أ - الرجل
1- الاسم والنسب - هو ابو عبد الله محمد ، بن الشاذلى ، بن محمد الصغير الشبلى الكبادى الاندلسى اصلا التونسى ولادة ومنشأ وقرارا ووفاة
2 - ابوه - محمد الشاذلى بن محمد الصغير الكبادى كان كاتبا منشئا وحقوقيا ضليعا ولى رئاسة محكمة الاستئناف المدنى وتوفى سنة 1914 ، وابوه محمد الصغير الشبلى كان عدلا موثقا بتونس ، وهو ينتمى الى اصل اندلسى هاجر الى تونس حوالى 1017 ه / 1613 م
3 - امه - عائشة بنت الحاج حمودة الطرابلسى من البيوتات التونسية توفيت سنة 1304 ه / 1888 م وتركت الاستاذ ابن ثمانى سنوات فحضنته عمته هنونة بنت محمد الصغير الشبلى الكبادى
4 - ولادته - ولد بمدينة تونس يوم الجمعة 28 المحرم 1298 الموافق 31 اكتوبر 1880 بالدار الكائنة بنهج المر ، زنقة ام هانى رقم 3 وهى الدار التى عاش بها فيما بعد ، وصارت قاعاتها مجمعا ادبيا عند مرضه ، وبها توفى ومنها نقل الى مقبرة الزلاج
5 - دراسته
أ - بالكتاب - حفظ القرآن الكريم والمتون بالكتاب المجاور لبيته على المؤدب الشيخ محمد المختار البحرى العونى ، فختم كل ذلك وهو فى الثانية عشر
ب - بالزيتونة - ثم انتقل الى الزيتونة سنة 1310 ه فدرس على شيوخ أجله اشهرهم : 1 ) سالم بوحاجب ، 2 ) عمر بن عاشور ، 3 ) صالح الشريف ، 4 ) محمد بن يوسف فتخرج عليهم - وعلى غيرهم - احسن تخرج فى العلوم العربية والادبية والفقهية ، وقد اعانه على ذلك ذكاء وقاد ، وحافظة جيدة ، وتشوف علمى لموع وهمة فى التحصيل لا تبارى
وقد عاصره من ادباء طبقته : 1 ) الشاعر الكبير محمود موسى المنستيرى ، 2) المؤرخ الاديب محمد مخلوف المنستيرى صاحب " شجرة النور الزكية فى طبقات المالكية " وناهيك به من كتاب ، 3 ) الشاعر الفحل حمودة القصار وقد سبقه الى الدار الفانية بمدة يسيرة ، 4 ) الشاعر الكبير محمد بوشارب الهلالى ، 5 ) الشاعر الاديب محمود سليم ، 6 ) الشيخ الاديب الشاعر الفقيه الصادق
المحرزى حفظه الله ، 7 ) الشاعر الاديب الفقيه الصالح ادريس محفوظ قاضى بنزرت وصاحب الفتوى الشهيرة ضد التجنيس التى قضت على هذا الداء السياسى العضال قضاء مبرما الى غير هؤلاء من نبهاء الادباء الذين نبهوا فى آخر القرن الماضى ونبهوا فى النصف الاول من هذا القرن ، وقد كان الاستاذ الكبادى يثنى على جميعهم الثناء العطر وينوه بنبوغهم الادبى ويذكر سجاياهم الحميدة
ج - بضاعته الثقافية - الا ان الكبادى الذى كان من انجب طلبة طبقته وقد نال التطويع سنة 1319-1902 لم يقتصر على مجرد الدروس ، بل أكب على المطالعة ، فطالع معظم الدواوين وامهات كتب الادب مثل العقد الفريد لابن عبد ربه وامالى ابى على القالى والكامل للمبرد وتصانيف الجاحظ باكملها وكتب ابن قتيبة ، ولكنه اعتنى عناية خاصة بكتابين : 1 ) نفح الطيب للمقرى بالاضافة إلى المغاربة ، 2 ) الاغانى لابى