مهداة إلى أستاذنا العلامة الاديب الشاعر الدكتور : محمد عبد المنعم خفاجى
يا ليته كالامس يسعدنى طيف الحبيب ، ولا يؤرقنى
كم كان يسحرني بطلعته ويلم بى حلمان يؤنسنى
ويمر بى ، كالفجر مؤتلقا متهللا . . بالحب يغمرنى
ويزورنى دوما فيحملنى وعلى جناح الحسن ينقلنى
فيطوف بي أجواء جنته كالطير ، من فنن الى فنن
ومن غدير صادح غرد الى نهير . . وادع فتن
بين المروج الخضر أيكته في ضفة ترسو بها سفنى
سفن المنى ، ما ثم مأمنها في مرفا الاحلام من وطنى
كم جاءنى . . متلئما ، حفلا متحجبا مني . . ليقلقنى
يبدى حياء كله خجل يغرى . . وتمويه يحيرنى
فاذا كشفت لثامه ابتسمت في ثغره الخيلاء تفتننى
وتنفس الورد الذى لمعت في وجنتيه ، حلاه ، تجذبنى
تهتاجنى من مقلتيه رؤى سحر السنا الممراح تأسرني
كالجدول الرقراق منبجسا في الروضة الفينانة الفتن
كي جاءني ، فرحا ، يبث منى غيداء ، حانية على شجنى
فيضمنى ، واضمه مرحا . . متدللا ، كيما يدللنى
وتمر بي الايام حافلة . . بالحب . . بالنعمى تمتعني
ثم اختفى ، طيف الحبيب فما عادت طلائعه تعاودنى
ومضت بي الايام صامتة صمت الظلام ، فما تجاوبنى
أيام وصل خلفت حلما هيمان من نأى يتيمنى
حلما . . حزينا ، صامتا ، قلقا يفتر عن ذكرى تعذبنى
يا ليته كالامس يسعنى طيف الحبيب ولا يؤرقنى . .
