صدى اغنية قديمة ، تمتد جذورها الى اعمق اعماق ماساة الانسان . - الصدى عبير الصوت ، وجوهر الشعر اشذاء والوان - نريدها اغنية لان الموسيقى اخر معقل من معاقل الشعر - وفى عالم انطمست معالمه وسماته يجنح فيه الرسم الى التجريد المطلق يقوم الشعر بتشكيل الرؤى التجريدية - كتبت هذا القصيد فى عيد ميلادى وكان بالامكان ان اروى الاحداث والخواطر عارية مفصلة ، ولكن الشعر ليس فى تسمية الاشياء بل فى المسافة الرابطة بين الدال والمدلول وفيما يتفرع عن المدلول من علاقات قريبة او بعيدة
ليال طوال تجر ليال بدرب المحال
كذلك يمضى فطار الزمان
يقل بضاعة كان وكان
يطوف بالشمس ليل نهار
فبى من ركوب الزمان دوار
أمامن مكان بظيل الأمان لحط الرحال
لقد ضاق صدرى بألف قصيد
وأبلى القديم انتظار الجديد
وبى صرخة تبتغى أن تصيح
بماذا أضمد صوتى الجريح
نصبت كمين بقفر السنين وراء الظلال
وفاجأت قافلة الذكريات
تشق بعمرى أرضا موات
صرخت كفى ! حان يوم الحساب
صحوث فيكل شراب سراب
وما من نهايه لكل حكايه سوى ذا الملال
تنكر فكرى لماض وآث
سوى طيف طفل غريب السمات
تذكرت أنى قطعت سبيله
ومن راحتيه انتزعت الطفوله
وفى شفتيه وفى مقلتيه طبعت سؤال
ترى لو طرحت الهوى والجنون
وأحصيت ما أورثتنى القرون
ترانى أكسب غير الندم
وأحسن ما قد غنمت الألم
وتمضى الفصول تروم الوصول سدى وضلال