الفرج بالاضافة الى المشارقة ، وكان الشيخ يسرد من طرف ثمامة غالب ما طالع من الكتب وجملة من الدواوين ولا سيما كتاب الاغانى ، وهو يعرف بدقة ما ومن يوجد فى نفح الطيب والعقد والحيوان والبيان والتبيين ولسان العرب ، والى جانب ذلك يعرف استاذنا الكبير مصادر التراجم والدواوين وطبعاتها الشرقية والغربية ومحاول وجود مخطوطاتها فى الشرق واوروبا الى جانب ملكة نقدية مجبول عليها بالفطرة وكاسب لها بمطالعة كتب النقد وممارسة تصانيف الادب
د - ثقافته الغربية - لا يعرف الكبادى لغة غربية ولا درس ادبا غربيا فى لغته الام ، الا انه قد طالع اداب الفرنسيين والانكليز والروس والالمان والايطالبين والاسبانيين فيما ترجم عنهم الى العربية من دراسات اشخاص وعصور وتصانيف مؤلفين ، وقد كنا نجتمع بغرفة الاساتذة ، بالعطارين حين كانت تاوى المدرسة العليا للغة والاداب العربية ، وكان يحضر الندوة المستشرق الكبير وليم مرسى والمتوسط ليون برشى وجماعة من الاساتذة التونسيين ويرد ذكر اديب اوروبى عفوا او قصدا ، فيقول الشيخ " نعم . . " فى شىء من التطويل ثم ينهال كالسيل المتدفق ، واذا سمعنا " نعم " هذه كانت لاذاننا واذهاننا جرس انذار بخير
وزبدة المخيض لقد كان الاستاذ الكبادى شيخ الادباء بحق : موسوعة ادب ناطقة تاكل الطعام وتمرح فى الاسواق ، وخزانة شعر متجولة ، وسجلا قد تضمن جمهرة الانساب والاداب والاغانى والشعر والشعراء وعيون الاخبار وغيرها من امهات الآثار
فهو شخصية عجيبة بحق ظرف ادب ومعون لطف ومجموعة فضائل ومحامد وشمائل وشخصية لموعة متحفية قد احتفظ لنا بها القرن الرابع فابرزها فى القرن الرابع عشر ، فنحن اذ نماشى الكبادى نماشى ابن زيدون وابن عمار وابن هانى والمتنبى واضراب هؤلاء كانهم حفظوا لنا مجمدين حفريين ، اذا نظرنا اليه راينا
بزتهم وظرفهم وسلوكهم ، واذا سمعناه سمعنا لغتهم وادبهم وملحهم ، واذا عايشناه عشنا عيشتهم برهة من الزمن لا تحسب من العمر
والشيخ الكبادى باقة عطرة من الفضائل لا يشكو الى احد ولا يشكو من احد ولا يعتب على دهر ولا يتذمر من جيل ولا يعيب شخصا ولا ينتقد سلوكا ولا يقع فى عرض ولا ينقم على حكومة اذا نطق فيحمد الله والتنويه بالخاص والعام ثم ينهال يتحدث عن الادب والادباء ، ونهاية ما سمعناه منه فى انتقاد الناس - على طول معاشرتنا اياه انه يحذف احيانا الباء من بشر ثم يبتسم ابتسامة تسامح مع ابناء آدم واعتذار لهم على ضعفهم ورضا عن ملحته هذه التى هى فى الحقيقة طريفة ظريفة
6 - ازواجه
أ - بية بنت قائد الجزائرية ، اصلها من سوق اهراس ، تزوجها سنة 1912
ب - بية بنت حمودة الشائب ، وسكن بها فى زنقة سيدى عثمان ، نهج عامر باى ، ثم فارقها
ج - زبيدة بنت دبيش ، بقيت فى عصمته مدة ثم فارقها د - فاطمة بنت سلومة الجعائبى تزوجها سنة 1955 ، وكانت بارة به الى يوم الممات
