" بمناسبة صدور هذا العدد الخاص بالقصص من مجلة المنهل الذى يعد الاول من نوعه فى تاريخ صحافة المملكة العربية السعودية قد اخترت هذه الطرائف والفكاهات كقصص ذرية قوية الاشعاع الى اهدافها . . "
جبان ام شجاع
قال عمرو بن العاص لمعاوية يوما " ما ادرى أجبان انت ام شجاع . . فاني اراك تقدم حتى اقول اراد القتال ثم تحجم حتى اقول اراد الفرار "
فقال معاوية " والله لا اتقدم حتى أرى التقدم غنما ، ولا اتاخر حتى ارى التأخر حزما . كما قال القطامى :
شجاع اذا ما امكنتني فرصة
والا تكن لى فرصة فجبان
ما اطيب الدنيا
قال المنصور للفضل بن الربيع يوما : " ما اطيب الدنيا يا ربيع لولا الموت " فقال الفضل : " ما طابت الدنيا يا امير المؤمنين الا بالموت " . . فقال المنصور متعجبا : " وكيف ذلك يا ابا الفضل ؟ " قال " لولا الموت ما وصل الملك اليك "
لترى آثار نعمتك على رعاياك شيد محمد بن عمران قصرا شامخا الى جوار قصر المأمون ، فدعاه هذا اليه وسأله غاضبا : " ما هذه الجرأة أتتحدانى ؟ " فقال : ( ما كان لى أن أفعل ذلك وما شيدت دارى أمام قصرك الا لترى بعينيك آثار نعمتك
نسيت انا اكثر مما حفظت انت
قال محام شاب لاحد المحامين المسنين وهو يحاوره : " انك يا سيدى الكبر سنك ، نسيت اكثر القوانين " فقال المحامي الشيخ : " هذا صحيح يا بني . . لقد نسيت من القوانين اكثر مما حفظت انت منها ! . . "
لقد اظلم البيت
نزل اعرابي ضيفا على زميل له ، واطال اقامته حتى نقل ، وفى ذات ليلة اوى الضيف الى حجرته فلم يجد بها مصباحا . فقال لمضيفه : أين
السراج ؟ لقد اظلم البيت . . فقال له : ان الله تعالى يقول " واذا اظلم عليهم قاموا "
اقتراح في هيئة الامم المتحدة
طريقة لانها ، الحروب : ارسل مدير احدى مستعمرات العراة الى قسم الاقتراحات فى هيئة الامم المتحدة يقول : " لو ان رجال الجيش فى البحر والبر والجو كانوا يحاربون وهم عراة فان احدا من المقاتلين لن يستطيع ان يميز بين الانصار والاعداء . . وبهذا سوف تبطل الحروب ويعم السلام من نفسه وبغير جهود او نفقات . . "
هو زوجها
صعدت امرأة امريكية الى احدى السيارات العامة ، فاخلى لها احد الراكبين مكانه فتطلعت اليه واذا هي تصيح بصوت مضطرب : جورج .. جورج ! . . وتسقط مغشيا عليها وظل الرجل ينظر اليها مشدوها ، فى حين هرع اليها " الكمسارى " وبعض الركاب لاسعافها ، وشيئا فشيئا بدأ الرجل يعرف فى المرأة زوجته ، فقد اخذت تزايله نوبة من النسيان كانت تملكته اثر اصابته في ميدان القتال فى الحرب الاخيرة ، وكانت الزوجة قد بلغها - خطأ - أن زوجها قتل فى الحرب . . فاذا بها تفاجأ برؤيته فى السيارة ..
بلاهة
جلس رجل فى مقصورة بدار الاوبرا فى حفلة . وكان فى هذه
المقصورة شاب يغم بكل لحن من الالحان المشهورة فى الرواية ، فقال الرجل " أبله " فقال الشاب متحمسا من تعنى ؟ فقال الرجل : اعنى هذا المنشد فانه يمنعني من الاستمتاع بصوتك . .
حلاوة الظفر
كان " هبنقة " يعد من الحمقى ، ويضرب بحقه المثل ، ومما يروى عنه ان جملا له ضل عنه فجعل ينشده وينادى من وجد بعيرى فهو له . . فقيل له : ولم تنشد اذن ؟ . . فقال : واين حلاوة الظفر والوجدان ! ؟
واحد العرب
وقف اعرابي على باب معن بن زائدة فى طريقه فانشده :
يا واحد العرب الذي
أضحى وليس له نظير
لو كان مثلك في الورى
ما كان في الدنيا فقير
فامر له بالفى درهم . . وقابلة رجل آخر فقال له : انى جعلت فضلك سببى ، وكرمك وسيلتى عندك . .
فقال معن : سل حاجتك فقال الرجل : ألف درهم . . فقال معن : قد اربحتنى أربعه آلاف درهم فانى حدثت نفسى ان اعطيك خمسة آلاف
فقال الرجل : انت اكبر من ان تربح على مؤملك ، فاعطاه معن خمسه آلاف درهم . .
كم مضى من عمرك ؟
قال رجل لهشام بن عمرو يسأله عن عمره : كم تعد ؟ . .
فأجاب هشام : اعد من واحد الى الف والف الف واكثر . .
فقال الرجل : لم ارد هذا ، ولكنى اردت : كم تعد من السن ؟ . .
فأجاب هشام : اثنتان وثلاثون سنة فى فمى ست عشرة من قوق ، وست عشرة من أسفل . .
فقال الرجل : لم ارد هذا ، كم لك من السنين ؟ . .
فأجاب هشام : هل لنا من السنين شئ ؟ . . كلها لله عز وجل . .
فقال الرحل : قصدك ان اسألك : ما سنك ؟ . .
فاجاب هشام : سني من عظم ..
فقال الرجل : يا سيدى ابن كم انت ؟ ..
فأجاب هشام : ابن اثنين : أب وأم . .
فقال الرجل : كيف اقول ؟ . . . فقد حيرتني . .
فأجاب هشام : قل : كم مضي من عمرك . .
هل صفا الجو ؟
ذهب الروائى الايرلندى " ريشارد شريدان " الى الريف ليقضى فيه اسبوعا ، فوجد نفسه محاصرا بضيفة ثقيلة الظل ثرثارة لا تتركه لحظة واحدة واراد ذات صباح ان يخرج الى الحقول فأبدت رغبتها فى الذهاب معه ، فقال لها بعد ان اطل من النافذة : يبدو ان الجو ليس ملائما الآن . . وبعد ساعات اراد ان يتسلل الى خارج البيت وحده ، واذا بها تتبعه سائلة هل صفا الجو يا مستر شريدان . . ؟ فاجابها بقوله : نعم يا سيدتى صفا الجو ، ولكن لشخص واحد لا لشخصين . .

