الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

صوت الطلبة, أب رحيم لشعبه

Share

لقد جل الخطب وعظمت المصيبة بوفاة صقر الجزيرة الملك الفقيد ، عبد العزيز آل سعود ، تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته .

نعم لقد انتاب المسلمين فى جميع بقاع العالم حزن عظيم عندما سمعوا بهذا الخطب الجلل وليس ذلك اكثر مما انتاب أهل الحجاز جميعاً صغيرا وكبيرا ، استاذا وتلميذاً عالماً وجاهلا .

لقد كان الفقيد الراحل ابا رحيما لشعبه ! .كان يسهر عندما ينامون ويعمل عندما يرتاحون ويتعبد عندما يهجعون إلى غير ذلك من أعماله التى ان دلت على شىء فانما تدل على مدى تعلقه بدين الله القويم وسنة رسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم .

ولقد عظم الخطب كثيرا عند كافة الطلبة فى جميع انحاء البلاد !.. كيف لا وهو الذى علمهم كيف يتبعون كتاب الله وسنة رسوله فى علوم الدنيا اذ انه عمم المدارس بجميع أنواعها فى كل أنحاء البلاد والقرى والمدن بعد أن كان الناس يتخبطون فى ظلمات الجهل

ولقد كان رحمه الله اكبر مشجع للعلم والذين يريدون أن يتلقوه اذ كان يحببهم اليه بشتى الطرق ينفق المال عليهم ويأمر بطبع الكتب وتوزيعها مجانا كل ذلك وغيره مما جعلهم يفقدون ابا بارا رحيما لهم .

ولكن تولي جلالة نجله الملك المفدى " سعود الاول " لعرش البلاد خليفة له . قد خفف وقع حزنهم بوفاة الملك الراحل العظيم . كيف لا وهم يعرفون الملك " سعوداً " فى مشروعاته واصلاحاته وتنقلاته لخدمة الوافدين إلى بيت الله الحرام فى موسم الحج وفى سهره لصالحهم وفى توجيهاته السديدة لهم كل ذلك وغيره جعل المصاب والحزن يخف لديهم ويستعاض عنه بسرور وامتنان .

كما أن الشعب قد ابتهج بولاية سمو الأمير الجليل " فيصل بن عبد العزيز " لعهد المملكة ، لما هو معروف عنه من القدرة الأدارية والاصلاح والتوجيه .

أعان الله مليكنا المفدى " سعوداً الاول " وسمو ولى عهده " الامير فيصل " فيما وضع على عاتقهما . وسدد خطاهما ، وأنالهما طريق الخير والفلاح - وجعلهما ذخرا للمسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها .

اشترك في نشرتنا البريدية