ولم يرزق الشيخ الكبادى ذرية من اطفال او بنات الا من كتبت لهم ولهن السعادة من ابنائه الروحيين الذين اخذوا عنه وتمزجوا عليه
8 - تقلباته
أ - التدريس : الشيخ العربى الكبادى مدرس محاضر ممتاز
1) لانه يستمد من فيض معلوماته الوسعة الطريفة الشيقة فالآخذ عنه مغترف من بحر لا تكدره الدلاء
2 ) لان بينه وبين طلبته تجاوبا فهم يحبهم وينوى افادتهم وهم يحبونه ويعتزمون الاستفادة منه ، وبهذا التجاوب يقع " الفتح " الذى هو انفساح النفس لتلقى المعلومات
3 ) لان مجلسه مرح ريق فيه الابتسامة الوقورة والنادرة الفكهة المريحة والملحة المزيلة للسامة والخالقة لجو الانبساط ليس فيه تقبض ولا تزمت ولا تأله ولا القاء من منبر عتو وجبروت كما ليس فيه ابتذال ولا استهتار ولا استخفاف ولا مجون قاض على ناموس العلم
4 ) لان دروس الكبادى نقط انطلاق لقضايا جامعة ومواضيع طريقة شاملة يلخصها فيحصل التدريب عليها والشدو لها ويتبسط فيها فيتم التحصيل ويذكر
مصادرها فيحصل الاستيعاب وينقدها فيشحذ الذهن وتتكون الروح النقدية النزيهة ويشرح طرق البحث فيها فيتعلم الطالب المنهاج ويذكر مصادرها فتحصل ملكة التبحر ، ياتى الطالب وهو صفر ، ويخرج وهو ملم ويتخرج وهو امام
5 ) الاستاذ الكبادى مثالى فى حلقة دروسه انيق فى بزته ، انيق فى جلسته نيق فى لغته انيق فى سلوكه
نظيف المكان والبدن والثوب والقلب والعقل انيق اللباس جدا فهو ظريف بغداد وفتى الاندلس وجليل القيروان انموذج الحضرى الرفيع التونسى
يلبس اللباس الفاخر ويتانق فى لبسته ويختتم احسن اختتام ويتحلى بالذهب فى ساعته ونظاراته ، ومبسم سيقارته
ومواضعه انيقة ايضا من النوع السامى الرفيع ، وعبارته منتقاة ظريفة محلاة بالمحسنات البديعية سهلة الماخذ منطبقة لمعناها سلسلة انسانية تنثر كالدر
وقد درس الكبادى فى المعاهد الآتية :
1) بالزينونة ( 1903-1913 ) كان الاستاذ يقرئ باجرة النكتة وهى ما يتحصل من اجرة المتغيبين من الاستاذة الرسميين ، ودخل المناظرة مرارا فلم يكتب له فيها النجاح ، لان الحسد شجرة خصيبة بتونس ولان الاغراض اكثر جموحا من نهر مجردة اذا فاض ، والكبادى مصداق المثل " آفتى معرفتى " والنظرية السائدة يومئذ هى انه " يجب التسوى من اسفل " ومع ذلك فقد تخرج على استاذنا جماعة يشار اليهم بالبنان نخص بالذكر منهم : ١ ) القاضى الاديب ابن عبد الجواد ، 2 ) الاديب الحقوقى على رضا بن عاشور ، الخطيب المصقع والكاتب الكبير عبد الرحمان الكعاك وغيرهم
