الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

شوق وحنين، ) الى من جمعتنى واياها طريق واحدة فى الحياة (

Share

طوى الشوارع حتى تتعب القدم

والقلب في إثرك الآباد يحتديم

طيف الجنوب نداء كامن بدمي

والبحر ما بيننا أمواجه قمم

لكن للنفس سلوى هي مؤنتي

تطوى المسافات في حين وتنهزم

يا من مكثت وراء البحر في دعة

منك التجني فرفقا إذ قسا الالم

باريس مقبرة - ردى لها نفسا

أو هيكل أثقلته الحقب والهرم

فصل الربيع بها لا يكتسي زهرا

أين الربيع ؟ فإن الارض تضطرم

شوقا إلى زهرة من وكر مغترب

مل التشرد لم يرفق به السقم

عيناك نافذة فيها أرى وطني

يبدو النخيل باجفان ويكتتم

حتى يكاد -إذا ما اهتز خافقه-

يهفو على أذني من نخلنا نغم

في محجريك بدت " قمرت ناضرة

والبحر منبسيط يرنو ويحتشم

يجشو لهضباتها تمتد حالمة

قد أذهلتها حكايات له قدم

شتان ما بين منقول ومبتدع !

في لون عينيك سحر ليس ينعددم

والشمس في وكرنا الماسي قد لفحت

وجها تلاطفه ما انفك يبتسم

إن الجمال جمال العرب مؤتلقا

عفوا . وفيك جمال العرب مختتم

كم قيل : " باريس أنوار وتسلية

غاداتها إثرهن القلب ينقسم "

مهما تبرجن لن يبلغن من وقعت

عيني عليها بوكري مثلها حلم

" كلثوم " قد ارهفت حسا . وقد هتفت

والصوت في شدوها مثل الهوى برم :

" ما كان من قبل أن أهواك من عمري .

صفر يردده في حاضري الندم "

إن الليالي قد طالت حوالكها

لو كنت أنت معي لارتدت الظلم

هبي من الشرق إن الغرب في ضجر

تخبو الجراح بلقيانا وتلتئم

اشترك في نشرتنا البريدية