الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

ظلال واضواء

Share

روضــة  لم اجـد سبيــلا اليهــــا           وهى منى وحيث سرت ، حولي

ريشة الشمس فى الثرى رسمتها       وهى عنها وعن   سناها تولى

لست أدرى من منهما يحتمي بي      طائر الشمس ام سحابة ظلي

بين هذا وتلك  فى    كل يوم          مأرب فيه حار علمي وجهلى

قد مللت ابتغاء ما لست ادرى        فيواصل بى الغموض الطوافا

ترقب الافق مقلتـــــــاى   كانــي         اترجي من السماء هتافا

املا الروض من طويل انتظارى        فهو يقفر ساحة وضفاقا

والغــــــروب  البطـــــئ   ملتهب الاجــــفـــــان مثلى لا يستطيع انصرافا

وارانى اجر فى القفر ظلا           شد كالقيد فى التراب وثاقي

ليس لى فى النهار منه ملاذ         لم يفدنى تمهلى او سباقى

واذا اقبل الدجي ضاع فيه          غائر الوجه كالشكوك البواقى

انا اسعى الى التخلص منه          واسارى لديه بعض انعتاقي

قد تسلقت في سبات الليالي         شاهقا من هواجسى وشجوني

ودوار   الـــذرى يلف   جبيني         وسهـــــاد   القرون   ملء جفوني

وبهدبــي  طفقت  أطــرق بــابــا         احكمت غلقه الدياجر دوني

المفاتيــح  فـــى يدى قاصرات         وخفايا الدجى تعرى ظنوني

وبظل الاحزان طال جلوسي          ساهما من ثمارها أتمل

باقة   من   خواطرى  تتثنى           وعناقيد ذكريات تدلى

ساد فيها السكون الا نشيد           لا تعيه الآذان لحنا وقولا

أيـن أيـن المفـــر من وهمــى  البـــــاطن يجتاحنى فروعا واصلا

موطــــن   للعقيــم    من   نزواتى          يا صراعا أخفيه حينا وابدى

فيك اودعت يا " انا " كل حبى          غير انى انثنيت اودع حقدى

عاطفـــات    سدى  خبرت    مداها         ونزاع قد خضته ، ليس يجدى

فانا   اليــــوم نـــازع    منـــك    نفسي         سائر فى مسالك العمر وحدى

نسمات الربيع والصيف ذات           فى رياح الشتاء تنهب رأسى

يـــا   بقايا الفصول تـــأوى   اليه          لم يعد فيه من مكان لانس

السدود    التــــى تقــى ذكرياتي          تتداعي مع الخريف وتمسى

ورقـــات صفراء    تنهش   منه           عقبيه ايان يمضى ويرسى

وتأملت   فجاة   فاذا   بى            ذاهل ههنا لفقد آنذهالي

قد شفانى بالرغم منى دواء            اي داء اشد منه عضال

مدهشات من الرؤى موحيات          تحرك قريحتى وخيالي

اقرضينى من الصبابة وجدا             عارما من ضياعه ساء حالي

وعلى نهر " نرجس " فى مياه السحر غاصت اصابعي في اضطراب

افلت الحاضر الذي امسكته               وتوارت رسومه فى شرابي

ومياه الزمان ترقص حولي                   في مجار عكسية الأنسياب

نبعهـــــا    من   مجاهــل الغــد   ينصب   بماضــى الايــام اى  انصباب

تتــلاشى  يــــومية العمـــر دومـــــا        ورقات ربيعها غير آت

تتـــوالى الفصـــــول الا  خــــريف       مستمر بنا اليف الحياة

في ثنايا النسيان جردت ذاتى        من بقايا الرؤى ومن ذكرياتي

غير   انــــى مـــا زلت اذكر انى        فى ثنايا النسيان جردت ذاتى

عتبات الغروب موعــــــد حب     تلتقـــــي عنده القلـــــوب الشقيقه

المواثيق والعهـــود القدامــــــي      همســــات تبــــادلتهـــــــا مشوقــه

كان منها تحاوب فرض الصمت عليها والصمت كبت الحقيقة

ويمـــوت الغــــــرام اى هـــــــلال      صار بدرا وما أضاع شروقه ؟

فى انعزال على حدود الاماني     قد وقاه المكان شر الزمان

وعلى غير موعد ، ذات يوم       يلتقي عاشقان مغتربان

في حوار ان شئت فهو جفاء      وهو ان شئت صبوة وتدان

مبهم كالغرام باق كذكرى            نسيتها محاصد النسيان

اشترك في نشرتنا البريدية