2 ) المدرسة العليا للغة والآداب العربية ( 1925-1950 ) قضى بها ربع قرن يلقى محاضرات فى الادب فأقرأ العمدة لابن رشيق والصناعتين وديوان المعانى لابى هلال العسكرى ، والمثل السائر لابن الاثير والكامل للمبرد والبيان والتبيين للجاحظ وامالى ابى على ونماذج من الاغانى لابى الفرج ، وكان يحضر دروسه اساتذة من المعهد فى مقدمتهم مديره المستعرب الكبير وليم مرسى ، وشيوخ وطلبة من الزيتونة وغيرها ويمتد الدرس الى ما شاء الله ويرافق الجماعة شيخهم الكبير الى بيته فتكون محاضرة بالطريق العام تستغرق مدة ويفارقونه بسقيفة بيته على مضض ، وفى مقدمة مريديه من رجالات الادب فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة
ولم تكن دروس الكبادى بالعطارين مقصورة على قاعة المحاضرات ، بل كانت تسبق بمحاضرة على الاساتذة فى قاعة الاساتذة وتلحق باخرى فى الطريق
العام بين العطارين ونهج المر وتعقب بثالثة فى فترات الامتحانات عند دورتى جوان واكتوبر
3 ) دروسه بالخلدونية ( 1930-1933 ) القى الكبادى اربع سلاسل كاملة الحلقات على منبر الخلدونية :
1) السلسلة الاول : الادب الجاهلى 2 ) السلسلة الثانية : الادب الاموى والعباسى 3 ) السلسلة الثالثة الادب الاندلسي 4 ) السلسلة الرابعة الادب التونسى
وكانت قاعة المطالعة بالخلدونية تضيق بما رحبت لما يحتشد بها من النخبه النيرة التونسية وغير التونسية المستمعة لهذه المحاضرات والمسجلة لها
4 ) الى جانب هذه الدروس والمحاضرات العامة كان يلقى استاذنا الراحل محاضرات فى امهات كتب الادب العربى بمحافل خاصة ، ومن ذلك :
1) شرح ديوان المعانى لابى هلال العسكرى بالبيت الاصرمى العامر فى نفس المكان الذى كان يتسامر فيه على عهد الباشا على بن محمد نبغاء الادب التونسى منذ قرنين : الورغى والغراب وعبد اللطيف الطوير واحمد سمية والعصفورى وحمودة بن عبد العزيز
2 ) شرح الكامل للمبرد بمدرسة النخلة ( 1936 - 1937- 1938 ) فى الجمع والاحاد على نخبة من الادباء فى مقدمتهم الاستاذ احمد بن ميلاد ، فقد احيا بذلك ايام المدرسة المعرضية ( النخلة فيما بعد ) فى القرن السابع الهجرى حينما كان المؤرخ الاديب احمد بن محمد الغرناطى يلقى دروسا فى الادب والوعظ بمحضر الامير يحى الحفصى
3) شرح عيون الاخبار لابن قتيبة بناد خاص بشارع باب المنارة قرب منزله ب - كاتب بادارة الاوقاف - باشر الاستاذ الكتابة بالاوقاف بعد انفصاله من الزيتونة ثم اعتزلها بعد مدة وقنع بمعاشه النسبى المصروف اليه
9 - مرضه - اصيب الشيخ بشلل فى رجليه جعله فى اول الامر يقنع بالذهاب ال المحال القريبة من بيته ، ثم اقتصر على الخروج امام بيته ، ثم لازم الفراش من ثلاث سنوات ، فتحولت غرفة نومه الى ناد ادبى دائم يزوره فيه مريدوه ويتحول اليه الادباء ورجال الاذاعة فى اماسى الاحاد
10 - وفاته - ما زال المرض يشتد بالشيخ وهو يذوب كالشمعة الى ان نوفى يوم الثلاثاء 21شعبان 1380-7 فيفرى 1961 على الساعة الحادية عشرة
صباحا ، فكانت لمنعاه رنة اسى عميق فى جميع المحافل العلمية والتدريسية والادبية
