عبيد !
لقد عقنا هؤلاء العبيد
حثالة افريقيا الغافية
يغطون في نومهم حالمين ،
كسالى ، كاغنامهم خاملون ،
أولئك عبدان افريقيا :
رقيق الغزاة ، عبيد السراه
ملكناهم ملك ذات اليد
عبيد !! يرجون فجر الغد
لهم أمل بالسراح :
بنفض الغبار ، ونشر الجناح
لم أمل فى غد . . . . ماغد ؟
لسراب كذوب .
وهل من غد ذي صباح لموع
لليل العبيد المديد الهزيع . .؟
وهل من حياه ؟
وهل من منى للحفاة العراه . . . ؟
وتلك الحياه التى عفرت ،
فهل تستطيع الشموخ غدا ؟
وتلك النفوس التى استعبدت ،
تمد غدا للنهوض يدا . . . ؟
غد . . . . ماغد . . . ؟ كذبة للسراب
ودغدغة لامان عذاب .
عهدناكم أمة تحلم
وتقرأ في الرمل سر الغيوب
وقوما كسالى . . . فلا انتم بأهل لماء الحياة السكيب .
عهدناكم تلثمون الحجر
على قبر ذاك الولي .
عبيد جياع ، حفاة ، عراه .
كسوناكم وغذوناكم
فاصبحتم تطأون النعال
واصبحتم تقرأون الكتب
واصبحتم تعرفون الحرير
وتأوون للدور ، لا للخيام
فكم قذر كافر بالنعم
تطاول ، يخدش مجد الاباه
وكم عربي غبي بليد
ترامي امام اللظى والحديد
وامطرنا حقده المحتدم
الا خسئت نفس هذا الرقيق . .!
وشاهت وجوه العبيد الكلاب . .!
لنا جولة عرفتها الرقاب ،
تدوي فتخرس نبح الكلاب
لنا غضبة لرعاة الابل
حثالة افريقيا القذره
لنا القوة . . . القوة الساحقة ،
لنا فوهة المدفع الماحقة ،
حشدنا لكم ملء هذا الاديم ،
وملء السماء وملء الغيوم .
وملء البحار ،
حشدنا لكم قوة للدمار ،
ندمر ، نهدم ، نردي ، نبيد ،
لنا ما نريد لردع العبيد :
عتاد عتيد
رصاص مبيد .
- ٢ -
بأطلسك الشهم ، افريقيا ،
وتربتك البرة الخيرة ،
بآفاقك النيرة ،
وابنائك السمر ، بيض الخصال ،
بحق الجهاد ، ومجد القتال ،
حلفنا بتونس ، ارض الفداء ،
ومراكش الحرة الشامخه ،
بمجد الجرائر ذات الشمم ،
بأرواح أبنائها الشهداء ،
حلفنا بغرغرة الابرياء ،
بدمع اليتامى ..؛
بنوح الثكالى ،
بندب الارامل في المقبره ،
حلفنا بافريقيا الخيره ..
حلفنا بافريقيا الغاضبة
حلفنا لنضرمها عاتيه
تدمدم كالرعد ، كالصاعقة
وتأتى على الذلة الخانقة
تهد ، وتبني كما تشتهي
تكون المبيدة والخالقه
بحق العدالة - ياطاغية!
وبالعز والهمة العالية ،
وبالحقد ، منتفض في الصدور
يململ للضربة القاضيه
لننطلقن برغم القيود ،
ورغم الرصاص ، ورغم الحديد ،
لننطلقن بافريقيا
بلاد الرقيق وسوق العبيد
لننطلقن بها لغد ملىء بما تشتهي وتريد ،
برغم الرصاص ، ورغم الحديد ،
حلفنا لننطلقن من جديد
صراخ المضامين لا يهدأ
وجرح المذلة لا يندمل ،
فكل جبين به وصمة من العار صارخة نابحة
وفي كل قلب مهاد لحقد يصارع نزوته الجامحه
وفي كل درب هوت جثة ،
وفي كل نفس أوت غصة ،
وفي كل عين جرت عبرة .
حلفنا بحق العلا والحياه
لننتقضن انتفاض البزاه ،
غدا تعرف القمم العالية
رجوع البزاة لاوكارها ،
تشق البغاث بأظفارها ،
وتطرحه فوق احجارها .
حلفنا بحقك افريقيا :
بلاد الرقيق وسوق العبيد
حلفنا لننطلقن من جديد
لننطلقن بافريقيا
لتنطلقن بها لغد ملئ بما تشتهي وتريد
برغم الرصاص ورغم القيود
حلفنا لننطلقن من جديد .

