لا أسأل فى بيته غيره
دخل المهدي الخليفة العباسي ، الكعبة ، ومعه منصور الحجى الشيبي من حجيبة ليت العتيق . فتال له المهدي : ما حاجتك ؟ فقال له منصور : اني استحي ان اسأل في بته غيره . فلما خرج المهدي وخرج معه منصور أمر له بعشرة آلاف دينار.
اشهد انك من اولاد الرسل
خرج ذات يوم على بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم من المسجد . لقيه رجل ، فسبه . فثار عليه العبيد والموالى فقال لهم الحسين بن علي : مهلا على الرجل . ثم أقبل عليه وقال له : ماستر عنك من امرنا اكثر مما ظهر لك ! ذلك حاجة نعينك عليها ؟ فاستحيى الرجل ورجع الى نفسه . ثم ألقى عليه علي بن الحسين ثوبا كان عليه وأمر له بألف درهم . فكان الرجل بعد ذلك يقول في كل مكان عن على بن الحسين : اشهد انه من اولاد الرسل .
طول الحديث يقتل
اكب رجل من بني مرة على مالك بن أسماء يحدته بي يوم صيفويغمه . ويثقل عليه . ثم قال له : اتدرى من قتلنا منكم في الجاهلية ؟ قال : لا ولكني اعرف من قتلتم منا في الاسلام . نمقال له الرجل المري : ومن هم ؟ فأجابه مالك بن أسماء بقوله : انا قتلتني اليوم بطول حديثك وكثرة فضولك
الفصاحة تنجى صاحبها
بعث زياد الى معاوية برجل مخالف من بني تميم . فلما مثل بين يديه قال له : انت القائم علينا ، المكثر لعدونا ؟ قال : يا امير المؤمنين انما كانت فتنة عم عماها ، وأظلم رجاها ، نزا فيها الوضع ، وخف الحليم والرفيع . فاحتدمت وأكلت علينا وشربت . حتى إذا انحسرت ظلماؤها ، وانكشف غطاؤها ، آل الامر الى ماله . وصرح عن بعضه . وارتفع العبوس ، وثابت النفوس ، فتركنا فتنتنا ، ولزمنا عصمتنا . وعرفنا خليفتنا، ومن يحد مثابا ، لم يرد الله به عقابا . ومن يستغفر الله يجد الله غفو رحيما
فعجب معاوية من فصاحته ، واستغرب حسن إعتذاره وعفا عنه ، وأحسن اليه
جابر عذرات الكرام
وسى عكرمة بن ربعي الفياض اصبهان ، فأكرم الناس اكراما بالغا ، ثم سأل عن بشر ابن غالب ، فأخبر بأنه غلبه الدين فاحتجب في منزله . فلما جاء الليل حمل الامير عكرمة ثياب اصبهان ، وجاء منزل بشر بن غالب المختفي من ركوب الدين له فطرقه فخرجت فيه امراته وقالت : من أنت ؟ قال أريد بشرا . كخافت على زوجها وقالت انه : انه غائب مست شهر . فاغلظ لها الايمان انه لا يريد به شرا ، فلما وثققت بكلابه خرج بشر لب فقال : ما حاجتك ؟ قال : ان تأمر بهذا المال فيقبض ، فقال له بشر : من انت ؟ فقال له عكرمة : وما عليك أن لا تعرف اسمي ؟ فقال : علي . ذلك ! قال عكرمة افترضي او نوجز لك ؟ قال : نعم : فقال له : اناجابر عثرات الكرام . فقال بشر لعكرمة : انك أهل ان يقبل منك .
ثم ولى بشر بن مروان الكوفة ، وجعل على شرطته بشر بن غالب ، ودفع اليه عكرمة بن ربعي ، وقال له : دق يديه حتى يرد ما كسر من خراج اصبهان . قال : ففضع عليه العذاب ، وهو لا يعرفه . فقالت امرأة عكرمة له : أخبره بيدك عنده . قال تأمريني أن اتقاضى معروفي ؟ والله لا فعلت . . قالت : فأخبرهم انا ؟ قال : ان فعلت فأنت طالق ثلاثا . فرأت الطلاق اهون عليها من أن تتلف نفس عكرمة . فدخلت على امر بشر وقالت لها : تدرون من تعذبون ؟ قالت : نعم هو عكرمة ، فقالت لها : هو " جابر عثرات الكرام " فدعت امرأة بشر بن غالب بالويل . . فدخل عليها زوجها فقالت أتدري من تعذب ؟ قال : نعم هو عكرمة . فقالت له : هو جابر عثرات الكرام الدى طرقنا لبلا بما طرق . فدعا بشر بن علب بثيابه وسيفه ، ثم مثل بين يدى الامير بشر بن مروان ، وقال : اصلحك الله هذا مقام العائذ ، قال : وما ذاك ؟ قال : ان الذي أخبرتك بأنه طرقنا ليلا بما طرقنا هو عكرمة . قال : فماذا تريد ؟ قال : اريد أن تخلي سبيله . . قال : فانا قد فعلنا . قال : وأخرى اصلحك الله ؟ قال : وما هى ؟ قال : ان تصيرد مكاني معك . . قال : فانا قد فعلنا . وهكذا عاش " جابر عثرات المكرام " مع بشر بل مروان صاحبين ، رحمه الله جميعا
خشيت ان اقطع حاجته
- بخل رجل على الامير سلم بن قتيبة الباهلي ، فكلمه في حاجة له . . ووضع الرحن نصل سيفه على اصبع سلم بن قتيبة ، وجعل يكلمه في حاجته ، وقد ادمى اصبع الأمير سلم ، وسلم صابر فلما فرغ الرجل من حاجته ، وانصرف . دعا سلم بمنديل فصبح الدم من اصبعه وغسله . فقال له أحد الحاضرين : ألا نحبت رحلك عن نصل سيف الرجل على الاقل ، اصلحك الله ، أوامرته برفع سيفه عنها ؟ فقال الامير سلم : خشيت ان اقطعه عن حاجته . .