11 - موكب جنازته - انتظم موكب الجنازة يوم الاربعاء ، وخرج بنعشه اصدقاؤه ومحبوه ، ووصل الموكب مقبرة الزلاج التاريخية على الساعة الرابعة ودفن على مقربة من تربة آل خلدون وآل التيجانى وآل الصقلى ، فقد عاشر الادباء والعلماء حيا وميتا ، والقيت على نعشه مرثيتان الاولى جادت بها قريحة الشاب الاديب السيد الهادى نعمان المنستيرى والثانية دبجها يراع الكاتب الاديب السيد احمد خير الدين
ب - الاديب
1 - العربى الكبادى - شيخ الادباء - شاعر وكاتب وصحفى ومحاضر ومجالسى Salonard واستاذ وراوية وناقد ، هكذا تتمثل لنا شخصيته الادبية ودوره الادبى الذى قام به فى المجتمع التونسى - وخارج هذا المجتمع طيلة 63 سنة ، وهو رقم قياسى فاضل مرموق
1- الشاعر - الكبادى شاعر مكثر رقيق اللفظ جزل العبارة رقيق المعنى طريف التوليد ، قد جمع بين اساليب الجاهليين والبغداديين والاندلسيين والتونسين فكان " كجامع القيروان " الذى جمع كل طرفة مطروقة فصار - بمجموعه المنحول - طرفة الطرف واعجوبة الدهر التى هى طريفة فى ذاتها مستقلة بطابعها مدموغة بميسمها الخاص
والكبادى يطرق جميع المواضيع المحفوظة والمبتدعة والرمزية والواقعية والطبيعية ، فتنقل معه فى رياض زهور فيها صفوف الالوان والعطور والاشكال والحركات التى هى جماع الرياحين
وهو شاعر بالفصحى كما هو شاعر بالعامية الشعبية ، ولكنه بالاولى اشهر سمعة واكثر انتاجا
2 - الكاتب - ليس الكبادى الكاتب فى مستوى الكبادى الشاعر ولا الكبادى الخطيب
ولم يدع يوما ما الرجحان فى النثر ، وقد املى امالى كثيرة موضوعها اطرف من قالبها ، وله من المحاضرات الاذاعية ما يزيد عن 500 محاضرة ومن احاديث الادب بالخلدونية ما يزيد عن 100 حديث ، ولكن مجموع هذا وذاك هو دائرة معارف ادبية قيمة
3 - الصحفى - باشر الاستاذ الكبادى الحياة الصحفية وهو فى سن الشباب ففى سنة 1909/1357 اصدر الحاج البشير بن عزالدين جريدة " النهضة " الاسبوعية ، واسند رئاسة تحريرها الى الشيخ الكبادى ، فانتهج لها كما هو واضح منهجا اديبا بحتا ، وقد قضى 61 سنة من حياته ينشر قصائده بالصحف
مما لو جمع لكان سفرا ضخما نفيسا فلا تكاد تخلو جريدة من رائع قريظه
4 - المحاضر - الكبادى محاضر مبدع وخطيب مصقع صقيل الديباجة نقى الالفاظ لموع المعانى سلس العبارة واضح التركيب متسلسل المعانى حليم النسج منطقى التبويب والتفصيل جلى البسط محكم طرق المواضيع ، يحاضر على منابر المعاهد ومناضد المقاهى والطريق العام وفراش الاحتضار ومحافل المؤتمرات ومصدح الاذاعة ، اذا فاتحته فى موضوع فكانما هدمت سدا من نهر جموح يسحرك ببلاغته ويسترعى اهتمامك بدقة البحث ويدهشك بوفرة ال العلم وغزارة المادة عنده ولكل سؤال جواب
5 - المجالسى -Salonard الكبدى مجالسى قبل كل شئ وفى المقام الاول ، ونوادى الراحل الكريم كثيرة
