ولكم أثخنت جراحي هموم ولكم أتعب الفؤاد اغتراب
يا ضياء السماء مالعيوني أرهقتها في حزنها الأتعاب
فأرى القلب مثقلا بغيوم وسمائي يثيرها الإرهاب
وبنفسي من القيود كثير ولقلبي ستائر وضباب
حيرتني ساعات فكر عيي كسجين أمامه البواب
إن اردت الفرار منها استبدت ولها صولة وفيها المصاب
أسأل الآن عن مصادر حزني وإذا الحزن صامت لا جواب
وإذا الأرض كلها في ثياب وإذا النفس تزدريها الثياب
خضرة الحقل لم تعد في جمال وزهور الرياض صارت تعاب
وصديقي الذي متى كان جنبى أتسلى في النفس منه اجتناب
يا غروب الضياء في الأفق إني شفق حائر بقلبي يذاب
تلكم الشمس روعة تتوارى ذلك الأفق قبة محراب
صامت ، خاشع ؛ وقلبي يصلى ودعائي للأفق هل يستجاب
فدمائي عليلة في عروقي والهواء العليل فيه اضطراب
صور أظلمت وصارت مواتا وفناء الحياة فيه العذاب
ودموع الأصيل تبكى عيوني ودموعي مع المساء ضباب
لغدي في الفؤاد ألف حنين بتعد نومي ستفرح الأهداب
سأرى الشرق يبعث النور بعثا وإذا الشمس في الصباح خضاب
راقص بشر ها على كل واد فالروابي تبديه ثم الهضاب

