الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

شوق

Share

لملمت كفه الجراح ، وبالصدر

نفيث ، وسارب من دمائه

فائرات خرساء ماجت كما ماج

سراب على مدى صحرائه

يتحنى ، إذا يلج به الضر ،

ويطغى العتى من برحائه

ثم يمضى ، معثرا ، وبعينيه

ذبول العيا ، وبعض رجائه

وظلال من غصة ، من دموع

من وميض الاشواق ، من كبريائه

صامدا للعذاب ، يرتضخ الشوك

ويمشى على لظى رمضائه

لاينى خطوه وإن لفه الصمت

وساجى الظلام من ليلائه

شوقه فى بلائه ان يرى الفجر

جديد الانوار فى اجوائه

شوقه أن يعيد ، في موكب النور

مع الطير ، هاجسا من دعائه

" انما الحب ، يا أخي ، ذلك الينبوع "

فى فيضه وفى اروائه

" كم حرار ، من الشفاه ، سقاها "

" وورود تعل من أندائه "

وربيع مخضوضر حالم الادواح

نشوان يحتسى من مائه

أنا ذاك المحب يسقى بكفيه

قساة الجفاة من اعدائه

كم بصدرى من الجراح لرام

وبكفى صبابه لارتوائه

اشترك في نشرتنا البريدية