الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "المنهل"

صفحة البادية

Share

كله المحرر ليس من حق أى شخص أن يتحدث عن أعماله لكنه يعتز بها بينه وبين قرارة نفسه اذا كان يلمس أنها نافعة لمجتمعه . وصفحة البادية التى أتولى الاشراف عليها بمجلة المنهل . استطاعت ان تكسب قراء وكتابا من جميع جهات المملكة ومن خارجها وشاركوا معنا في تحريرها . وتمكنت بحمد الله أن تقدم القليل ، ولا أقول الكثير من أدب الشعب العريق ، ومنذ أنشئت لم تقدم ما يرضي طموحي ، وذلك لأسباب منها : قلة المراجع في الادب الشعبي . .

هذا ولا يسعنى في هذه الكلمة القصيرة الا أن أشكر الاخوة الذين واكبوا هذه الصفحة منذ تأسيسها وأمدوها بالكثير من انتاجهم الدسم راجيا منهم مضاعفة الجهد . . وبالله التوفيق . ( ص . ب ١٦٩ - الطائف )

لكل مثل قصة ( المعنى في قلب الشاعر )

كان من عادة القبائل فى عهود مضت القتل لأتفه الأسباب ، وقد قتل أحدهم وكان له أخ ص صغير حين قتل ، وعندما كبر وتزوج وأنجب أولادا ، اتهمه البعض بالجبن لأنه لم يبادر الى أخذ الثأر من قاتل أخيه الأكبر . . وفى أحد الايام اعتلى جبل (( مشراف )) وأقسم فى أبيات من الشعر أنه لن ينام

حتى يأخذ بثأر أخيه . . وقد سمعه ابنه الصغير عندما كان يردد أبياته فسأل أباه عن المقصود منها ؟ فرد عليه قائلا : (( المعنى فى قلب الشاعر )) فذهبت مثلا ، وذلك خوفا من أن يفسد عليه الطفل الخطة بافشائه السر ، وقد تمكن من تنفيذ ما رسمه .

ويضرب هذا المثل لدى سائر بوادى المملكة .

قصة الصفحة قصة حقيقية : في البادية

بقلم الطالب : أوقيان بن عمر آل لحيان معجزة من القدرة الالهية التى تدل على قدرته ورحمته بعباده المؤمنين ، فالله جل وعلا لا يقدم أجل نفس قبل موعده ، (( فاذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون )) وكيف لا تكون معجزة وهذا أعرابي أحدقت به سهام الموت فأنجاه الله الى أجل هو بالغه - وذلك بتقدير العزيز الحكيم .

فقد حكي عن أعرابي بأنه كان فى صحراء قاحلة ليس بها شجر ولا حجر ولا جبل , وكان معه جمل وناقة ، وهاج الجمل على الناقة فمنعه الأعرابى ، فغضب الجمل وأراد الانتقام من الأعرابي وقصده للفتك به فهرب منه فاقتفاه الجمل ، ولذكاء الأعرابي رمز اليه بغيرته لما قرب من اللحاق به مما

ريث الجمل فانهال على الغترة حتى مزقها وبعد الأعرابى منه مسافة . . وبعد تمزيق الجمل للغترة استأنف العدو خلف الأعرابي ، وكان على منكبى الاعرابى مشلح فلما قرب منه رمى اليه بالمشلح وفعل به كما فعل بالغترة ، حتى بعد عنه . . ثم استأنف الجمل العدو خلفه . . وقد خلع الاعرابى ثوبه لرميه الى الجمل للمرة الثالثة وقد بدت للأعرابي أكمة صغيرة ، ولما أدركه الجمل رمى اليه ثوبه ، فعمل الجمل بالثوب كسابقيه . . ووصل الاعرابى الى الاكمة وبحث فيها عن ملجأ فلم يجد الا كهفا صغيرا وفى أسفله ثعبان عظيم - ييم - تعده البادية من أعظم الثعابين سما ، اذا لدغ أحدا مات لساعته ، وفكر الأعرابى فى أمره ، ووصله الجمل ولم يكن ثم حيلة الا الموت بعينه ، ووحد الله تعالى ، ودخل الكهف مع الثعبان وسلم أمره للحي القيوم الذى لا تأخذه سنة ولا نوم ، وأدخل الجمل رأسه عليه فى الكهف وأخذ ينهش جنب الاعرابى بمشافره دون أن يستطيع امساك أنيابه بجنب الاعرابى لصغر الكهف فاحمر جنب الرجل ، فانسل الثعبان من خلف الرجل بتقدير العزيز الحكيم حتى سار على ساقي الاعرابى دون أن يصيبه بضرر ، ثم قبض بغيه على مشافر الجمل وهبط الثعبان حيث دعسه الجمل بخفه قبيل مصرعه ، فاذا بالجمل على جنبه ميتا من أثر لدغة الثعبان ، واذا بالثعبان بجانبه صريعا من دعسة خف الجمل له . وهكذا خرج الرجل من الكهف معافى سليما الا ما بساقيه من برص سببه زحف الثعبان السام عليه ونفسه السام الذى نفث به عليه والله لطيف بعباده . ( الافلاج )

ردود خاصة : * الاخ سعد علي معجب زهرانى - جدة البريد العام : وصلنى خطابك ومعه القصة . . واشكرك على هذا التجاوب مع الصفحة ، وتأكد اننا لن نألو جهدا في مهمتنا . . القصة سوف تنشر في الاعداد القادمة بعد اعادة صياغتها . * الاخ الطالب النجيب أوقيان آل عمر - الافلاج بالمعهد الثانوى : أكدت لك من قبل انك أحد المساهمين معنا في الصفحات . . الكلمات الاخيرة وصلت وسوف تنشر تباعا . . ارجو ارسال ما ذكرت حول الطب عند البدو وشكرا لك . * الاخ علي حسنية القحطانى : ( الادب الشعبى في الجنوب ) سوف ينشر ، وقد حول دون نشره ما سبقه من الكلمات لدينا . . أرجو ارسال ما لديكم .

ديوان الصفحة (( الحسود ))

للأمير منصور الاطرش أمير جبل الدروز سابقا بسورية

نار شبت وسط قلبك يا حسود

لا تطفيها سحابات الرعود

خلها تشوي فؤادك باللهيب

كلما عاينت تزداد الوقود

خلها تشوى فؤادك باللهيب

يا عليلا حاد عن درب الطبيب

لا تبرح قط ان قلبك يطيب

وهو لا يحوى سوى قيح ودود

وهو لا يحوى سوى ضد السلام

طالبا هيهات أن تبلغ مرام

لو تريد مخالطتنا لا نريد

لا تظن ولا يوافقنا لدود

ما لعينك لا ترف لها رموش

ما لقلبك لا يطيب ولا يجود

اشترك في نشرتنا البريدية