مازلت أحمل في دمى بؤس الغياهب والسجون
مازلت أسأل يا أحبة كيف كنت ومن أكون ؟
وعلى ضفاف الذكريا ت تركت من دمعي الهتون
نهرا يسيل وحسرة في النفس تلفظها الشجون
إني أنا العربي في أرضي ترافقني السنون
وغدى يراقبني وفي الـ ـعلياء ترمقه العيون
مازالت العقبات تمنـ ـعنى وتأبى أن تلين
تتربص الأيام بي حتى تجرعني المنون
ويكيد ظلام بيأ س الجور والعسف المكين
كي يحشروا أهلي وقو مى في الجهالة والظنون
فلمن ترى أحتاج حتى أحمي اليوم العرين ؟
قدرى بأن أروي فؤا دي بالهوى الحر الأمين
قدرى بأن أهواك يا وطني وحبك لا يهون
قدرى بأن أسمو إلى نبل الشهامة كل حين
العشق للوطن الحبيب يكون وضاء الجبين
فلتجعلوا في العشق للا وطان دربا من حنين
يبني ويصمد ضد تيار التعسف والجنون
فإذا تكتلت الجهو د فلا مغير ولا مهين
واذا عشقت النور ، للأ نوار تنفتح الجفون
وترى الحياة بعزها ترتاح للأمل الدفين

