لملمت كفه الجراح ، وبالصدر
نفيث ، وسارب من دمائه
فائرات خرساء ماجت كما ماج
سراب على مدى صحرائه
يتحنى ، إذا يلج به الضر ،
ويطغى العتى من برحائه
ثم يمضى ، معثرا ، وبعينيه
ذبول العيا ، وبعض رجائه
وظلال من غصة ، من دموع
من وميض الاشواق ، من كبريائه
صامدا للعذاب ، يرتضخ الشوك
ويمشى على لظى رمضائه
لاينى خطوه وإن لفه الصمت
وساجى الظلام من ليلائه
شوقه فى بلائه ان يرى الفجر
جديد الانوار فى اجوائه
شوقه أن يعيد ، في موكب النور
مع الطير ، هاجسا من دعائه
" انما الحب ، يا أخي ، ذلك الينبوع "
فى فيضه وفى اروائه
" كم حرار ، من الشفاه ، سقاها "
" وورود تعل من أندائه "
وربيع مخضوضر حالم الادواح
نشوان يحتسى من مائه
أنا ذاك المحب يسقى بكفيه
قساة الجفاة من اعدائه
كم بصدرى من الجراح لرام
وبكفى صبابه لارتوائه

