ألعب بالرمل ولا تتعب قد أوشك صيفك أن يذهب
وقريبا تكبر يا أملى ويعود الصيف ولا تلعب
البحر لامرك ممتثل خذه بيديك فلن يهرب
والافق أمامك متسع ما أرحب أففقك ما أرحب
تلقي لليم سفائنه فأراك إذا غرقت تطرب
وتشيد قصورك شامخة فتخر لديك ولا تغضب
لا تعلم أن الشمس إذا طلعت يوما قد لا تغرب
لا تعلم أن العالم بين لسان الذئب وناب الدب
لا تعلم أن شعوبا قد فنيت بالنار ولم تغلب
لا تعلم أن الارض بنا ضاقت حتى كادت تقلب
فاذا الزلزال يخددها والنسل يموت ولم ينجب
والاسود تسلخ جلدته والابيض من دمه يشرب
والقدس مآذنها خرست والحق بساحتها يصلب
لا تعلم أن الجوع له أظفار دامية تنشب
لا تعلم أنك في وطن تبنيه اليوم بما نكسب
لك يا ابنى ما نستكشفه من سر الغيب وما نحسب
لك هذا البحر وزرقته وسماء مشرقة الكوكب
وربى بالورد مكللة وحقول ليس بها ثعلب
لك أرضك وحدك تخد مها ولها من عزمك ما تطلب
أملي أن تقبل قصتنا وتقول أنا لهم أنسب
ويظل البحر لسابحه وترى إبنك فيه غدا يلعب

