الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

صوتان

Share

عبيد !

لقد عقنا هؤلاء العبيد

حثالة افريقيا الغافية

يغطون في نومهم حالمين ،

كسالى ، كاغنامهم خاملون ،

أولئك عبدان افريقيا :

رقيق الغزاة ، عبيد السراه

ملكناهم ملك ذات اليد

عبيد !! يرجون فجر الغد

لهم أمل بالسراح :

بنفض الغبار ، ونشر الجناح

لم أمل فى غد . . . . ماغد ؟

لسراب كذوب .

وهل من غد ذي صباح لموع

لليل العبيد المديد الهزيع . .؟

وهل من حياه ؟

وهل من منى للحفاة العراه . . . ؟

وتلك الحياه التى عفرت ،

فهل تستطيع الشموخ غدا ؟

وتلك النفوس التى استعبدت ،

تمد غدا للنهوض يدا . . . ؟

غد . . . . ماغد . . . ؟ كذبة للسراب

ودغدغة لامان عذاب .

عهدناكم أمة تحلم

وتقرأ في الرمل سر الغيوب

وقوما كسالى . . . فلا انتم بأهل لماء الحياة السكيب .

عهدناكم تلثمون الحجر

على قبر ذاك الولي .

عبيد جياع ، حفاة ، عراه .

كسوناكم وغذوناكم

فاصبحتم تطأون النعال

واصبحتم تقرأون الكتب

واصبحتم تعرفون الحرير

وتأوون للدور ، لا للخيام

فكم قذر كافر بالنعم

تطاول ، يخدش مجد الاباه

وكم عربي غبي بليد

ترامي امام اللظى والحديد

وامطرنا حقده المحتدم

الا خسئت نفس هذا الرقيق . .!

وشاهت وجوه العبيد الكلاب . .!

لنا جولة عرفتها الرقاب ،

تدوي فتخرس نبح الكلاب

لنا غضبة لرعاة الابل

حثالة افريقيا القذره

لنا القوة . . . القوة الساحقة ،

لنا فوهة المدفع الماحقة ،

حشدنا لكم ملء هذا الاديم ،

وملء السماء وملء الغيوم .

وملء البحار ،

حشدنا لكم قوة للدمار ،

ندمر ، نهدم ، نردي ، نبيد ،

لنا ما نريد لردع العبيد :

عتاد عتيد

رصاص مبيد .

- ٢ -

بأطلسك الشهم ، افريقيا ،

وتربتك البرة الخيرة ،

بآفاقك النيرة ،

وابنائك السمر ، بيض الخصال ،

بحق الجهاد ، ومجد القتال ،

حلفنا بتونس ، ارض الفداء ،

ومراكش الحرة الشامخه ،

بمجد الجرائر ذات الشمم ،

بأرواح أبنائها الشهداء ،

حلفنا بغرغرة الابرياء ،

بدمع اليتامى ..؛

بنوح الثكالى ،

بندب الارامل في المقبره ،

حلفنا بافريقيا الخيره ..

حلفنا بافريقيا الغاضبة

حلفنا لنضرمها عاتيه

تدمدم كالرعد ، كالصاعقة

وتأتى على الذلة الخانقة

تهد ، وتبني كما تشتهي

تكون المبيدة والخالقه

بحق العدالة - ياطاغية!

وبالعز والهمة العالية ،

وبالحقد ، منتفض في الصدور

يململ للضربة القاضيه

لننطلقن برغم القيود ،

ورغم الرصاص ، ورغم الحديد ،

لننطلقن بافريقيا

بلاد الرقيق وسوق العبيد

لننطلقن بها لغد ملىء بما تشتهي وتريد ،

برغم الرصاص ، ورغم الحديد ،

حلفنا لننطلقن من جديد

صراخ المضامين لا يهدأ

وجرح المذلة لا يندمل ،

فكل جبين به وصمة من العار صارخة نابحة

وفي كل قلب مهاد لحقد يصارع نزوته الجامحه

وفي كل درب هوت جثة ،

وفي كل نفس أوت غصة ،

وفي كل عين جرت عبرة .

حلفنا بحق العلا والحياه

لننتقضن انتفاض البزاه ،

غدا تعرف القمم العالية

رجوع البزاة لاوكارها ،

تشق البغاث بأظفارها ،

وتطرحه فوق احجارها .

حلفنا بحقك افريقيا :

بلاد الرقيق وسوق العبيد

حلفنا لننطلقن من جديد

لننطلقن بافريقيا

لتنطلقن بها لغد ملئ بما تشتهي وتريد

برغم الرصاص ورغم القيود

حلفنا لننطلقن من جديد .

اشترك في نشرتنا البريدية