الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

عاطفة ودموع

Share

كان البرد شد يدا ؛ وكان اليوم ممطرا من تلك الايام التى تعرفها العاصمة في فصل الشتاء . كان الشارع قفرا الا من بعض السابلة الذين التصقوا بالجدران خوف المطر و الا وحال التي تثيرها عجلات السيارات اثناء مرورها بسرعة فتلقي بها على وجوههم وثيابهم ولا يستطيعون الاصب بعض الشتائم و اللعنات على السائقين .

كنت اسير ، وكلي نقمة ، وكلي ثورة ؛ وكلي غضب يرغي و يزبد . كنت اسير و ليست لي وجهة ؛ تأخذني قدماي حيث ارادتا ؛ قدماي اللتان بدأ البرد و الماء يجمدان اصابعهما : كنت اسمع قزقزة الماء في نعلي كلما خطوت و سرب معطفي الماء الى ثيابي ، بعد أن ابتل تماما ؛ و انهالت قطرات الماء من آخره فابتلت سراويلي . وبدأت اشعر بد وار ؛ مرت أيام دون أن آكل شيئا لقد صرخت امعائي كثيرا ؛ و أنت معدتي ، وتلمضت شفتاي ، و لكني قاومت ، حتى سكتت معدتى و امعائي ، ويبست شفتاي و فمي حتى من الريق . . . وعكست مرآة حائطية صورتي اثناء مروري ، لقد كنت مرعبا ، مرعبا جدا . كان بنظر تي .. هول ، و تحد، و اجرام... وكان بوجهي .. تحرق و نقمة ، و لعنة... ذقني لم يحلق منذ مدة فتناثر شعره هنا وهناك كالعشب تلمع فوق بعضه                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         قطيرات مطر صغيرة، شعري الفاحم الطويل ملتصق بجبيني و خدي بدون                                                                                                                                                        نظام......

و غرست يدي المعروفتين العصبيتين في جيبي وواصلت طريقي ، و شعرت بالدوار مرة اخرى ، و برجرجة في رأسي ، اني احس بالماء ينسكب من شعري على رقبتى ، فثيابي ، ثم يصل الى جسمى فارتعش . و مرت قربي سيدة وسقطت منها حقيبتها اليد وية ، فأسرعت بالتقاطها و مدها اليها ، و لكنها نظرت الي برعب ، وكاد انفتاح عينيها ان يضارع انفتاح فمها.. لم تشكر ني المسكينة ولكنها اخذتها و .. فرت . مسكينة ! لو عرفت من انا؟... و ضحكت كثيرا في داخلي انه ضحك يشابه البكاء تماما كالبكاء. و رأيت كلبا يجري ، لقد كان يلهث و يلتفت يمنة و يسرة و شعره يلمع، انه تائه ، ضال، مثلي انا، رباه للحيوان المسكين ! انه لا يفقه شيئا ، و لكنه اسعد مني بذلك ، انه لا يفرق بين

الخير والشر كما افعل انا ، بل يراعي اولا فائدته ، هو سيأكل اذا جاء حتى ولوتشاجر مع ابناء جلدته، اما انا فلن اقدر أن آكل الا اذا دفعت الثمن.وضحكت مرة اخرى... في امكاني ان اكون غنيا ولكن ، رباه هذا الدوار البغيض ما فتئ يذكر ني بضعفي كأنه يظنني نسيته .

ما زال المطر ينهال ، و ما زالت الشوارع التي جعلت اخترقها الواحد تلو الاخر ، مقفرة . كان بالجو انقباض عجيب،ورائحة غريبة امتزجت فيها جميع الاصناف ، و علا من الارض دخان ، خفيف ، شفاف ، لا يكاد يرى..

