يا دمشق
تفتحين اليوم للتاريخ بابا لأمية
وتمدين الى الشمس يدا معصوبة
بالمجد ، كالرمح صلابة
وبالاف الجراح ،
غير ان الغضب المجنون فى جبهتك
الشماء ، جمر وارادة
يتحدى منطق القهر ، على بوابة
التاريخ من عهد أمية
فيفيق الجرح في مهزلة العصر
ليهوى الصدأ
الموروث ، عن كل حقيقة
وتطلين من البعث ملايين من الابطال
فى وجه الغزاة
تتحدى الهمجية ، فاذا انت ارادة
واذا انت من التاريخ كالبعث ولادة
يا دمشق
كل تلة من روابيك على النهر تقاتل
كل غصن بندقية ،
كل شبر مقبرة لملايين الغزاة ،
كل صخرة فى ربى الجولان سهم
وقذيفة
تنثر الرعب بقلب الدخلاء
ما دروا انا على حفنة ترب
نحضن الانسان والله منى كالانبياء
يا دمشق
مثلما كنت رفيفا احمر الخفقة فى
وهجة قلب
هكذا كنت اخضرارا فى جراح
الشهداء
اخبرينى يا دمشق
عن رفاقي
عن شباب صبغوا التاريخ بالمجد
وناموا كالسجايا
آه ما اطيبها طعم الجراح
مع رفاق الدرب ،
فالزيتون والصفصاف والصخر قضايا
فلقد احرقت في نار المحبة صلواتى
وتمزقت شظايا ،
يا دمشق
جئت قديسا الى محرابك الدامى ذليلا
لاصلى
عند اقدام البطولة
فانقذينى ،
طهرينى من ذنوبى
فلقد مرت جموع الشهداء ،
وانا كنت بعيدا .
