الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

طيف هند

Share

سل الفؤاد وخل عنك       هتاف طيف عائد

فلكم قنعت بطيفها          ولكم حلمت بشارد

ذكراك نبع مشاعرى           وحصاد عمرى الكاسد

يا هند هلا تذكرين             الان بعض قصائدى

أم قد طويت الامس            فى يوم بعيد الآخر

      وشغلت عنها قسوة يا ويح قلب جاحد

       ودفنتها فى ما مضى فخبت كنور خامد

       ونسيتها ونسيتنى وجهلت كل مشاعرى

وأنا الذى غناك لحنا من معين ساحر

وأراك سرا فى كيانك لم يكن بالظاهر

شحذت فيك أنوثة وأرقت فيك مواهبى

ما كنت إلا هيكلا يحلو لعين الناظر

أشعلت فيه الحس يوما من لهيب طافر

فاهتز حيا راقصا ونسيت كل متاعبى

لو كان لى ما يسترد الامس طى الغيهب

لاعدت أمسك كله من ظاهر ومحجب

وجعلت منه قصيدة تنساب لحنا شيقا

يهتز قلبي إثره فى نشوة وتهيب

" لو كان لي " كلمات ضيق فى بريق خلب

سلوى لمن فقد الصحاب فبات عمرا مرهقا

كتحرق المتبول فى حين ألتهيؤ للقا

أنا تعتريني رعشة لو لاح طيفك مشرقا

وأصبت منه ملامحا فى وحى حلم رائع

أني لمثلك أن يلين لشاعر أو يشفقا

ويحس حينا ان قلبا فى هواه تمزقا

خرقا عليه ! وهل أكف عن انتظار الضائع ؟

والآن أسرح فى دجى "باريس" والذكرى معى

وبناتها يخطرن حولي ناعمات لا أعي

الحسن حسنك لم يكن إلاه عندى الكاملا

والشعر شعرك جوهر فاق ابتداع الصانع

عيناك ماذا عنهما ؟ لفحات وكرى اللامع

عند العشى إذا هفت ريح الشمال جداولا

عند العشي "بدوز" يهتز النخيل تخايلا

والشمس تغرق فى انبثاق الافق لونا ذاهلا

دفعت بي الاقدار عن "دوز" الحبيبة أوحدا

فأنا غريب فى بلاد الغرب أبحث سائلا

أترى ألاقي منك طيفا ؟ أم أعود بألف "لا"

إني أحن وليس لي إلا الحنين إليك دا

سل الفؤاد ورد عنك هتاف طيف مسهدا

فلكم قنعت بطيفها وجعلت منه الموعدا

اشترك في نشرتنا البريدية