ونسيت المطر، ونسيت نفسي ، وثيابي ، المبتلة ، والبرد القارس ونسيت كل شيء... نسيت اني جائع، و ان هيئتي... مريبة... مجرمة ... هل قدر لاحدكم ان يمشي في الطريق وهولم ينم منذ ايام ؟ ولم يأكل منذ ايام ؟ انه سيحس تماما ما احس به الان من تعب جسماني ، ولكني احسن بتعب آخر تعب جد مرير ، تعب نفساني بغيض ، مؤلم جدا . لا اظن انه يوجد انسان يحب ان يجوع وفي مقدوره ان يأكل ، وان يتعب ، و باستطاعته ان يرتاح وان يهيم على وجهه وفي امكانه ان يستقر . ولكني افضل ان اجوع ان اتعب وان اهيم ؛ على الراحة والاستقرار و الاكل ...

يا الاهي ؛ ان امي لا شك تبكي الان ؛ انها لم ترني منذ ايام ؛ ولكن ماذا في ذلك ؛ هبها تبكي ؛ وتتألم ؛ هل يصلح ذلك من الوضع او يفيد شيئا ؟....

وتذكرت وجهها المتقلص وهي تفضي الي بالسر الرهيب ؛ لقد كان بصوتها بحة وغصة وكانت شفتاها ترتعشان ارتعاشات غير منسقة ؛ وكان بعينيها دمع متجمد . امي ! اني احبها ؛ ولكني ابغضها الان ؛ ابغضها لانها كانت ذليلة وضحت كثيرا من اجلي انا؛ ضحت بالشباب ؛ والجمال ، وبالراحة والسعادة ؛ وبالحب ؛

قد يحس احدنا بالسعادة اذا راى غيره يهتم به ، وقد يتدلل من جراء ذلك ويظن انه عزيز ؛ ولكني كنت دائم الثورة على حنان امي ؛ كنت لا اريد حنانها المتدفق و حبها الدافىء ؛ لاني لا اريد ان اكون مدانا لاحد بشيء . اوه ؛ قد تظنون ان بي عتها ؛ وان فلسفتي في الحياة غالطة ؛ قد يكون ؛ ولكني افضل الا اكون مغلول العنق ؛ مقيدا بأيادي الغير... حتى ولو كانت ايادي والدتي ...

وتهالكت على مقعد ؛ في حافة الطريق ؛ لقد كان مبلولا ؛ ولكن ذلك لا يثيرني ؛ انا مبتل تماما الان ؛ والدوار لا يزال يلازمني . لقد توقف المطر

عن النزول ؛ والشارع مقفر كالشوارع الاخرى ؛ ان الوقت مبكر ؛ قد تكون الان الساعة السابعة ؛ رباه ! لقد نسيت ؛ نسيت انه يجب ان اذهب لمباشرة وظيفي في الادارة ؛ انه يوم عملي الاول بعد ان نجحت في المناظرة.. ولكن لايهم ؛ لا داعي للعمل .. او حتى للتفكير فيه..

نحن البشر ؛ قوتنا ضعف ؛ وضعفنا قوة ؛ نحن لا نود ان نظهر اننا ضعاف في شيء ما سواء ان كان ماديا او معنويا ؛ فنتحطم من جراء ذلك ، انا ضعيف لاني بشر لم اقدر على تحمل صدمة سر افضي الي بعد مرور واحد وعشرين سنة من حياتي ؛ وانا قوي لاني بشر قاومت ان اتراجع في موقفي وان اتسامح في غلطة ارتكبت ضدي ... اختنقت والدتي وهي تسألني ان اتسامح بعد ان عرفت ؛ غصت وهي ترجوني ان اغفر واصفح كما فعلت هي منذ سنين . ولكن كيف ؟ كيف السبيل الى الغفران ؟ انا لا اقدر على ذلك ؛ انا كلي نقمة وغضب ؛ وكفر واحتقرتها مرة اخرى ؛ لانها ذليلة ؛ ذليلة كثيرا ؟ كيف تصفح وقد دفعت كثيرا من عرقها ؟ هذا الخبز الذي اكلته طيلة حياتي كان عصارة من دمها ؛ وعجين اجهادها وشبابها وتسألني ان اصفح ؟ وقد كان من الممكن ان نرتاح ونأ كل معا ؛ لكن لقد كانت ذليلة لانها تحب ؛ وضحت لانها تحب ؛ وتألمت لانها تحب ؛ اما انا فاني لا احب فسوف لن اكونا ذليلا وسوف لن اصفح ؛ سأكون عاصف نقمة وغضب ؛ وتيارا جارفا من الثورة واللعنة.

