الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "الفكر"

شهيد الفداء

Share

يبس الجرح , فانتفض يا شهيد           نام عن شارك الكماة الصيد

العيون التى تجمر فيها السهد             يوما .. قد مل منها الرقود

والسيوف التى تفجر فيها الحقد         حتى ذابت عليها الغمود

نسيت انها - وقد اصحرالثأر -         تهاوت عليه وهى جريد

والرماح التى ركزنا على البيد              نشاوى تتيه فيها البيد

لم تزل في الثرى الذليل حيارى           تتغنى بذلها و تميد

وانتشى جذرها فاينع نصل               اريحى الجنى واورق عود

كذب الوهم ليس يعرف طعم          المجد رمح مزوق رعديد

الوغي تصطلى حوالىه حقدا            وهو فى غمرة الجحيم جليد

كل احلامه - اذا اشتد عصف الريح فى الثائرين - كيف يحيد

يا شيد الفداء نحن على الدرب ولكن شوطنا مكدود

لم نصل ذروة السرى بعد ,            فالخيل عطاش والقفر جهم بليد

ورعيل الفداء بعدك ضاقت           بخطاه سهولنا و النجود

فتنادت عليه -والشوط نشوان-    فلول من الاعاصير سود

وتبارى (ايلولنا ) و ( حزيران)      كلا الفارسين شهم نجيد

غير انا - والأهل ادري - عرفنا     كيف نطوى قلاعه و نبيد

فاريناه أن أرضا نما بذرا              عليها ليست له وهو عود

وجبالا شابت عليها الليالي          وهو فى جذع كرمها مشدود

سيدور الزمان فيها فيغدو            وهو عنها بسيفه مطرود

يا لاردننا الجريح اغالت           ضفتيه عروبة أم يهود ؟!

                           * * *

يا شهيد الفداء نحن على دربك        والذل زادنا والورود

فى متيه جدب تمطى به الليل          وارخي عنانه التسهيد

وعلى طرة الصباح الذى ننشد         ريب من محنة وهمود

والى يمنة الطريق و يسراها             ربي صلدة الصخور عنود

    وشعاب تخادع العين ، فالقصد القريب المنال ناء بعيد

    فمشينا وانت تعلم ان السير فى مثلها عسير شديد

نتملى مصارع التيه حيث النجم اعمى والفجر بعد وليد

وانتهينا بعد اللغوب الى ( سرحة سرو ) مقبلها مهدود

فحمدنا السرى وقلنا سنغدو           والضحى فى جباهنا معقود

ثم هب الصباح يملأ برديه              الغد المرتجى . . وتصحو الرقود

فاذا السروة الغريبة اشباح                ظلال مع الرياح تميد

واذا نحن فى لظى القيظ حقل          اجرد النبت موحش مخضود

يتشاوى بسمعه ناعب الليل              وشاد على الضحى غريد

يا لاحلامنا الثكالى أهذا الكالح الغر فجرنا الموعود  ؟!

اثمار ( الخمس ) التى حشدتنا للوغى :اننا قطيع بديد

خير ما عندنا حماس يشق الدرب للسالكين وهو قعيد

وخطاب كحلوة الورد باق      منه فى كل سامر توريد

وطريق غدر به خانع السلم    وندوى بأنه مسدود

ثم ماذا ؟

مأساتنا ان يقول البعض :                لا بد للاسير القيود

ويك ان الاسلام ما كان الا              نفرا جلهم أسير طريد

ثم شبت به عزائمه الغر              فرفت فى السند منه البنود

وترانا والمسجد القدس منا           قيد باع لم ندر كيف نعيد

    ما لنا من صلاتنا بعد هذا الذل - الا ركوعها والسجود

   اين منا ايماننا ، والحفاظ المر ، والباس ، والظبي ، والصمود

   طوى الفتح واستحال رمادا     فى الملايين جمهرة الموقود

عيرونا على الفخار بماضينا         فقالوا : غواية وجمود !

وانطواء على القديم وقد نضر قلب الصحراء هذا الجديد

شفق الامس لن يعود                 وفي الافق بروه ورعود

يا دعاة الغد الجديد .. لنا اليوم بما فيه , والغد المنشود

ولنا الامس: فجره ودجاه             وشبوب عليهما وخمود

ولنا بعد ان جمرا صلينا              كان منا ضرامه والوقود

وكؤوسا قد رنحتنا و فاضت          ليس فيها لغيرنا عنقود

امسنا يا لمشرق الشمس فتح        عربى وفيلق محسود

ليس فيه -والحمدلله- سيف          فاتك الغدر او سنان حقود

       عارنا اننا نسيناه فاربدت سمانا وزاحمتنا العبيد

كيف يقوى على العواصف غرس          جذره في ترابه مؤود

اشترك في نشرتنا البريدية