توقيع من " ألف واحدة "
كتب بعض أصحاب الصاحب ، رقعة اليه في حاجة يطلبها منه . . فوقع فيها لصاحب بن عباد . فلما وردت الرقعة الى مرسلها من الصاحب ، لم ير فيها توقيعه ، وقد تواترت الاخبار إليه بأن الصاحب قد وقعها فعرض ذلك على " أبى العباس الضبى " فما : زال أبو العباس يتفحص في الرقعة حتى عثر على توقيع الصاحب بن عباد ، فاذا به " ألف واحدة " فى آخر الرقعة . .
وكان في الرقعة ما نصه : " فان رأى مولانا أن ينعم بكذا فعل " . فأثبت الصاحب أمام كلمة ( فعل ) الواردة فى آخر عريضته ، ألفا . . يعنى : ( أفعل ) .
بين الفارابى وسيف الدولة
دخل أبو نصم الفاراني على سيف الدولة فاستخف به جلساؤه من أكابر العلماء والأدباء . فقال أبو نصر لسيف الدولة : أيها الامير ، ان الامور بعواقبها . . فتعجب منه سف الدولة وقال له : أتحسن اللسان العربي ؟ وكان قد دخل عليه بزى الاتراك - فقال : نعم ، وأحسن سبعين لسانا غيره . فعظم عنده . ثم صرف سيف الدولة من كان عنده وخلا بأبي نصر . فقال له : هل لك أن تأكل ؟ فقال : لا ، ثم قال له : تسمع الغناء ؟ قال : نعم . فأمر سيف الدولة باحضار المغنيين ، فحضروا بأنواع الآلات ، فلم يحرك احد منهم آلته الا وعابه أبو نصر وقال له : أخطأت ، وخطأهم جميعا فقال له سف الدولة : فهل تحسن في هذه الصناعة شيئا ؟ قال : نعم . ثم اخرج من وسطه جرابا صغيرا ففتحه ، وأخرج منه عيدانا فركبها ، ثم جس بها ، فضحك كل من في المجلس . ثم فكها ، وركبها تركيبا آخر ، وضرب بها ، فبكى كل من في المجلس ثم فكها وركبها تركيبا آخر ، وعمل بها فنام كل من في المجلس ، فتركهم نياما وخرج .
تخارس فظفر !
أركض رجل دابته ، وهو يقول : الطريق الطريق ! فأصابت دابته رجلا ، فذهب الى القاضي واشتكي صاحب الدابة التى أصابته ، فتخارس المدعى عليه ، فقال القاضي للشاكى : هو أخرس . فقال المدعي : انه يكذب يا مولاولاى القاضى . . لا يزال يقول : الطريق . . الطريق ! فنطق المدعي عليه عندها وقال : فما تريد منى وقد سمعتنى أقول : الطريق الطريق ؟ فخلى القاضى سبيله .