ومرت امامي سيارة ؛ وكان بها غادة تعانق سائقها الشاب ؛ ونظرت بأسى الى ذينك الشخصين ؛ انهما سخيفان ؛ سخيفان لانهما عاشقان والحب مهما اختلفت انواعه سخيف لان به.. مينا ؛ وذلا ؛ و دهانا ؛ ورياء...

قالت امي انه احبها حبا يقارب العبادة ؛ لقد كانت تعمل بالبيت كخادمة واغراها وهو السيد الكريم بجيبه المال ؛ وبقلبه الحب وآمنت هي المسكينة به ؛ وبكل ماقال من كلام معسول منسق ؛ وباتت منه على رجاء ؛ ومن العيش في كنفه كزوجة على امل ؛ ولكن خاب ظنها ؛ لفظها الذئب بعد ان شبع منها واعرض عن نبع حبها الفوار الدافق بعد ان ارتوى ؛ وكان ان كنت ؛ انا ؛ نتيجة ذلك ؛ وثمرة خداعه هو وحبه الكاذب ؛ وايمانها هي البلهاء وسذاجتها...

كانت امي تبكي لانها غلطت تجاه نفسها وتجاهي ؛ وكان هو يضحك لانتصاره بالخداع . وظلت هي تبكي ؛ وتعمل ؛ وتكد ؛ وتجهد نفسها ؛ وتتعرى ؛ وتجوع ، وتبرد ، وظل هو يضحك ؛ ويرتاح ويسعد وياكل ؛ طيلة واحدة وعشرين سنة كلاهما في شق عن الاخر؛ كلاهما يتذكر الاخر جيدا ؛ وكلاهما يود ان يبقى بعيدا . هي لانها تخاف السيد المكين ؛ الغني ؛ الوجيه ؛ وهو لانه لا يتنازل ؛ لا يعترف... ولكنه لما تنازل ؛ ولما اعترف ؛ كان الاوان قد فات لقد كان طريح الفراش ..... وتريد امي ان اصفح ! كيف ذلك ؟ اأصفح عن أب تجاهل وجودي وتجاهل اني منه واليه ؛ وتناسانا انا وامي تماما من حياته وكأننا لا نمت اليه بصلة... انا اكفر به ؛ واكفر بالحب ؛ واكفر بالابوة ؛ والعن الحنان والعطف ؛ لقد كرهت كل عاطفة بشرية سامية ..انا اكره.... اكره.... اكره .

واشتد بي الدوار ان امعائي تتقطع ؛ انا اريد ان اتقيأ ؛ امعائي تصل حلقي ثم ترجع ؛ ليس بها شيء يمكن ان تلفظه.... ما زلت على كرسي مبتل ؛ وبدأ المارة يكثرون وبدأت الحياة تستفيق ؛ والشارع ياهل بالناس ؛ انهم خليط عجيب هؤلاء البشر ؛ يوجد بينهم الكبير والصغير ؛ والذكر والانثى ؛ والجميل والدميم ؛ منهم من يهرول كأنه يجري وراء امل ؛ ومنهم من يتمهل ويتبخترك كأنه متحقق من الوصول الى غايته واهدافه بكل سهولة وبدون سرعة او مشقة .

