أنا شاعر فى الحياة ((وجودى)) بحريتي أستلذ وجودى
لأنى أنا ... وأنا مؤمن ! بذاتي... أحطم كل القيود
وأعبد حريتى مطمئنا ولو في جهنم ذات الوقود
إذا كنت حرا بوادى الجحيم فما غايتي من جنان الخلود
أقود مواكب شمس الحياة ببيداء شاسعة فى صمود ..
و يمكن فى شك إدراك ذاتى ويتصفعني واقعي في شرودى
وأبحث عنه و لكن أراه خيالا من العالم اللأ وجودى
وتسبق عقلى غرائز طبعى فأهزأ بالوعد بل بالوعيد
وهل يبلغ العقل أوج الكمال ولو قد تجاوز كل الحدود ؟
واسحق كل نواميس قد تعفر جبهة عزى المجيد
و تنفضل الروح منى عن الكو ن في ساعة من ذهول شديد
وأرمق طيفا جليل المحيا على شفق من خيال شرود
يزلزل عرش لقيط دعى تالة منذ زمان بعيد...
و ينعكس الطيف فوق جدار من الوهم في ظل أمس فقيد
لأني أفكر لا فى وجودى أفكر في عالم لا وجودى
فواضعية الخلد من جنتى وعندى مفاتيح باب الخلود
فمن ياترى قد أضل سبيلى ودك المعارج عند صعودى
أإبليس؟ كلا فما غير نفسى وإني عليها لأشقى شهيد !
ويزعجنى قلق مرعب وأرتج ما بين كأس وعود ..
وأنظر حولى مليا فلا أرى غير هذا الفراغ المديد
ويصدمني وقع مستقر وأحجز كالنهر خلف السدود
وفى جسدى لذة الكبرياء وفي مهجتي قوة من حديد
و أرفض أنى سوف أموت وأندس تحت ظلام اللحود
وقد كنت من قبل لاشيء لكن أنا النار أسعرت قر الجليد
إذا ما انعزلت عن الرب يوما وكنت ترابا يقبر زهيد ..
و لم أره بين أعماق نفسى فهل أطمئن لبعث جديد ؟
ستخبو المصابيح من حول ذاتى غدا ثم أشرق مين نار عودي
و إني لمختلف فى الحياتى عن الاخرين بروح مريد
وإنى لمندفع نحو شيء عظيم عظيم وراء الوجود
ولا عذر لي في غد إن تجلت لدى حقيقته من بعيد ...

