الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "المنهل"

صفحتنا الطبية, طريقة جديدة، لمكافحة الرمد الحبيبى

Share

عرض بكلية طب الاسكندرية الدكتور " قولى شمس " استاذ الرمد بجامعة طهران ، طريقة جديدة تبعث الأمل فى تخليص ملايين من المرضى المصابين بالرمد الحبيبي من غوائل هذا المرض

وهذه الطريقة هي علاج " الترا كوما " بالديا ترمي : وقد استحدثت فى ايران على يد الدكتور شمس فى عام 1931 ونجح فى استعمالها فى علاج طلبة المدارس فى طهران حيث أدت الى هبوط نسبة انتشار الرمد الحبيبي من 45. % الى 02% فى الخمس سنوات الاخيرة

وقد حضر الاستاذ شمس الى مصر بدعوة من الهيئة الصحية العالمية ، ويغادر القاهرة غدا فى طريقه الى تونس و مراكش وايطاليا وفرنسا وسويسرا ، حيث يلقى محاضرات ويعرض طريقته الجديدة فى معالجة الرمد الحبيبي على أطباء تلك البلدان

وتقوم طريقته تلك على نظرية أن الفيروس لا يصيب الملتحمة فحسب بل يمتد الى غضرور الجفن واغشيته الداخلية التى يصعب على انواع العلاج الاخرى الوصول اليها مما يسبب ندرة الشفاء التام عند استعمالها

اما فى حالة العلاج بالدياترمى فإن الحرارة التى يسببها تصل الى جميع الاجزاء المصابة . وقد اوضح الاستاذ شمس أن هذا العلاج يتطلب آلة ذات قصبين الموجب منهما كرة يبلغ قطرها ملليمترين ونصف ملليمتر ، تدلك بها الملحمة تدليكا بطيئا مع استعمال الضغط وقد ابان ان الالتهاب لا يلبث أن يزول فى مدى 10 أو 15 يوما وتتكون مكانه اثرة التحام

وقد اجرى هذه العملية على خمسة من المرضى وعاونه فى ذلك الدكتوران احمد كامل ، ومحي الدين سعيد من اساتذة الرمد بكلية طب الاسكندرية

وشرح الاستاذ شمس فى محاضرته التى تلت اجراء هذه العمليات أن الحرارة التى تنشأ عن استعمال الدياترمي تفتك بالفيروس المسبب للتراكوما وان الالتحام الناتج عن الديا ترمي من النوع المرن وليس من النوع الخشن الذى يضر العين اكثر من التراكوما نفسها

ثم وصف الاستاذ شمس، الحملات التى شنت على الرمد الحبيبى فى " ديز فول " وهي مدينة فى جنوب ايران يبلغ عدد سكانها 75 ألفا . كانت نسبة المصابين منهم 95% فلما شنت الحملات ضد هذا المرض فى أربعة مراكز فى المدينة هبط مستوى الاصابة الى 22 % فى مدى ثلاثة عشر عاما.

وقال الاستاذ شمس : إن الدياترمى يمتاز عن سائر طرق العلاج الاخرى من وجوه عدة : أولها - أنه يتم فى وقت قصير وبذلك يحد من انتشار المرض السريع العدوى . ثانيها - قلة تكاليفه ، فان جهاز الدياترمى الذي يمكن به علاج آلاف المرضى

لا يزيد ثمنه عن مائة جنيه ، حينما تبلغ تكاليف علاج الشخص الواحد بعقاقير الاوريوميسين أو التراميسين مايقرب من ثلاثين جنيها .

ثالثها- أن المعالجة بوساطة الدياترمى لا يتخلف وراءها الا التئام مرن لاخطر منه حينما ان المعالجة بالطرق الاخرى يتخلف عنها التئام خشن سماه الدكتور شمس فى محاضرته بالالتئام المشوه الذي يتلف قرنية العين ويسبب بها مضاعفات خطرة .

وأخيرا إن المصاب تكفيه للعلاج بالدياترمى زيارة واحدة لعيادة الطبيب تتولى بعدها الممرضة أمر علاجه حتى يتم شفاؤه ، أما المعالجة بعقاقير الاوريوميسين أو التراميسين أو بالمس بنترات الفضة أو سلفات النحاس أو غير ذلك من الادوية فتتطلب زيارات متكررة وقد لا تؤدي فى النهاية فى نظر الدكتور شمس - الى نتائج مرضية .

اشترك في نشرتنا البريدية