وبدأ السحاب ينزاح ؛ وبان وجه السماء الازرق الداكن ؛ وسقط علي شعاع الشمس فانتعشت قليلا ؛ وبدأت اشعر باغماء ؛ انني اضعف من دقيقة لاخرى ؛ وتذكرت عبارات الوثيقة التي قراتها ؛ لقد كانت وصيته او نسخة منها لا ادري؛ ولكن ما الذي حدا بامي الى قبولها ؟ ؛ امي تقول انها الحاجة وفائدتي انا ؛ ولكن الم تكن محتاجة في السابق ؟ فلماذا لم تساله العون ؟ ولماذا لم يتفكر هو كما تفكر الان فيرحمها بالقليل كالذي يرحم به ايا كان من المعوزين الاخرين ؟ وانا ؟ ما فائدتي الان ؟ اأرحم بعد ان اشتد عودي ؛ وصلبت عضلاتي ؛ وصرت قادرا ان اعيش بكدي ؟ كان بالوثيقة اعترافه باني ابنه ؛ وماذا يجديني الاعتراف الان اني قضيت زهرة شبابي مغمور الاب ؛ وكلما سألت امي اجابت بأن ابي مات ؛ وانه لاعائلة لنا ولا اقارب ونشات على فراغ مريع للحنان الابوي ؛ وحرمان مرير للجو العائلي . حلمت كثيرا بالاب الذي يمكن ان يداعبني كما يداعب عم سالم طفله في الشارع ؛ وحلمت به

يتشري لي الحلوى ؛ ويأخذني  معه للسوق لاحمل الخبز الى الدار ؛ وحلمت بنفسي ارتكب الهفوات وهو يضربني ويلعنني ليربيني ؛ حلمت بكل هذا ولكني كنت احس في قرارة نفسي بأن هذا الاب لم يفقد ؛ وترقبت ان يأتي في يوم ما الي ؛ وانطويت على نفسي منذ حداثتي، وفضلت الانزواء لما الاقية من شر الصبية وقسوتهم ، وكانت امي تنظر الي في اسى ؛ وبعينيها شفقة

وحب ؛كنت اسألها في بعض الاحيان اذا كان الموتى يبعثون في الدنيا واسألها احيانا هل يمكن ان يدفن الناس رجلا حيا يظنونه ميتا ثم يتمكن ذلك الرجل من الخروج من قبره والرجوع الى عائلته ؛ وكانت تعرف ماارمي اليه فتنفي وقوع مثل ذلك ؛ وتضمني اليها بحنان بالغ وكأنها تود حمايتى من تلك الافكار ؛ ولكن ؛ كبرت ؛ وكبرت معي احلامي ؛ ثم فجاة مقت ابي ؛ لماذا لم يرجع ؛ لماذا مات قبل ان اعرفه واكبر ؟ وحرمني من وجوده وحبه الابوى ؛ وكرهت امي كذلك ؛ ونقمت عن حنانها انا اريد حنانين ؛ في الشارع ؛ وفي البيت ؛ او لا لزوم لاحدهما....

وها هو الاب الذي حلمت به ورجوت ان يعود الي ؛ الاب الذي حرمت من حنانه طيلة حياتي ... يعود ... ويالها من عودة ؛ .. لقد عاد على ورقة ليثبت انتسابي اليه ؛ لقد عاد بتوفير بعض المال الي وظن انه بذلك قد اصلح غلطه وكفر عن ذنبه ؛ لقد ظن انه يمكن تعويضي عن حنانه بالمال والاعتراف بي ؛ ولو سألني لاعلمته ان يوما واحدا من حياتي معه لافضل عندي من كنوز الارض والسماوات . انا امقته ؛ لانه كان جبانا وخاف المجتمع فلم يتزوج والدتي بعد فعلته معها واكرهه لانه ظننا انا وامي ماديين مثله سنرضى بما فعل وسيسكتنا المال... لقد رضيت هي ؛ لانها ذليلة .. اما انا...

