الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

ظلى

Share

شؤم الغراب

تحدق فى مقلتي

لحاظك . يازارعا فى الضباب

بقايا براعم حلم شباب

تردى على جبهتي

سألتك بالامس اين اللقاء ؟

وانت معى ، انت حولى ، امامي

وانت الذى بجناح الظلام

تفجر توقا بأفق سبانى

لبعض النجوم ،

تتريح على كنف الذكريات

رماد الهموم

وانت الذي في سكون المساء

تجرر حولى شرود السكينة

وتنفض عن قدميك ازائي

غبار المدينة ،

يعنكب في ذكرياتي

بوهم حياتى .

وتجلس كالصمت عند سريرى ،

أمامي ، وحولى ، وفي كل مقعد ،

وينتفخ السهد فى مقلتيك ،

وينطق باليأس وفي يديك ،

وتأخذني ياسليل العناء ،

لارض ادوسك فيها ، عناء  

بذكرى ، بوهم ، ببعض رجاء !

وألقاك اذ ما يعود النهار

تجر وراءك أمسى ،

فأخطو لرمسي

وأخنق فى ناظريك الرجاء

حديث غد ، ما غد غير أمسى

وصوت غراب أمامى ، ورائى

يرافق يأسى .

رأيتك فى حلم ليلة صيف

رأيت يديك تشدان رأسى

رأيتك تبحث عبر السهاد

يحدق فى مقلتى

عن الله ، عنى ، وعن أى شى

يشدك لى !

وتنبش فى جبهة تستلذ العناد !

عن العزم ! عن شاطئ للمعاد !

وكنت ترى عبر كل امتداد

شواطئ

لا شئ

فاغرز أظافرك المتعبات

بأوحال هذى الخطى

لن تر

سوى وجه امنية تستفيق

وأخرى تمدت

وبينهما انت تمسك راسى

اشد يديك

أدوس أمامى وخلفي عليك ؟ !  

اشترك في نشرتنا البريدية