علام البكاء ؟
فها الفجر يبرق خلف ستائر ليل الشتاء
أراه على شفتيك
أعانقه فى سما ناظرريك
وألمحه في إحتضار المساء
لماذا البكاء ؟ أجيبي
بوادر صبح الربيع تطل من الشرق تزحف تكبر
ألمحها فى عيون الطفولة
على طرقات المدارس
أشاهدها في عيون الفوارس تأتي
بوادر صبح خصيب تدب وتزحف . . تعظم كاسحة
كاسحه
فلا تحزنى لا تلومي
إذا الصمت ساد فإنه ينذر بالعاصفه
غدا تحبلين بل الليلة الآن
ها أن رعد الدهور يزمجر في قلبي
يعصف يدوى يزلزل هل ترغبين
وإن لم تريدى فإنى نويت إغتصابك عنوه
أيا امرأة ما تزال تخاف معاوية والبطانه
سأغسل وجهك بالماء رجليك بالطل
يا من غرقت سنينا ببحر المهانه
أقربى . لا تخافي
لقد جئت بالنار أغسل نهديك من بصمات الخليفه
وحين يعمدك القلب بالدم حتما تصيرين أرضا شريفه
أقربى لا تخافى
أيا حلما ما يزال يراودنى من زمان
ويكبر فى خافقي كل يوم
وأذكره كل حين وآن
ويندك قلبي حين أساوم فيك
وحين ألام لأنك سابحة في كياني
وكي يبعدوني
وكي يفصلونا
يدسون يرشوننى بالحسان
ولكنني لا أساوم
ورغم السدود ورغم الذباب يطوق كاسي
يحاصرنى سأقاوم
فحبى أنا مثل فصل الشتاء ، يغيب ولكنه لا يموت
يعود . يدمدم يقصف يهدم كل السدود
ويحبل كل السهول ولكنه لا يساوم
إفتحى النافذة
أرى الفجر يبزغ قومي افتحى النافذة
وغادرى هذا السرير
تعرى أمام الصباح المطير
وعبى من النسمة العاطرة
إلا البكاء ؟ أجيبي
فذا النور يزحف يطلع من شرفات الغضب
وهذى الستائر ترقص جذلى وتنفض عنها ليالي الكأب
وهذى الجراح تكسر كل السيوف وتملأ ساحاتنا بالصخب