علي ! ماذا تصنع هنا ؟‘‘’’ والتفت ببطء للصوت الذي قطع سيل افكاري ونظرت اليه ببصري الغائم ؛ لقد كان احمد صديقي الوحيد ؛ كان بنظرته قلق واستغراب لهيئتي ؛ اما هو فقد كان انيق الهندام ؛ وكانت بشرته النقية الوردية تنم عن اعتدال صحته وضحكت في داخلي ؛ ماذا كان سيحدث له لو حمل دماغه ما يحمل دماغي الان من افكار ؟ ولو تعرض مثلما تعرضت لهول كهذا ؟ وسألته ’’ احمد هل تظن انه بامكان الانسان ان يكره بجد وصدق ’’فغض بصره وقال ‘‘علي ؛ انت مريض ؛ انه ليس وقت فلسفة ؛ فقم معي الان ’’ فقلت‘‘ اجبني او لا ؛ هل يمكن ان نكره بصدق كما نحب بصدق ؟ ’’فقال‘‘ ، لا ادري ، انا لم اكره في حياتي بتاتا ؛ فكيف يمكن ان اعرف ؟‘‘

ووقفت وسرت مع صديقي وهو يسندني حتى المنزل ؛ ولم اجد امي ؛ وكان راسي يغلي كالمرجل ؛ وحاول احمد ان يجعلني ارقد ؛ واستغربت عدم استفساره اياي عن هيئتي كعادته في السابق ؛ فقلت ’’احمد ؛ هل تعرف لماذا انا هكذا ؟ ’’ فأشاح ببصره عني وقال‘‘ نعم ؛ امك ارسلتني اليوم للبحث عنك ؛ واعلمتني بكل شيء . علي اظن انك غالط ؛ يجب ان تغفر له ؛ انه لم يرغب عنك وامك لولا المجتمع القاسي ؛ كان يسوؤه ان تنحط قيمته في اعين الناس ؛ وان ينهار من سامق مجده وعليائه ؛ علي ؛ يجب يجب ان تصفح ؛ خاصة بعد ان ... مات ... ’’وانتفضت صائحا ’’ أمات ؟‘‘ ’’فأجاب‘‘نعم صباح اليوم ‘‘’’ ... وعدوت . انا اعرف البيت ككل الناس ؛ واخترقت الشوارع وصديقي يلهث ورائي ؛ والناس تنظر لنا باستغراب ؛ انا  لا ادرى كيف استرجعت قواى ؛ كنت اعدو ؛ ولا اشعر انى اعدو ؛ كيف يموت ؟ كيف ؟ ووصلت الى البيت واندفعت الى الداخل كالقنبلة ؛ كانت امي هناك ؛ ونساء اخريات ورجال واطفال .. واجلت نظري فيهم ؛ وقلت ’’ اين هو ؟ ’’‘‘ وقالت امي‘‘ انه ابني علي ؛ سميرة ؛ اري اخاك غرفة المرحوم .. ‘‘وتبعت الفتاة ؛ انها اختي ؛ كانت تلتفت الى وكأنها تريد ان تعرف من اين اتيت ؛ فازت الملعونة ؛ فازت بحنانه وحدها ؛ كنت اود ان اطيح عنقها ... وفتحت بابا ؛ ودلفت الى الداخل . كان بالجو رهبة وخشوع ... وشعرت باني استفيق من غيبوبة ؛ وانفلت من دوامة وبدات افكاري تتجمع ؛ واحسست الواقع ... فاقتربت من السرير ؛ وكشفت عن وجهه الغطاء . لقد كان بملامحه تعب ؛ واجهاد ؛ ورجاء ؛ وخيل الى ان عينيه المغمضتين تنظران الي ؛ لقد كان جد جميل ومهيب ؛ ... وارتميت على صدره البارد ؛ الساكن ؛ ابكي بكاء خافتا متقطعا حارا . انها اول مرة ابكي في حياتي ؛ ولكني كنت                                                                                                                  ابكي بصدق ؛ وعرفت اني لم اكره ابدا... بل كنت احبه كثيرا ؛ انه... ابي ...

اشترك في نشرتنا البريدية