الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

صانع الرماد !،

Share

الى الذى لا يصنع الارمادا !

ويسوؤه أن يصنع غيره عبادا ...

إليه ... إلى ملكوته البارد ...

إلى حزبه ، وأنصاره ...

أرفع هذه السجارة ...

لانى لم أخلق لصنع الرماد.

ما زال يسخر ميت الاحساس !

من باعثى الانوار فى النبراس ...

لما يزل فى خفية بآلفاس ...

يهوى على أعناق بعض الناس !

ويقود موكبنا إلى الإفلاس .

صنعت يداه من النجوم رمادا !

والغير صاغ من الرماد عبادا !

سيظل يزرع فى الدروب قتادا

سيظل ينشر فى البياض سوادا ...

لنضيع فى ليل المصير فرادى .

أفكاره لعبت بها الارياح .

وضميره سكنت به الاشباح .

عيناه في غبش الدجى اقداح

لكنها للنور لا ترتاح .

صنم يسير .! متى نراه يطاح

ويلوك طول اليوم ما قد يأتى ..

والحاضر الخلاق يدعو : هات ..

هات المواهب ، أو ستذبل ذاتى !

إن مت دنياكم ضريح مماتى !

وجميعكم عشب لدود رفاتى .

فيسد سمعه ميت الإحساس ...

إذ سد قبل عيون بعض الناس !

ثم انزوى يخفى من الأنفاس ؟

كى لا أشير إليه : هذا الآسي !!

هذا الذي صنع الرماد القاسى .

يجتر طول الليل ما قد ولى ..

وتموت ذاته بين ليت .. لعل ..

من خلفه فجر الحقيقة هل ..

ويظل يرنو للمسا .. إذ ضل .

هلا اهتدى نحو الحقائق ، هلا ؟

ويسير يمشط شعره ، هو والشباب !

يمشون فى عرض الازقة كالذئاب .

ويصفرون .. ويبصقون على الحجاب

ويراقصون الإفك فى طى الضباب ..

إنا نراهم غير أنا فى قباب ..

.. فى مجمع ما فيه غير كلام !

ونظل نحن نئن فى استسلام ؟

من زارعى الاشواك فى الاقدام !

من ضحكة التاريخ .. والايام ..

من صخرة سدت طريق النامى ..

ماذا سنترك بعد للأجيال ؟

أسطورة الافكار فى الاغلال ؟

أم فى نواد للخراب خوال .. ؟

شيدت .. فأغلق بابها فى الحال !!

ويحي ! أهذا منتهى الآمال ..؟

هل تخلقون النشء بعد اليوم ؟

إن أنتم للنوم فوق النوم ..

ماذا أقول ؟ وهل ألوذ بصومى !؟

نطق الضمير . إذن لماذا لومى !؟

والحق يهزأ بالقوى .. يا قومى . !

فاستيقظوا . ! ليس الحياة سباتا .

من نام وقت البعث ، لن يقتاتا !

من لم يذق خبز الحقيقة ماتا .

وغدا .. أنرمى للخلود فتاتا ؟!

قولوا .. أنبنى بالرماد حياتا ؟

ذاك الرماد ألف منه سجاره .

يسرى دخانه فى الصميم كغاره !

ويسير فى التاريخ يقدح ناره ..

حتى إذا انفلتت هناك شراره ؟

تلقون فى كل النجاح خساره !

سحب الدخان غدا ستهطل بالمطر !

مطر الدخان هو الرماد المنتشر ...

من ذاتكم ، كالعاصفات من الإبر !

ستظل تجرحكم ، وأنتم كالصور !

تتدرعون بمن ..؟ بأفيون القدر .

من ذا يقدم قلبه لجريحكم.؟

من ذا الذى يقوى على تشريحكم ؟

ويدوس جهلا فيه كل قبيحكم .

من ذا يجازف بالحياة لريحكم ؟

ومن الذي سيدق رأس صريحكم ؟

من ذا سينطق بالهدى إن لم اقل ..؟

لن تقدروا ! سيصيبكم مرض الفشل

مرض يكلل كل صوت بالخجل

أنتم كبار الرأس يخدعكم أمل .!

فإذا أردتم نطق : لا ! قلتم ؛ أجل

64/2/28

اشترك في نشرتنا البريدية