمته الخلقية او بسمعته الادبيه فان حسن السمعة واكتساب الشهرة أفضل نتاج يتحصل عليه الانسان ويدخره لحياته وبعد مماته . وبعد فرجاؤنا الاخير الى رجال الوطن العاملين وشبابه المثقفين ان لا يتأخروا

عن القيام بوظائفهم احسن قيام واداء واجباتهم على اكمل الوجوه نحو هذا الوطن المقدس ونحن واثقون جدا من نشاطهم واخلاصهم في هذا السبيل وان التاريخ كفيل بتسجيل هذا ، والوطن ضمين بحفظه وتقديره وان الله لا يضيع اجر من احسن عملا

اشترك في نشرتنا البريدية