جم غفير من رجال شعبنا التليد ، اصبح اليوم يدرك اهمية التعليم النظرى بشطرية الدينى والدنيوى ، والتعليم العملى بقسميه الصناعي والزراعى اذن نحن الآن فى دور انتقال حميد ، وفي مستهل مرحلة من مراحل التطور الميمون . . المدارس تفتتح فى طول البلاد وعرضها ؛ فى المدن الكبيرة والصغيرة وفى القرى ، والمتعلمون يتدفعون إليها فى إقبال مطرد تدفعهم رغبة نزاعة لاصلاح حالهم ورفع مستواهم ، وتسوقهم حكمة اوليائهم الذين مضت بهم سفينة الحياة فى بحر راكد قاتم ، فهم يريدون لفلذات اكبادهم نموا وسموا ، فى جو صحو رائق..
هذه ظاهرة مجيدة تبشر بخير . ومن واجبنا ان نسجلها فى إبانها ، لان لها ما بعدها فأول الغيث قطر ثم ينهمر.
واذ كانت لنا كلمة فى هذه المناسبة السارة فهى ان نهمس فى آذان المعلمين والمتعلمين بأنه لابد لهؤلاء - اذا ارادوا النهوض بمستقبلهم _ من تعميق الدراسة ومن تسميقها . التعميق فى مراحلها الأولى والوسطى ، والتسميق فى مراحلها العليا . والا فما يجدى فى التعليم اكتفاء بالسطحيات والقشور فى قليل ولا كثير.
