القرن الخامس والعشر والنور المشرق والبدر
إطلالة عز قد انطلقت والمجد يرافقه الخير
والسعد اذا انبسطت يده تألقت الأنجم الزهر
واليمن اذا شاع في رقعة تخاطفها البدو والحضر
فيا أيها القرن قد جئتنا يحالفك الجد والبشر
تداعب أرواحنا بالشذي يضمخه المسك والعطر
وتملأ أنفاسنا متعة فيا حبذا الريح والنشر
نتوق لذكرى معظمة مقدسة زانها النصر
تمثل فى هجرة قادها رسول يتوجه الطهر
حنين ليثرب قد هزه ليكسر ما مده الكفر
وينشر دينا على عالم تناوبه الفسق والشر
يقشع ما فيه من دجية تعاورها المد والجزر
فسار مع الصحب يحدوهم شعاع يعززه الفجر
عذاب المدينة عنينه نشيدا يناغمه السحر
هلال اطل فيا مرحبا وأهلا فقد طلع البدر
ودقت طبول على ذكره وردد مزمارها الكثر
ولاحت على الكل إشراقة وعمهم الفرح البكر
فسر النبي بأنصاره وهكذا طاب له الهجر
تزاحم الناس على دينه تباعا كما يقتضى الجهر
فعم ربوع الدني هديه وقد ظهر الحق والظفر
فكم ذكريات تدغدغنا يدعوها العقل والفكر
وكم عبر نستجيب لها يؤكدها النهى والأمر
وكم آية فى الكتاب لنا عظات يباركها الذكر
تبخترت يا قرن فى حلة مهفهفة تاجها الدر
تباطات فى السير مستانيا يصاحبك العز والفخر
عسى الدين من بعد كببوته يقوم فينبثق الفجر
ويهزج اغنية للورى يخلدها الشعر والدهر

