فلقدت وجهت الى كل معروف بعلم أو أدب أو اختصاص نداء مكتوبا الى كل منهم اعلنتهم فيه أن الواجب يناديهم للمساهمة فى اذاعتهم من شأنها وانها مرآة بلادهم فى الخارج وجامعتها فى الداخل وان المجال لكل منهم فيها فسيح رحيب واننى أضع نفسى وامكانياتى تحت تصرفهم جميعا فى هذا السبيل فاستجاب الكثير استجابة كريمة وساهم مساهمة فعالة مشكورة وافصح الكثير بالاجابة أو الزيارة أو اللقاء الحبيب عن شعوره الطيب واستعداده لكل ما فى امكانه حين تواتيه الفرصة ولازلت اترقب منهم تحقيق هذه المواعيد لتكون حقيقة طيبة لا أمانى معسولة وانكمش نفر قليل لا ينكمشون الا عن انزواء وصدف من لا يفتقد .
ووجدت أن النداء لا يكفى دون حسن فى التصرف ورفق فى الأمر فاستعملت كل وسائل الاغراء ولا أدس على القراء ولو حين يشرفني الأعلان ايضا أن ذلك قد كان عن اخلاص للعمل ولهم وتقدير لمساهمتهم وجهدهم ووجهت الى الدوائر المختصة نداء مكتوبا الى كل ادارة اعبر فيها عن وجهة نظرى فى رسالة الاذاعة وواجبها نحوهم وواجبهم نحو مجتمعهم وافساحها المجال لكل ذات اختصاص فى اختصاصها واستعدادها لذلك كل الاستعداد ، وقد بادلتني الدوائر شعورا كريما بشعور كريم . ولقاء حبيبا بلقاء حبيب ونداء مصادقا بجواب لطيف . ولكن يؤسفني فى نفسى ويؤسفني أن اعلن أن الاستجابة الفعلية الصادقة لم تصدر من أية ادارة من هذه الادارات كما ينبغى أو كما تستطيع أن تفعل على الأقل ، بل يؤسفني اكثر من ذلك انها لم تكد تفعل شيئا ، بل لقد حاولت أن اخفف من عبء هذه الادارات وحاولت أن يكون للاذاعة فى بغضها وأنا حريص على أن يكون للاذاعة فى جميعها مندوبون لموافاتها بمعلومات أو انباء عنها فلم يستطع هؤلاء المندوبون أن يقدموا شيئا من ذلك أو لم يسمح لهم به . وأنا ارجو أن يفهموا انني حسن النية حين اعلنت هذا لانني اقدر الجمهور ويهمني أن اطلعه على مصدر ضعف يشكوه من إذاعته ويهمني أن يحشد.
المديرون المسؤولون همتهم لاداء واجبهم وأنا مستعد لوضع كل الوسائل التى تمكنهم من ذلك تحت تصرفهم . وهذا جانب مهم من جوانب الاذاعة ولست اطلب منهم بدعا أو اطالبهم عنتا، فان نظرة خاطفة على برامج الاذاعة فى بقية البلاد العربية كافية لاشعار هذه الجهات بمسؤولياتها وواجب مساهمتها فى الاذاعة ففي برنامج دمشق تجد أن مراجعات الصحف وهو برنامج يومي فيها تعده المديرية العامة للدعاية والانباء ، وفي بغداد تجد أن الحديث الزراعي الاسبوعى تعده مديرية الزراعة العامة ، والحديث الطبى تعده لجنة الثقافة الصحية وهناك ركن الاتحاد النسائى وركن المعاهد العالية وبرامج خاصة تقدمها جمعية الموسيقيين العراقيين ، وفى مصر احاديث وزارة الشؤون الاجتماعية الى غير ذلك فى كل الاذاعات فهل لنا أن نلقى من جهات الاختصاص فى بلادنا مثل هذه المشاركة التى تطالبهم بها الأمة والتى تضع الاذاعة جهودها تحت تصرفهم فى هذه النواحي؟ ارجو أن يكون ذلك.
