الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1 الرجوع إلى "الفكر"

عدسة الفكر تتجول

Share

مشاهد ، لو ترى هذي وجوه      تساق بها إلى التلفاز ، سوق

حواجب زججت وجباه نور       وتصفيف ، وشعر لا يفيق

وبدلات ، وأربطة غوال           وأكواب كما شاء الرحيق

بطولة يعرب ، عادت مرايا        ورؤيانا منصات تروق

وما برحابه غير الرزايا              وما بجرابنا إلا السويق

وسحنات إذا العدسات شعت    تطالعنا كأن وضح الطريق

فيسعدنا ويطربنا ولكن            بربك ما الذي يخفي الشهيق !؟

فهل من معجزات العلم صارت  لنا من دون خلق الله - نوق ؟ !

وهل صرنا على عمه نرجى     طليقا ، في متاهات طليق !؟

إذا حملته ، فزعا ، تأذى      ودافع إن حملا لا يطيق

فما أحرى العروبة من بنيها    أمينا ، بالعظيمات حقيق

وفوازا إذا الأزمات شدت     يبادرها ، وترهبه البروق

ويحيي نخوة الأوطان فيها   بعقل ، لا بإذن ، يستفيق

كفانا مثلة أنا امتثلنا !       وأنا ، إذ نساق ، لا نسوق .. !!

أفيقي أمة التنزيل ، صحوا   لغير العمي ، ينتظم الشروق

شعوب فرخ التهويد فيها     وجدت في نواحيها الفتوق

وأيتام على المبكى جياع           وأجساد يجسدها العقوق

وأشلاء منشرة تراها                 كأن السافيات لها خفوق

وأعلام ونشر للقضايا               ولا ندري متى تقضى الحقوق !

فلا القرآن ألهمنا فتبنا              ولا الأوطان جودها الطريق

طربنا ، إذ نقول : اليوم خمر .!    وبعد اليوم ما هدأ النهيق .!

أيا من ظللوا التاريخ فينا           وشبه فيهم الأمل الوريق

هبوها هيئة الأمم استعدت      ومجلس أمنها بكم رفيق

فما حظ الشعوب إذا تأبت    وأنهج في نواحيها الحريق ؟

وهل إذ صلتم ورجمتمونا      وما فينا لمعجزة حقيق ؟

تميل بكم رؤى غربا وشرقا    ومازلنا كبهم نستثيق ؟

وبالأوطان تكتمل الرزايا      وبالإسلام يلتئم الفسوق

هبونا أمة دمرت وبارت     أما يكفى التبجح والنعيق ؟

اشترك في نشرتنا البريدية