. والتقينا . فى جنان الشعر . . في الافق البعيد
حيث شدنا الصفو قصرا بين شطآن الخلود
فملأناه حبورا ، وغراما ووفاء
وانطلقنا فى شجون الحب نشدو للصفاء
وهناك الياسمين الغض نشوان المنى
يتثنى في دلال ، راقصا من حولنا
والازاهير الجذالى ترشف النور ندى
ذائبا في روحها كالامس في جوف المدى
ونسيم شاعر ينساب من ناي الاصيل
هامسا - حيران فى ضوع - إلى الكون الجميل
سابحا فى القبة الزرقاء يحكي للدهور
باهتمام ، عن مدى عينيك فى دنيا الطهور
حيث ألفينا العذارى المائسات السابحات
يتسابقن ويهزجن بأنغام الحياة
وخمور الشوق تهمي من أباريق الطفل
في كسؤوس صاغها الخلاق من سحر الامل
ثم جدفنا وعدنا ، وتنشفنا بطهرك
واكتسينا بدلات السحر من إبداع سحرك
وعذاارى الشعر درن بكؤوس داهقات
فسكرنا سكرة المنهوك في بحر السبات
وتهاوت شمسنا الولهى إلى مهر سحيق
وأضأنا بفؤادينا المنيرين الطريق
وقصدنا قصرنا المزهو في دنيا الصفاء
فوجدناه خرابا . ناعب فيه العفاء
وسيول من دموع الحب تجرى عاويه
في صحاري اليأس فى ملهى المنايا الكاسره
تجرف الآمال من ثغر الحياة المبتسم
وتؤديها إلى بحر المنون المضطرم
وافترقنا يا ملاكي ، وكأنا ما التقينا
مسرح الاحلام في صمت طوى دهرا علينا
ورببيع العمر ولى - كلقانا وانقضى
وتوارى كصباح من حياتي قد مضى
وتراءى شبح الماضي ضئيلا فى الافق
تائها فى مهمه قفر إلى نار الشفق
يتراماه عجاج الغم فى بحر الحمام
ثم يهوى باكتئاب في قرارات الظلام
وكلانا واجم كالليل ، مكسور الجناح
ضائع في فلوات العمر ، مغمور الجراح
بحنين ، وزفير ، ودموع وأنين
وسقام يفرغ الاوجاع في القلب الحزين

