الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

ضياع

Share

" طوبى للحزانى . . لانهم يتعزون ! . . " ( المسبح ، في : " الموعظة على جبل " )

لا تجهشي ! حان الوداع

لا تجهشي في وجهي المفزوع من روع الفراق

وترفقي ! فبمهجتي يذكو الاجيج . .

وضنى الوداع

فلقد عزمت على الرحيل بلا رفاق

وبغير زاد !

كفي العناق

انا من دموعك في ارتياع

فترفقي ! أنا يا . رشيدة ، في صراع

بلا انقطاع

سيلفني ثوب القتاد

بلا سلاح

وبغير زاد

ومصيري المجهول في درب مشاع . .

درب الضياع

رحماك بى . . حان الوداع . .

لا تسالي عن موعد ومتى اللقاء ؟ ! . .

فلا لقاء

للتأئهين بلا مصير

لا تسألي حتى الوفاء

درب الضياع يحف فيه صدى الوفاء :

وادي الجفاء

من نحن في هذي البقاع

بين الجموع . . بلا نسب

وبغير دار

مشتتين بلا سكن في كل دار

بلا قريب . .

نشقى بموطننا بلا أهل

ولا جار حبيب

من نحن في هذي البلاد ؟

بلا كيان

ولا مكان

نشقى لاجل القاعدين

لنزيد في ثرواتهم :

من دمعنا ، ودممائنا . . للهانئين

نسعى . . ونقتات الخواء . .

والسقم في جناتهم

للمتخمين . . للخائنين

عذبتني لو تعلمين

لا تجشهى اختاه بالدمع الهتون

ما كان يجدي الدمع في وضع الحلول

أزف الرحيل

حانت مفارقة الديار

إلى القفار

لا تسألي عن موعد ومتى اللقاء

فلا لقاء للهالكين . ولا انتظار

فالليل في درب الضياع

بلا نهار

اشترك في نشرتنا البريدية