الى الذى لا يصنع الارمادا !
ويسوؤه أن يصنع غيره عبادا ...
إليه ... إلى ملكوته البارد ...
إلى حزبه ، وأنصاره ...
أرفع هذه السجارة ...
لانى لم أخلق لصنع الرماد.
ما زال يسخر ميت الاحساس !
من باعثى الانوار فى النبراس ...
لما يزل فى خفية بآلفاس ...
يهوى على أعناق بعض الناس !
ويقود موكبنا إلى الإفلاس .
صنعت يداه من النجوم رمادا !
والغير صاغ من الرماد عبادا !
سيظل يزرع فى الدروب قتادا
سيظل ينشر فى البياض سوادا ...
لنضيع فى ليل المصير فرادى .
أفكاره لعبت بها الارياح .
وضميره سكنت به الاشباح .
عيناه في غبش الدجى اقداح
لكنها للنور لا ترتاح .
صنم يسير .! متى نراه يطاح
ويلوك طول اليوم ما قد يأتى ..
والحاضر الخلاق يدعو : هات ..
هات المواهب ، أو ستذبل ذاتى !
إن مت دنياكم ضريح مماتى !
وجميعكم عشب لدود رفاتى .
فيسد سمعه ميت الإحساس ...
إذ سد قبل عيون بعض الناس !
ثم انزوى يخفى من الأنفاس ؟
كى لا أشير إليه : هذا الآسي !!
هذا الذي صنع الرماد القاسى .
يجتر طول الليل ما قد ولى ..
وتموت ذاته بين ليت .. لعل ..
من خلفه فجر الحقيقة هل ..
ويظل يرنو للمسا .. إذ ضل .
هلا اهتدى نحو الحقائق ، هلا ؟
ويسير يمشط شعره ، هو والشباب !
يمشون فى عرض الازقة كالذئاب .
ويصفرون .. ويبصقون على الحجاب
ويراقصون الإفك فى طى الضباب ..
إنا نراهم غير أنا فى قباب ..
.. فى مجمع ما فيه غير كلام !
ونظل نحن نئن فى استسلام ؟
من زارعى الاشواك فى الاقدام !
من ضحكة التاريخ .. والايام ..
من صخرة سدت طريق النامى ..
ماذا سنترك بعد للأجيال ؟
أسطورة الافكار فى الاغلال ؟
أم فى نواد للخراب خوال .. ؟
شيدت .. فأغلق بابها فى الحال !!
ويحي ! أهذا منتهى الآمال ..؟
هل تخلقون النشء بعد اليوم ؟
إن أنتم للنوم فوق النوم ..
ماذا أقول ؟ وهل ألوذ بصومى !؟
نطق الضمير . إذن لماذا لومى !؟
والحق يهزأ بالقوى .. يا قومى . !
فاستيقظوا . ! ليس الحياة سباتا .
من نام وقت البعث ، لن يقتاتا !
من لم يذق خبز الحقيقة ماتا .
وغدا .. أنرمى للخلود فتاتا ؟!
قولوا .. أنبنى بالرماد حياتا ؟
ذاك الرماد ألف منه سجاره .
يسرى دخانه فى الصميم كغاره !
ويسير فى التاريخ يقدح ناره ..
حتى إذا انفلتت هناك شراره ؟
تلقون فى كل النجاح خساره !
سحب الدخان غدا ستهطل بالمطر !
مطر الدخان هو الرماد المنتشر ...
من ذاتكم ، كالعاصفات من الإبر !
ستظل تجرحكم ، وأنتم كالصور !
تتدرعون بمن ..؟ بأفيون القدر .
من ذا يقدم قلبه لجريحكم.؟
من ذا الذى يقوى على تشريحكم ؟
ويدوس جهلا فيه كل قبيحكم .
من ذا يجازف بالحياة لريحكم ؟
ومن الذي سيدق رأس صريحكم ؟
من ذا سينطق بالهدى إن لم اقل ..؟
لن تقدروا ! سيصيبكم مرض الفشل
مرض يكلل كل صوت بالخجل
أنتم كبار الرأس يخدعكم أمل .!
فإذا أردتم نطق : لا ! قلتم ؛ أجل
64/2/28

