بعد أن تهاوت " ثريا " الحضارة الاسلامية ، بقنابل العوامل الداخلية والخارجية ، استغرق هذا الشرق الاسلامى فى اغفاءة عميقة ، هي اغفاءة الاعياء والاستسلام . وجاء الغرب الفاتح فاوسع من هذه الهوة بما بثه من مختلف المخدرات فى هذا الشرق المريض ، وكان من أهمها تشويه سمعة الحضارة الاسلامية بدعايات منظمة متواصلة واسعة ، كان حملة اعلامها طائفة المستشرقين وقد عنى هؤلاء بدراسة تاريخ حضارة الاسلام في المجامع العلمية وفي المعاهد والصحف والمؤلفات . فاصطادوا لقومهم بحجر واحد " عصفورين " هما افادتهم بخبايا هذه المدينة الشامخة ومزاياها ، ليغذوا بها مدينتهم فيرتفعوا ، ويرتفعوا ، وتبشيع ذياك التراث العظيم وتزييفه فى انظار بنيه ليزهدوا فى احيائه وانمائــــه فينحطوا وينحطوا ... ثم كانت يقظة الشرق العربى فالنفت ذات اليمين وذات الشمال باحثا عن امجاد سلفه فى ميادين العلم والعمل ، ليتخذ منها " قبسا " وهاجا يضئ له السبيل في جنح هذا الظلام المـــكفهر الدامس ؛ فالفى تاريخا ممزقا وحضارة مشوهة ، وآثارا مبعثرة ، وامجادا مسلوبة اثري - والحالة هذه - ما هو واجبنا اذن ؟ ! ( البقية على الصفحة الثامنة )
بقية المنشور على الصحيفة الاولى
لا جرم ان النهوض يدعونا لاعادة كتابة تاريخنا الاسلامي الزاهر والعكوف على احياء محاسنه فى شتى نواحيه ، وليكن ذلك باقلام من ذهب على صفحات من تقدير وتحرير بمداد من ابداع وانسجام ، وبهمم من حديد لينجلو بانفسنا من جديد محاسن ذلك الماضى الزاهر ، لننعش به هذا الحاضر العاثر وقديما خاطبنا الاسلاف بقولهم.
ماحك جلدك مثل ظفرك فتول أنت جميع امرك

