طود ثوى فازاح عنا عقولا وهوى فزلزل اجبلا وسهولا
اليوم حق لنا النديب لاجله فالشعر صار منكسا وهزيلا
وتنكست اقلام اعلام الهدى وغدايبث القلب منه عويلا
يا شعر قم وابك الاديب وناد من قد هذب الاجيال والمنقولا
ان خط يوما ما يجيش بخاطر تلفيه يطرب غادة ونبيلا
لا ننسى ما عشنا ولن ننسى الذى زان المحافل فى الدنا وعقولا
فمجالس الادباء تبكى شيخها منذ غدا نجم " الكبادى " ضئيلا
" فمحمد العربى " الذى ابقى لنا ذكرا يصيره القريض نزيلا
مذ غاب عنا والعروض مناديا من منكمو يروى لنا المنقولا
لو رمت يوما ان اؤبن غيره استعصى القريض وكان عنى ثقيلا
اما وقد فقد " الكبادى " المجتبى لبى برغم انوفنا عزريلا
اجهدت نفسى ان اؤبن جهبذا فسمعت صوتا كان عنى دخيلا
واذا القريض يصيح انى مؤبن من كان عنى فى الحياة رسولا
يعنى به الفذ الذى سبق الالى وغدا يجارى ( البحترى ) و ( جميلا )
فالشعر يبكى ناظما ومحدثا فى كل ارض حل فيها نزيلا
نم ايها الشيخ الوقور مبجلا يكرمك ربى بكرة واصيلا
لو كنا مختارين يوم نزولكم للقبر لاخترنا عليك بديلا
وبقيت انت تربى جيلا كاملا تسديه ذخرا للبلاد جليلا
فاهنأ فعرشك فى القلوب مخلد تلقى به التقدير والتبجيلا
فالله يرزقنا العزاء لفقدكم ما ابقى ربى للحياة سبيلا