1 ) جملة مقاه : 1 ) مقهى العيارى بنهج المر ويجالسه فيه الاديب الشعبى على الدوعاجى وعلى العيارى ، وعبد الحميد طقطق ، الصادق دكوش . عبد العزيز سلامة
2) نادى البانكة العريانة ، وهو مقهى كائن بباب المنارة امام كتابة الدولة للدفاع الوطنى ، مقهى عربى قديم يعلوه طاق علوى فيه جنينة غناء وتشد الى هذا النادى رحلات الشتاء والصيف من طرف كل اديب ومتأدب
3 ) مقهى الهناء بالباب الجديد وهناك تنعقد حلقات المحاضرات والسمر يحضرها امثال السادة محمود اسطامراد واحمد حجوج ومحمد عبد الوهاب وعثمان بن منصور ومحمد الصائح المهيدى والبشير الفورتى وجماعة
4 ) مقهى البيت الذهبى بنهج هولاندا فى ليالى رمضان على الخصوص
2 - النوادى العلمية :
1 ) نادى وليم مرسى المستعرب الكبير بنهج بوشناق ، يحضره امثال الشيخ محمد بن القاضى والاستاذ ح ، ح ، عبد الوهاب ، والسيد خير الله بن مصطفى وهو ناد ادبى لغوى رفيع
2 ) نادى الخلدونية - وكان يحضره السادة الفاضل بن عاشور وبلحسن بن شعبان وعبد الرحمن الكعاك واضرابهم
3 ) نادى الرشيدية كل يوم جمعة ، بدار الاصرم بنهج الباشا من 1941 الى 1947 ، ثم بدار الدريبة القديمة من 1947الى ان عجز عن الانتقال ، ويحضره السادة محمد الصالح المهيدى والهادى العبيدى ومحمود بورقيبة ومصطفى زبيس وجلال الدين النقاش ورئيس الرشيدية الاستاذ مصطفى الكعاك والاستاذ بلحسن بن شعبان ومدونه الاستاذ المرزوقى وكان الاستاذ الكبادى يتراس هذا النادى ويتراس اللجنة الادبية لاختيار النصوص واصلاحها بالمعهد الرشيدى
- الكبادى والمسرح - منذ ظهر المسرح العربى بتونس - سنة 1908 - والراحل الكريم يشارك فى الجمعيات التمثيلية ، ثم لما اسست لجنة الدفاع عن المسرح ، بعد الحرب الثانية ، كان اول رئيس لها وقد القى محاضرات مسرحية عديدة
الرحلات - تنقسم رحلات الاستاذ الكبادى الى :
1 - داخل القطر التونسى
فقد زار جهات كثيرة ضمن قوافل استطلاعية وادبية واثرية وفنية كنا ننظمها ، وكان يلقى المحاضرات الشيقة خلال هذه الرحلات منها رحلات الوادى الكبير ودقة وطبربة الكبرى وراس الجبل وبنزرت وغيرها
واهمها رحلة القيروان سنة 1931 وقد اجاد فيها وافاد ( انظر نشرة الخلدونية )
ب - خارج القطر :
1) رحلة المغرب الاقصى لحضور مؤتمر المعهد العالى للدراسات المغربية 2) رحلة طرابلس الغرب
فى الاذاعة - دخل الاستاذ الكبادى الاذاعة كمحاضر فى اكتوبر 1938 واستمر على المشاركة فيها الى فيفرى 1961 ، فقضى بها 23 سنة القى فيها ما ينيف عن 500 محاضرة ، كما كان يرأس بها المحكمة الادبية ، وكان فى الاول ينتقل بنفسه ، ثم صار يرسل النصوص ، ثم - لما لازم الفراش - كانت الاذاعة تنتقل الى بيته ندوة وجهازا ، ولو نشر ما القاه بالاذاعة لكان - من حيث الكم - مجلدات ، و - من حيث الكيف - دائرة معارف للادب العربى
هذه هى شخصية شيخ الادباء حاولنا ان نرسم ملامحها فى ايجاز

