تفيد الانباء الواردة من مراكش ان امرأة عربية تدعى ليلى بنت كابورة تبلغ الثانية والستين وتعيش فى قرية "امزمز" قد اكتشفت بمحض المصادفة سر طول العمر .
وتقول بعض الرسائل انها جمعت بعض الزهور العطرية من نبات الصبار فى اناء فى دارها المتواضعة ويقال انها شعرت يوما بالعطش ولكنها تكاسلت عن الخروج الى القرية لجلب الماء ، فجهزت قدحا من الشاى الممزوج بالنعنع استعملت في اعداده قليلا من الماء الذي كان فى الاناء ، ثم آوت الى فراشها ، وكانت تبدو على ملامحها ظلال الشيخوخة المبكرة وعلى جبهتها تجاعيد عميقة تنبئ بتقدمها فى العمر .
وفى الصباح التالي خرجت ليلى العجوز الى القرية فلم يستطع جيرانها التعرف عليا - فقد حدثت غريبة ارتسمت على وجهها ؛ اذبدت كأنها شابة فى العشرين تشع عيناها ببريق الفتوة والشباب ، وتبدو بشرتها بضة نضرة .
واستولى العجب على اطباء القرية في أول الأمر ، ولم يلبثوا ان قرروا ان روح الشباب قد دبت فى ليلى من جديد . ولايزال اطباء باريس ينتظرون بفارغ الصبر وصول تقرير من زملائهم الذين يعكفون الآن على دراسة مفعول زهور الصبار الذى هو اشبه ما يكون باكسير الحياة .

